روى المعتقلون الفلسطينيون الذين تم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار، الظروف “الكارثية” و”سوء المعاملة” التي تحملوها.
وأفرجت إسرائيل، السبت، عن 183 أسيراً فلسطينياً بعد أن سلمت حماس ثلاثة رهائن إسرائيليين في خامس عملية تبادل أسرى تتم بموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال نائل البرديني الذي أمضى سنة ونصف السنة في السجن: “كنا مقيدين ومعصوبي الأعين لمدة 160 يوماً. لم نعد نرى الشمس. إنهم يكرهوننا ويشتموننا بلا توقف”. وأضاف أنهم كانوا يتضورون جوعاً في السجون لأن القوات الإسرائيلية كانت تحضر لهم الطعام في وقت متأخر.
وذكر أن المعتقلين كانوا يضطرون للاستحمام بماء بارد دون صابون. وأضاف: “كان الاستحمام إجباريا، وكانوا يرسلوننا إلى الماء البارد، وكنا نكتفي بالاستحمام قليلا ونقول لهم إننا استحممنا لأن الماء كان متجمدا”.
وأوضح أن المعتقلين يتم نقلهم من مكان إلى آخر، بما في ذلك عوفر والنقب، وقال: “يضربوننا بالعصي الكهربائية، لا أستطيع أن أصف ذلك.. هناك الكثير من الأشياء التي لم أعد أتذكرها”.
ولكنه قال إنه نسي الآن كل التعذيب الذي عايشه بعد رؤية ابنه، وأضاف: “هذا أغلى علي من الحرية، والحمد لله”.
وكان ثمانية عشر من المفرج عنهم يوم السبت قد صدرت عليهم أحكام بالسجن المؤبد، وكان 54 آخرون يقضون أحكاما طويلة بسبب تورطهم المزعوم في هجمات قاتلة ضد الإسرائيليين. وقد أمضى بعضهم في السجن عقدين من الزمان.
ومن بين المفرج عنهم أيضًا 111 فلسطينيًا من غزة اعتقلوا بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. وقد تم احتجازهم دون محاكمة. ونقلهم الصليب الأحمر إلى المستشفى الأوروبي في مدينة خان يونس جنوب غزة، حيث تدفق العشرات من الناس إلى الشوارع للاحتفال.
وقال عبد الله أبو جراد، الذي اعتقل من جباليا شمال غزة في ديسمبر/كانون الأول 2023: “الوضع في السجون كارثي. إنه سيئ للغاية والمعاملة سيئة للغاية. المعاملة مهينة للغاية.
وتابع “لم يكن هناك مكان أو فراش للنوم ولم يقدموا لي أي طعام. كنت مقيد اليدين ومعصوب العينين لمدة 24 ساعة. كانوا يسبونني طوال الوقت. كانت فترة بائسة ومعاملة بائسة”.
وقال أبو جراد، الذي تم وضعه في عدة سجون بما في ذلك نقاب وبركسات، إنه تعرض لـ”تعذيب لا يطاق”.
وقالت إيناس داوود، والدة أحد المعتقلين الفلسطينيين إن ابنها اختطف من منطقة ناصر في 15 فبراير/شباط من العام الماضي.
وأضافت إن اسم ابنها لم يكن بين المفرج عنهم، لكنها سألت بعض المعتقلين المفرج عنهم عما إذا كانوا قد رأوه. وقالت السيدة داود، وهي معلمة لغة عربية من مدينة غزة ولكنها الآن لاجئة في خان يونس: “الحمد لله أن بعض الناس أخبروني أنه على قيد الحياة. وآمل أن يتم الإفراج عنه يوم السبت المقبل”.
وتابعت “نريد العودة إلى غزة ولكنني كنت آمل أن أتمكن من اصطحاب ابني معي لأنني لا أستطيع البقاء أكثر من ذلك هنا وليس لدينا مكان للإقامة فيه”.
وقال رشدي عواد، وهو سجين آخر تم إطلاق سراحه، إنه شاهد الجوع والمرض والإذلال والتعذيب. وأضاف: “احتجزت لمدة عام وأربعة أشهر. الوضع سيئ للغاية. لا أستطيع وصف مدى سوءه”.





