الداخل المحتل – قدس اليومية | ذكرت تقارير أمريكية أن البند السري في صفقة التبادل الإسرائيلية السورية ، يتضمن موافقة إسرائيل على تمويل شراء لقاحات “سبوتنيك في” الروسية ضد فيروس كورونا، لصالح النظام السوري، في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.2 مليون دولار.
وكشف التقرير الذي ورد في المدونة الأميركية “تيكون عولام” ، السبت ، نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن البند الذي توافقت إسرائيل والنظام السوري على إبقائه رهن السرية في إطار صفقة التبادل، هو اقتناء إسرائيل جرعات تراوحت بين مئات الآلاف وعدة ملايين من اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا المستجد، تُنقل إلى النظام في سوريا.
وضمن صفقة التبادل التي تنص على إعادة النظام السوري مستوطنة إسرائيلية دخلت إلى الأراضي السورية ، وإعادة إسرائيل راعيّْ ماشية إلى سوريا ، وإسقاط التهم عن المناضلة نهال المقت، التي كانت تقضي فترة عمل في صالح الجمهور في سجن إسرائيلي.
وأضافت المدونة نقلاًعن مصدر إسرائيلي، قوله إن “إسرائيل وافقت على شراء عدة ملايين جرعة من اللقاح الروسي ‘سبوتنيك في‘ لصالح النظام السوري”، وأشار التقرير إلى أن قيمة الصفقة بلغت 1.2 مليون دولار تدفعها إسرائيل لصالح روسيا.
وأثار الكشف عن بند سري، وُصف بأنه “الثمن الإضافي الذي دفعته إسرائيل لسورية”، في إطار صفقة التبادل الإسرائيلية – السورية بوساطة روسية، عاصفة إعلامية في إسرائيل خلال اليومين الماضيين، فيما ربطت وسائل الإعلام بين البند السري وبين تغريدة حول لقاحات مضادة لفيروس كورونا. وفرضت إسرائيل الرقابة العسكرية على هذا البند بهدف منع النشر عن تفاصيله.
وحسب القناة 13 التلفزيونية، الجمعة ، عن مسؤول إسرائيل رفيع قوله إن “الثمن الإضافي في الصفقة الذي تم دفعه لسوريا لم يكن على حساب مواطني إسرائيل ولا يمس بمصالح إسرائيلية. وهذا الثمن رمزي وإنساني مع رؤية المصالح الإسرائيلية المستقبلية مقابل روسيا وسوريا في قضايا مستقبلية هامة لإسرائيل”.
إقرأ أيضاً : الحكومة الإسرائيلية تعقد جلسة أمنية طارئة تبحث مسائل تتعلق بإطلاق سراح أسرى أو معتقلين مع روسيا في سوريا
وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة (“كان 11”)، إن “الثمن الإضافي للسوريين، صودق عليه خلال اجتماع الحكومة، أول من أمس. ولا يدور الحديث عن تحرير أسرى سوريين آخرين. وسبب حظر النشر هو منع رفع ثمن صفقات مستقبلية”.
وربطت وسائل إعلام إسرائيلية عديدة بين “الثمن الإضافي لسوريا” وتغريدة للنائب أحمد الطيبي عبر “تويتر”. واستعادت إسرائيل في إطار الصفقة شابة إسرائيلية كانت قد عبرت الحدود في هضبة الجولان المحتلة إلى سوريا، مقابل إفراج إسرائيل عن راعيي أغنام سوريين، والأسيرة نهال المقت، التي كانت تقضي في سجن عملا في خدمة الجمهور لستة أشهر.
وكتب الطيبي في تويتر أنه طالب إسرائيل بالمصادقة على نقل لقاحات إلى قطاع غزة والضفة الغربية “من احتياطي اللقاحات الكبير الموجود بحوزة إسرائيل. هل علينا أن ننتظر أن يعبر يهودي الحدود إلى غزة كي تحظى باللقاح؟”.
ووصف المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، “الثمن الإضافي” بأنه “بند غير مألوف”، وأن الكشف عنه من شأنه أن “يثير خلافات في أوساط الجمهور الإسرائيلي”.
وأضاف هرئيل أن الشابة الإسرائيلية عبرت الحدود إلى سورية في 2 شباط/ فبراير الجاري. وكانت قد حاولت عبور الحدود الإسرائيلية عدة مرات وفي مناطق مختلفة دون أن تنجح في ذلك. كما أن دوافعها ليست معروفة حتى الآن.




