دمشق- قدس اليومية
عاني سكان مخيم السبينة للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق من مشكلة في انقطاع المياه منذ عدة أشهر، مما يجبرهم لشراء المياه من الصهاريج بأسعار مرتفعة ما يزيد من معاناتهم المعيشية والاقتصادية.
من جانبهم يعاني شارع روضة الحرية في الأمرين من قلة المياه وعدم وصولها إلى منازلهم لفترات زمنية طويلة، منوهين إلى أن باقي مناطق المخيم التابعة لبلدية القنيطرة يتم ضخ الماء إليها بشكل منتظم ودون أي انقطاع يذكر.
بدورهم قال أهالي حارت السوق في المخيم: “إن المياه مقطوعة عن حاراتهم منذ أربعة أشهر بسبب عطل في المواسير التي تغذي منازلهم، مشيرين إلى أنهم تقدموا بشكوى للبلدية من أجل إصلاح العطل”، حيث وعدتهم البلدية بإصلاحه خلال يومين إلا أنه مر أربعة أشهر دون أن تقوم بإصلاحه.
إلى ذلك يشتكي سكان مخيم السبينة الذي على بعد 14 كم جنوب دمشق من شح المساعدات الإغاثية المقدمة لهم من قبل الجمعيات والمؤسسات الإغاثية ووكالة الأونروا، متهمين وكالة الأونروا بالتقصير وعدم تقديم الخدمات لهم أسوة بالمخيمات الفلسطينية الأخرى، كما يعانون من عدم توافر الخدمات الأساسية وخدمات البنى التحتية.
وكان مخيم السبينة شهد عام 2013، اشتباكات عنيفة وتعرض لقصف شديد من قبل قوات النظام أدى إلى دمار أكثر من 80% من مبانيه تدميراً كلياً أو جزئياً، قبل أن يسيطر عليه النظام بتاريخ 17/11/2013، ويسمح بعودة جزء من سكانه إليه يوم 30 آب 2017.
وفي السياق اشتكى المهجرون في مخيم دير بلوط التابعة لناحية جنديرس جنوب غرب مدينة عفرين شمال سورية، من عدم توفر الماء الصالح للشرب، معربين عن غضبهم بسبب قلة الماء، وخاصة مع موجات الحر الشديد في المنطقة، علاوة على الحالات المرضية المتفاقمة وتدني مستويات المعيشة، مشيرين إلى أن “مؤسسة افاد التركية” المكلفة بتأمين ماء الشرب لم توزعه عليهم منذ ثلاثة أيام.
وازدادت حالة طفلين مصابين بالتجفاف سوءً بسبب ضعف الخدمات الطبية في مخيم دير بلوط الذي يضم آلاف المهجرين الفلسطينيين.
وبحسب الأهالي فأن الطفلين كانا بحاجة لأن ينقلا إلى المشفى لكن تعذر ذلك نتيجة عدم وجود سيارة إسعاف أو سيارة عادية، معربين عن خشيتهم من ازدياد الحالات الصحية التي تحتاج أن تنقل إلى المشافي في ظل موجات الحر وعدم وصول الماء الصالح للشرب إلى المخيم.
وعن ضعف الخدمات الطبية قال عدد من المهجرين إنه لا يتوفر في مخيم دير بلوط طبيب مختص يقدم العلاج المناسب، منوهين إلى أن المخيم لا يوجد فيه إلا ممرضين متطوعين يشرفان على علاج الأهالي، مشيرين إلى أن أقرب نقطة طبية أو مشفى تبعد عن المخيم مسافة لا تقل عن 5كم، مع عدم توفر وسيلة نقل كسيارة إسعاف أو نقل مجاني، وهذا مكلف بالنسبة لعشرات العائلات المهجرة قسرياً من جنوب دمشق والذين يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة في مخيمات أعدت على عجل.
فيما طالب المهجرون وكالة “الأونروا” بتحمل مسؤولياتها تجاههم وبشكل فوري حيث تمتنع الوكالة عن تقديم أي خدمات للاجئين الفلسطينيين المهجرين نحو الشمال السوري، كما وجهوا نداءات استغاثة للهلال الأحمر التركي للعمل على توفير الرعاية الصحية العاجلة للمرضى داخل المخيم.
بدوره أعلن مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي أن البدء بعملية فتح الطرقات وإزالة الركام من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ستبدأ بعد عيد الفطر، مشيراً إلى أن الدولة السورية ستقوم بهذه المهمة، وبعد ذلك سيتم الترتيب لإعادة بناء المخيم، موضحاً أن وزير الإدارة المحلية السوري وجه المعنين من أجل البدء بهذا العمل”.
وقال عبد الهادي في كلمة ألقاها أثناء زيارته يوم أمس السبت لتفقد أوضاع مخيم اليرموك: ” إن منظمة التحرير الفلسطينية تقف مع شعبنا يد في يد وسنقف مع الجميع لإعادة أعمار المخيم ونعمل مع الدولة السورية لإعادة الأهالي بأقرب وقت ممكن”.
من جانبهم منع عناصر النظام السوري أهالي مخيم اليرموك من إخراج ما تبقى من أغراضهم الشخصية وأثاث منزلهم، وقام باعتقال عدد منهم بتهمة التعفيش، في وقت يغض الطرف عن السرقات الكبرى والنهب الممنهج الذي يقوم به عناصره (العفيشة)، حيث تخرج شاحنات كبيرة أمام ناظريه محملة بالأغراض التي سرقها جنوده من منازل المدنيين في المخيم، دون حتى أن يقوم عناصر الحاجز أول المخيم بتفتيشها.





