Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

مشاركة إسرائيل في بينالي البندقية 2026 تشعل موجة دعوات جديدة للمقاطعة

13 يناير، 2026

أعادت مشاركة إسرائيل في بينالي البندقية 2026 إشعال الجدل داخل الأوساط الثقافية والفنية الدولية، مع تصاعد دعوات المقاطعة والمطالبة باستبعاد جناحها من المعرض، بعد عامين فقط من إغلاق الجناح الإسرائيلي في دورة 2024 على وقع احتجاجات واسعة.

ورغم أن وزارة الثقافة الإسرائيلية لم تعلن رسميًا حتى الآن تفاصيل الجناح، أكد النحات بيلو سيميون فاينارو، الذي يمثل إسرائيل في هذه الدورة، ترحيبه بالمشاركة، معتبرًا أن الحدث يشكل فرصة لعرض عمل فني “يدعو إلى الحوار لا الإقصاء”، بحسب تصريحاته لمجلة ARTnews.

وأوضح فاينارو، المقيم في مدينة حيفا، أن عمله لن يُعرض في الموقع التقليدي للجناح الإسرائيلي في حدائق جارديني بسبب أعمال ترميم جارية، بل سيُقام في مجمع الأرسنال التاريخي، الذي يستضيف أجنحة وطنية لدول عدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا.

إلا أن هذا الإعلان قوبل برد فعل حاد من تحالف “الفن لا الإبادة الجماعية”، وهو تجمع فني قاد احتجاجات واسعة خلال بينالي 2024.

وجدد التحالف، في بيان نُشر عبر حسابه على إنستغرام، مطالبته باستبعاد إسرائيل من دورة 2026، رافعًا شعار: “لا جناح للإبادة الجماعية في بينالي البندقية 2026”.

وحذرت المجموعة من أنها ستدعو إلى مقاطعة كاملة للفنانين والجمهور في حال استمرار مشاركة إسرائيل، معتبرة أن منحها منصة ثقافية دولية “يتجاهل واقعًا سياسيًا وإنسانيًا بالغ الخطورة”.

وجاء في البيان أن “أكثر من 700 يوم من الإبادة الجماعية، و77 عامًا من الاحتلال والفصل العنصري والتطهير العرقي، تجعل من غير المقبول أخلاقيًا استضافة دولة متورطة في هذه الفظائع”.

في المقابل، رفض فاينارو هذه الدعوات، مؤكدًا أن المقاطعة تُفرغ الفن من دوره الجوهري. وقال: “الفن مساحة للحوار، لا للإقصاء”، مضيفًا أن عمله يهدف إلى تقديم “رؤية للأمل والمشاعر الإنسانية”، بوصفه “نقيضًا كاملًا لخطاب المقاطعة والعزل”.

من جهتها، واصلت إدارة بينالي البندقية موقفها الرافض لاستبعاد الدول المشاركة، مؤكدة أن المعرض لا يملك صلاحية منع الدول المعترف بها من قبل إيطاليا.

وأشارت إلى أن مطالبات مماثلة قوبلت بالرفض خلال دورة 2024، حين وصف وزير الثقافة الإيطالي آنذاك، جينارو سانجوليانو، دعوات المقاطعة بأنها “مخزية”.

يُذكر أن إسرائيل شاركت رسميًا في بينالي 2024، إلا أن جناحها بقي مغلقًا أمام الجمهور، بعد أن قررت الفنانة المختارة آنذاك، روث باتير، عدم افتتاحه احتجاجًا حتى الإفراج عن الرهائن المحتجزين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

أما جناح فاينارو في دورة 2026، والذي يحمل عنوان “وردة العدم”، فيتمحور حول عمل تركيبي ضخم مستوحى من مفهوم “الحليب الأسود” لدى الشاعر بول سيلان.

ويتألف العمل من 16 أنبوبًا تتساقط منها مياه سوداء في بركة، في إشارة رمزية إلى التحول في الكابالا، التقاليد الصوفية اليهودية، ما يضع الجناح في قلب نقاش فني وسياسي مرشح لمزيد من التصعيد مع اقتراب افتتاح المعرض في الفترة من 9 مايو إلى 22 نوفمبر 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى