Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

محاسن الخطيب.. فنانة صورت الحرب في غزة قضت في غارة جوية إسرائيلية

21 أكتوبر، 2024

استخدمت محاسن الخطيب موهبتها في الرسم وتصميم الشخصيات لتوثيق أهوال الحرب الإسرائيلية على غزة منذ اندلاعها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


ونشرت السبت آخر أعمالها الفنية، والتي تصور الشاب شعبان الدلو (19 عاماً)، الذي احترق حتى الموت خلال القصف الإسرائيلي على مستشفى الأقصى قبل أيام.


وبعد وقت قصير من ذلك، استشهدت في غارة جوية إسرائيلية استهدفت حيها في مخيم جباليا شمال غزة.


كانت محاسن وعائلتها في المنزل عندما وقع الهجوم. وفي منشور على فيسبوك، قالت إنه لم يعد هناك مكان آمن في غزة للهروب إليه، بعد أن تم إخلاء منازلهم عدة مرات بالفعل مع اقتراب الموت باستمرار.


على مدى الخمسة عشر يومًا الماضية، يغزو جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال غزة تحت قصف متواصل، يصفه السكان بأنه التوغل الأكثر عنفًا منذ 7 أكتوبر 2023.


وقال حسام الخطيب، عم محاسن “: “كان المنزل مليئاً بالنازحين عندما شنت إسرائيل سلسلة من الهجمات المكثفة على الحي”.


وأضاف حسام أن “محاسن استشهدت على الفور وأصيب ثمانية أشخاص بعضهم في حالة خطيرة”.


واجهت سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني صعوبة في الوصول إلى المنطقة بسبب القصف المدفعي العنيف.


وأضاف “لم نتمكن حتى الآن من دفن جثتها الموجودة في مستشفى كمال عدوان بسبب خطورة الوضع”.

الرسم في زمن الحرب

كانت محاسن رسامة وفنانة قصص مصورة ومصممة شخصيات مستقلة ومرشدة في الفن الرقمي، حيث دعمت أسرتها من خلال عملها. استخدمت موهبتها للدفاع عن حقوق الفلسطينيين وزيادة الوعي بالانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين.


حتى أثناء الحرب، أطلقت دورات مجانية عبر الإنترنت في الفن الرقمي المستقل لمساعدة أولئك الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت في إنشاء مصدر للدخل.


قالت جمانة شاهين، وهي متدربة وصديقة لمحاسن: “كانت محاسن واحدة من أكثر الفنانات احترافية وتواضعًا وجمالاً في غزة”.
وأضافت “لقد تركت انطباعًا دائمًا على كل من علمته أو قابلته.”


ورغم القصف المتواصل وضعف الاتصال بشبكة الإنترنت، اعتادت الفنانة على تصوير ومشاركة الواقع في غزة على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها.


وأضافت شاهين: “لم أقابل قط شخصًا يتمتع بالقدرة على الصمود مثلها. حتى عندما كانت تتحدث عن معاناتها من الجوع وأصوات القصف المرعبة، كانت تفعل ذلك بروح الدعابة”.


لا يزال بلال أبونادي، الذي عمل مع محاسن في شركة إعلامية وتصميم جرافيكي، في حالة صدمة بعد أنباء مقتلها.


وقال بلال: “إن طاقتها والتزامها في العمل ألهم الجميع، “لقد جلبت روحًا مبهجة إلى كل ما فعلته، وحولت حتى ضغوط العمل إلى تجربة ممتعة وشجعت الجميع على بذل قصارى جهدهم.”


انتشر خبر وفاتها بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى حزن الآلاف من متابعيها وطلابها وزملائها الناشطين.


وأضاف بلال “كانت شخصية طيبة القلب وكريمة، وكانت تؤمن بأن الفنانين في غزة يستحقون أفضل ما يمكن أن تقدمه لهم الحياة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى