Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

صورة مسربة توثق مجددا استخدام الاحتلال مسنين دروعاً بشرية في شمال غزة

8 أغسطس، 2026

أثارت صورة مسربة نُشرت حديثاً موجة جديدة من الاتهامات بشأن ممارسات القوات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة، بعدما أظهرت رجلين فلسطينيين مسنين معصوبي الأعين، قال ناشطون وصحفيون إنهما قُتلا بعد ساعات من التقاط الصورة، عقب استخدامهما دروعاً بشرية خلال عملية عسكرية في بيت لاهيا أواخر عام 2024.

وأظهرت الصورة رجلين يقفان بين عدد من الجنود الإسرائيليين، بينما بدت أعينهما معصوبة، وقد جرى التعرف عليهما على أنهما نادي معروف وعلي معروف، وهما من سكان بيت لاهيا شمال القطاع.

وقال الصحفي الفلسطيني يونس طيراوي، الذي نشر الصورة، إن الرجلين اختُطفا خلال العملية العسكرية، واستخدما كدروع بشرية قبل أن يتم قتلهما لاحقاً، مشيراً إلى أن الصورة التُقطت قبل ساعات من مقتلهما.

وكان طيراوي قد نشر في وقت سابق معلومات قال فيها إن قوات من الكتيبة 92 التابعة للواء كفير الإسرائيلي احتجزت الرجلين لعدة أيام، وأجبرتهما على مرافقة الجنود أثناء تنفيذ عمليات تفتيش داخل المباني في بيت لاهيا، قبل أن تطلق النار عليهما بعد انتهاء المهمة.

وتتوافق هذه الرواية مع تقارير سابقة أفادت بأن الرجلين احتُجزا لعدة أيام، ثم أُطلق سراحهما بالقرب من دوار التوام شمال غزة، قبل العثور على جثمانيهما لاحقاً وقد أصيبا بطلقات نارية.

وأشارت تقارير حقوقية إلى أن الرجلين ظهرا خلال احتجازهما بملابس داخلية فقط، فيما بدا أن أحدهما كانت يداه مقيدتين خلف ظهره، مؤكدة أنهما أُجبرا على دخول المنازل قبل تقدم الجنود الإسرائيليين للتأكد من خلوها من المقاتلين أو المتفجرات.

وقال مسؤولون في منظمات حقوقية إن أقارب الضحيتين عثروا على جثمانيهما بعد أيام من اختفائهما، مؤكدين أنهما قُتلا بعد انتهاء استخدامهما في العمليات العسكرية.

وأعادت الصورة المسربة تسليط الضوء على اتهامات متكررة بشأن استخدام مدنيين فلسطينيين دروعاً بشرية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وهي اتهامات وثقتها خلال الأشهر الماضية شهادات لفلسطينيين وجنود إسرائيليين وتقارير صادرة عن جهات حقوقية ودولية.

وسبق أن أوردت تحقيقات مستقلة شهادات لمدنيين قالوا إنهم أُجبروا على دخول مبانٍ وأنفاق قبل القوات الإسرائيلية، فيما تحدث جنود إسرائيليون عن انتشار هذه الممارسة في عدد من الوحدات العسكرية.

وفي مايو 2025 أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في عدد من الوقائع المتعلقة بهذه الاتهامات، مؤكداً أن استخدام المدنيين كدروع بشرية أو إجبارهم على المشاركة في العمليات العسكرية محظور بموجب التعليمات العسكرية.

كما خلص تحقيق سابق للأمم المتحدة إلى أن إجبار المدنيين الفلسطينيين على دخول المباني قبل الجنود يرقى إلى استخدام الدروع البشرية، ويشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتهامات بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تحدثت مؤسسات حقوقية عن تعرض عدد من الأسرى لسوء المعاملة والإهمال الطبي.

ومن بين هذه الحالات الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي، البالغ من العمر 71 عاماً، والذي أفادت منظمات حقوقية بأنه تعرض لحرمان من بعض أدويته الأساسية بعد اعتقاله في يونيو الماضي، إضافة إلى تعرضه لعمليات تفتيش متكررة وسوء في ظروف الاحتجاز.

وأشارت إفادات من محاميه إلى أنه فقد جزءاً كبيراً من وزنه نتيجة نقص الغذاء ورداءة نوعيته، في حين طالبت منظمات حقوقية بضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

في المقابل، تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بالتفاقم، مع استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط تحذيرات متواصلة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بشأن انتشار سوء التغذية، ونقص الغذاء والدواء، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان.

كما تواصل المنظمات الدولية التحذير من ارتفاع أعداد الأطفال المعرضين لسوء التغذية الحاد خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار القيود على دخول الإمدادات الأساسية، فيما تتزايد المطالبات الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة بحق المدنيين خلال الحرب الدائرة في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى