Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

مناصري حركة النهضة التونسي يتظاهرون دعما للحكومة وحماية للتجربة الديمقراطية

28 فبراير، 2021

تونس – قدس اليومية | ودعا حركة النهضة أنصارها في تونس للمشاركة في مسيرة حاشدة ، السبت، تهدف لدعم الحكومة وحماية التجربة الديمقراطية ، وسط اشتداد الخلاف السياسي مع رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

وأشارت النهضة أن هذه المسيرة ستشكل “رسالة إلى مختلف الأطراف السياسية والاجتماعيّة بضرورة الحوار وتعزيز كل مقومات الوحدة الوطنية والممارسة الديمقراطيّة، وتعتبر حركة النهضة الاستجابة العريضة لهذه المسيرة بمثابة نداء إلى كل أحرار البلاد وعقلائها ومنظماتها وأحزابها من أجل تغليب روح المسؤولية والعمل المشترك لتجاوز الأزمة السياسيّة التي تتخبّط فيها البلاد”.

وحضر المظاهرة آلاف من مناصري حركة النهضة التي تتمتع بكتلة كبيرة في البرلمان التونسي، في العاصمة تونس السبت دعماً للحكومة  .

وكانت حركة النهضة ذو المرجعية الاسلامية وحليفه “قلب تونس” الليبرالي دعا إلى تعديل حكومي على يد رئيس الوزراء هشام المشيشي في منتصف كانون الثاني/يناير.

وفي 27 كانون الثاني/يناير، نال وزراء المشيشي الجدد ثقة البرلمان رغم تحفظ سعيّد الذي تحدث عن شبهات بالفساد وتضارب المصالح تحوم حول بعض الوزراء، اضافة الى غياب تمثيل المرأة.

ومن ثمّ لم يرسل سعيّد دعوة رسمية للوزراء الـ11 لأداء اليمين في قصر قرطاج ولم يصدر المرسوم الرئاسي لتعيينهم في مناصبهم.

ودعت النهضة إلى الاحتجاج السبت في العاصمة تونس، وقال العديد من المتظاهرين إنهم احتشدوا لدعم الحزب الإسلامي المعتدل وكذلك من أجل الوحدة والديموقراطية.

وهتف المتظاهرون الذين تقاطروا إلى العاصمة من مختلف أرجاء البلاد، “الشعب يريد الوحدة الوطنية”.

وترتفع حدّة التوتر السياسي في البلاد وسط اشتداد الأزمة الوبائية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

والجمعة، جاء في تقرير نشره صندوق النقد الدولي أن “أزمة كوفيد-19 تفاقم الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في تونس” و”أدت إلى انكماش اقتصادي غير مسبوق”.

ودعا صندوق النقد الدولي إلى إصلاحات عاجلة لتقليص العجز المالي الذي قدّره بـ11,5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020.

كما قدّم سلسلة توصيات، بينها وضع قيود على دعم الطاقة وخفض فاتورة الأجور.

أقرأ أيضاً : الغنوشي يؤكد أن المجلس هو مصدر السلطة في البلاد و حكومة المشيشي تنال ثقة البرلمان التونسي

اكتساب الثقة

وخاطب رئيس حزب حركة النهضة رئيس البرلمان راشد الغنوشي المتظاهرين السبت، داعيا إلى الحوار والوحدة بين القوى السياسية.

ويسيطر حزبه على جزء كبير من المشهد السياسي التونسي منذ المراحل الأولى التي أعقبت إطاحة الرئيس زين العابدين بن علي عام 2011، إلا انّه شهد انقسامات.

ورأى المحلل يوسف الشريف أنّ التظاهرة أظهرت أن النهضة “ما زالت قادرة على الحشد بأعداد كبيرة” وهذا ما “يسمح لها بالجلوس إلى طاولة المفاوضات معززة بهذا الدعم”.

لكنه أضاف أن الحشد قد يؤدي إلى تعقيد المشهد إذ “اكتسب” قادة النهضة “الثقة” في مواجهة رئيس يرفض التسويات.

ومساء السبت قال الرئيس التونسي “نحن لا نتحرك وفقا لحساباتهم ولا ترتيباتهم، نتحرك وفق مبادئنا التي عاهدنا الشعب عليها”، مضيفا “تشاهدون اليوم وللأسف كيف تظهر وتهدر الأموال في العاصمة”.

كان سعيّد، الأكاديمي وخبير القانون الدستوري، انتقد المسار “غير الدستوري” في التعديل الوزاري.

ونُقل عن سعيد قوله في وقت سابق هذا الشهر “أقسمت أمام الله (…) ولست مستعدا لأن أتراجع عن المبادئ”.

وانتهجت البلاد في أعقاب ثورة 2011 نظاما سياسيا هجينا بين البرلماني والرئاسي ما ساهم في تعميق الخلافات بين رأسي السلطة في ما يتعلق بالصلاحيات الدستورية.

وفي غياب محكمة دستورية في تونس، استمرت الأزمة السياسية ستة أسابيع مع عدم وجود حل في الأفق لتخفيف التوترات بين الرئيس والبرلمان والحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى