نيويورك- قدس اليومية
يعقد مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء جلسته الشهرية لمناقشة آخر تطورات القضية الفلسطينية.
ويستمع الأعضاء خلال الجلسة، إلى إحاطة من المنسق الخاص لعملية التسوية نيكولاي ملادينوف، الذي سيطلع الأعضاء على آخر التطورات الفلسطينية.
وسيتبع النقاش جلسة مشاورات مغلقة حول نفس الموضوع.
وسيقدم ملادينوف إلى المجلس التقرير الربعي السادس عن تنفيذ القرار رقم 2334، الذي يغطي الفترة من 26 آذار إلى 12 حزيران، والذي يدعو إلى وضع حد لجميع أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتخاذ خطوات فورية لمنع جميع أعمال العنف ضد المدنيين.
من جهته حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن غزة على شفير حرب، معرباً عن صدمته إزاء عدد القتلى والجرحى الفلسطينيين بالرصاص الحي الذي اطلقه الجنود الاسرائيليون خلال تظاهرات فلسطينية عند الحدود بين القطاع وإسرائيل.
وقال غوتيريش امام مجلس الأمن “أدين بشكل قاطع خطوات جميع الأطراف التي أوصلتنا الى هذا الوضع الخطير والهش”.
وتلقّى مجلس الأمن التقرير الأسبوع الماضي قبل اجتماع سيعقده الثلاثاء حول الأزمة الاسرائيلية-الفلسطينية.
وتشكّل أعمال العنف في قطاع غزة أخطر تصعيد بين إسرائيل وحركة حماس منذ حرب 2014.
وقال غوتيريش “إنه تحذير للجميع بأن الأوضاع على شفير حرب”.
وتابع غوتيريس “أنا مصدوم لعدد الوفيات والجرحى في صفوف الفلسطينيين الناجمة عن استخدام القوات الاسرائيلية للرصاص الحي”، منذ بدء التظاهرات في 30 آذار/مارس.
واستشهد 130 فلسطينيا على الأقل على أيدي القوات الإسرائيلية على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل منذ اندلاع الاحتجاجات اواخر اذار/مارس الماضي، وبلغت الاحتجاجات ذروتها في 14 ايار/مايو عندما قتل 61 فلسطينيا على الاقل في تظاهرات تزامنت مع افتتاح السفارة الاميركية في القدس.
والاثنين أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إصابة أكثر من 13 ألف فلسطيني، بينهم نحو 1400 شخص أصيبوا بثلاث إلى خمس رصاصات معظمها في الأرجل.
وأورد الامين العام في التقرير انه تقع على اسرائيل مسؤولية “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” وحماية المدنيين وفق القانون الدولي الانساني.
وتابع غوتيريش ان “قتل قوات الامن الاطفال وصحافيين يمكن بسهولة تمييزهم وطواقم طبية خلال تظاهرة امر غير مقبول”.
وفي نيسان/أبريل قتل صحافيان فلسطينيان خلال تغطيتهما للتظاهرات، كما قتلت مسعفة تبلغ من العمر 21 عاما في حزيران/يونيو الجاري.
وجدّد غوتيريش دعوته لإجراء تحقيق مستقل في مقتل الفلسطينيين بالرصاص في غزة. ورفضت إسرائيل طلب الامين العام مبررة استخدام القوة بالدفاع عن حدودها.
وانتقد غوتيريش في تقريره “سياسة إسرائيلية متساهلة ازاء استخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين”، واعتماد اسرائيل على تأكيد “مسؤولين بارزين في الحكومة الإسرائيلية” إن كل الفلسطينيين تابعين لحركة حماس لتبرير ذلك.
وأكد الأمين العام ان الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية “مستمرة بلا رادع”، مشيرا الى موافقة إسرائيل في 30 أيار/مايو على بناء 3500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، هي الدفعة الاكبر منذ حزيران/يونيو 2017.
وتعتبر الامم المتحدة التوسع الاستيطاني في أراض تابعة لدولة فلسطينية عتيدة غير شرعي. وقال غوتيريش إن اعمال البناء يجب ان “تتوقف فورا وبشكل كامل”.




