Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مركز حقوقي: أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني مهددون بالبرد القارس مع اقتراب الشتاء

10 نوفمبر، 2025

حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون ظروفًا قاسية وغير إنسانية في ظل استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية وغياب المأوى الملائم.

وأوضح المركز في تقرير ميداني صدر اليوم الاثنين أن عشرات آلاف الأسر النازحة لا تزال تقيم في خيام مهترئة لا توفر أي حماية من البرد أو الأمطار، فيما تتسرب المياه إلى داخلها مع أولى زخات المطر، ما يهدد حياة الأطفال وكبار السن والمرضى بشكل خاص.

ووفقًا لبيانات المركز، فإن ما تم توفيره حتى الآن من احتياجات المأوى الشتوي لا يتجاوز 23% من المطلوب، ما يعني أن نحو 945 ألف شخص يعيشون دون أي حماية كافية من تقلبات الطقس القاسية. وأشار إلى أن هذا العجز يعكس استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على دخول مواد الإغاثة والإنشاء، رغم النداءات الدولية المتكررة.

ونقل المركز عن تقديرات الأمم المتحدة أن حوالي 1.5 مليون شخص في غزة معرضون للبرد القارس والأمطار الغزيرة بسبب تأخر دخول مواد الإيواء، في حين أن نحو 74% من الخيام القائمة حاليًا غير صالحة للسكن نتيجة التآكل وسوء المواد المستخدمة في تصنيعها، إذ لم تعد توفر العزل الحراري أو المائي المطلوب.

وأشار التقرير إلى أن سكان المخيمات المؤقتة في مناطق الجنوب، وخصوصًا رفح وخان يونس، يعانون أوضاعًا مأساوية، حيث تفتقر خيامهم إلى الأرضيات العازلة أو المدافئ، ما يؤدي إلى تسرب المياه وتكوّن الطين والبرك داخل أماكن الإيواء. ونتيجة لذلك، تتزايد معدلات الأمراض التنفسية والجلدية، لا سيما بين الأطفال الذين ينامون على الأرض الباردة دون أغطية كافية.

وأكد المركز أن “الخيام لم تعد كافية لتوفير الحد الأدنى من الأمان الإنساني”، داعيًا إلى اعتماد الكرفانات كبديل أكثر فعالية، لما توفره من عزل أفضل ضد البرد والمطر، وقدرتها على الحد من انتشار الأمراض وتقليل حالات الوفاة بين الفئات الهشة.

كما دعا إلى توسيع نطاق المساعدات الشتوية العاجلة من ملابس وأغطية ومدافئ ومستلزمات التدفئة، وتوزيعها بشكل عاجل ومنظم قبل اشتداد الأحوال الجوية.

وحذّر المركز من أن استمرار الوضع على ما هو عليه “ينذر بكارثة إنسانية مضاعفة” خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا في ظل تدمير آلاف المنازل ونزوح معظم سكان القطاع إلى مناطق مكتظة لا تتوفر فيها أبسط مقومات الحياة. وأضاف أن مشاهد الأطفال الذين يواجهون البرد تحت المطر بلا مأوى “تلخص حجم المأساة التي يعانيها الفلسطينيون منذ أكثر من عام في ظل العدوان والحصار المستمرين”.

كما طالب المركز بفتح جميع المعابر فورًا أمام حركة إدخال مواد الإغاثة الشتوية والوقود والمستلزمات الأساسية لبناء وحدات إيواء مؤقتة، مشيرًا إلى أن إغلاق المعابر يمثل جريمة إنسانية تتنافى مع مبادئ القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تلزم سلطات الاحتلال بتأمين احتياجات السكان المدنيين في أوقات النزاعات.

وفي ختام بيانه، دعا مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالات الإغاثة إلى التحرك العاجل والفعّال لوقف الانهيار الإنساني المتسارع في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين من مخاطر الشتاء القاتل، مؤكدًا أن “الحق في السكن والحياة الكريمة لا يجوز أن يكون رهينة للحصار أو المساومات السياسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى