Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

وزيران إسرائيليان يعلنان خططًا لإقامة مستوطنات جديدة في غزة وتوسيع الاستيطان بالضفة

18 يوليو، 2026

أعلن وزيرا الأمن والمالية في الحكومة الإسرائيلية عن خطط لإقامة مستوطنات جديدة في قطاع غزة وتوسيع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعكس تسارع المشاريع الاستيطانية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وسط انتقادات حقوقية ودولية تعتبر هذه الإجراءات مخالفة للقانون الدولي.

وكشف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن عزمه إنشاء ثلاث بؤر استيطانية من طراز “ناحال” في شمال قطاع غزة، وهي تجمعات عسكرية استخدمتها إسرائيل تاريخياً كنقطة انطلاق لتحويلها لاحقاً إلى مستوطنات مدنية دائمة.

وجاء إعلان كاتس خلال جولة في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، حيث أكد أن هذه المواقع ستقام في مناطق كانت تضم مستوطنات إسرائيلية قبل الانسحاب من القطاع عام 2005.

وفي موازاة ذلك، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تخصيص 1.3 مليار شيكل، بما يعادل أكثر من 400 مليون دولار، لتمويل مشاريع توسعة عشرات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الحكومة كانت قد أقرت التمويل خلال الشهر الماضي دون إعلان رسمي، تجنباً لردود فعل أمريكية.

وتأتي هذه الخطوات في وقت يواصل فيه الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريع مشاريع التوسع الاستيطاني قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وسط اتهامات فلسطينية ومنظمات حقوقية بمحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض يصعب التراجع عنها مستقبلاً.

وفي سياق متصل، وصف قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء آفي بلوط البؤر الاستيطانية بأنها “شركاء أمنيون” للجيش، معرباً خلال لقاء مع ممثلي المستوطنات الزراعية عن تقديره للدور الذي تؤديه في تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

وأثارت تصريحات بلوط انتقادات واسعة، إذ اعتبرها مراقبون دليلاً على وجود تنسيق مباشر بين المؤسسة العسكرية والمستوطنين، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية هذه البؤر بلعب دور رئيسي في تهجير الفلسطينيين من مناطق واسعة في الضفة الغربية.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، في تقرير صدر هذا الأسبوع، أن عنف المستوطنين يمثل جزءاً من سياسة الدولة، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية توفر حماية وإفلاتاً من العقاب للمستوطنين المتورطين في الاعتداءات على الفلسطينيين، بما يسهم في توسيع السيطرة على الأراضي المحتلة.

كما حذر مسؤولون إسرائيليون سابقون، بينهم رؤساء حكومات وقادة سابقون للأجهزة الأمنية، من تصاعد ما وصفوه بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية، ملوحين بإجراءات قانونية ضد الحكومة بسبب سياساتها تجاه المستوطنين.

من جانبها، قالت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية إن أعمال البناء جارية حالياً في ما لا يقل عن سبع مستوطنات جديدة، في إطار سباق حكومي لاستكمال مشاريع استيطانية قبل موعد الانتخابات.

وأضافت الحركة أن الحكومة تسعى إلى استغلال الفترة المتبقية من ولايتها لفرض تغييرات دائمة على الخريطة الجغرافية في الضفة الغربية، عبر تخصيص ميزانيات ضخمة لدعم الاستيطان.

وأوضح الباحث الإسرائيلي درور إيتكس، مؤسس منظمة “كيرم نافوت” المختصة برصد الاستيطان، أن مستوطنات “ناحال” استخدمت منذ عقود كمرحلة أولى لإقامة مستوطنات مدنية دائمة، مشيراً إلى أن عشرات المستوطنات الحالية في الضفة الغربية بدأت بهذه الآلية بعد عام 1967.

وأضاف أن النموذج نفسه استُخدم بداية في منطقة الأغوار قبل أن يمتد إلى مختلف أنحاء الضفة الغربية، معتبراً أن الإعلان عن إقامة مواقع مماثلة في غزة يشير إلى نية إعادة الاستيطان في القطاع.

وكان سموتريتش قد أعلن في وقت سابق أن الخطط الخاصة بإقامة ثلاث مستوطنات في قطاع غزة أصبحت جاهزة للتنفيذ، وأن البدء بها ينتظر فقط موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي لم يصدر عنه تعليق رسمي بشأن هذه الخطط حتى الآن.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بينما يؤكد القانون الدولي أن جميع المستوطنات التي تقيمها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية أو القدس الشرقية أو قطاع غزة، تعد غير قانونية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفق قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى