Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

منظمة الصحة العالمية: 100 ألف طفل في غزة على حافة الجوع القاتل رغم وقف إطلاق النار

22 ديسمبر، 2025

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن نحو 100 ألف طفل في قطاع غزة قد يواجهون خطر سوء تغذية حاد بحلول شهر أبريل/نيسان المقبل، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية رغم وقف إطلاق النار وزيادة تدفق المساعدات خلال الأشهر الأخيرة.

وجاء التحذير في وقت أكد فيه التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، وهو تصنيف دولي تشارك فيه وكالات تابعة للأمم المتحدة وشركاء إقليميون ومنظمات إغاثية، أن غالبية سكان قطاع غزة ظلوا خلال الشهرين الماضيين يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، على الرغم من تسجيل تحسن نسبي مقارنة بتقييمات سابقة تحدثت عن وقوع مجاعة.

وأوضح التصنيف أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 أسهم في زيادة حجم المساعدات الإنسانية الوافدة إلى القطاع، بما في ذلك المساعدات الغذائية، غير أن هذه المساعدات لا تزال تقتصر على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

وأشار التقرير إلى أن قدرة السكان على الحصول على غذاء كافٍ ومتوازن ما زالت محدودة، في ظل تراجع الدخل، وتدمير سلاسل الإمداد، واستمرار القيود على الحركة.

وأكد التصنيف أن البنية التحتية الأساسية في غزة، بما في ذلك الرعاية الصحية، ومعالجة المياه، وخدمات الصرف الصحي، لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات السكان، ما يفاقم مخاطر سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل.

كما لفت إلى أن عشرات الآلاف من العائلات لا تزال تعيش في ملاجئ مؤقتة أو مساكن مدمرة جزئياً، ما يجعلها عرضة لظروف الشتاء القاسية ويزيد من احتمالات تفشي الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.

ويُصنّف التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي انعدام الأمن الغذائي ضمن خمس مراحل، تُعد المجاعة أشدها وتأتي في المرحلة الخامسة.

وكان التصنيف قد أكد في آب/أغسطس الماضي وقوع المجاعة في محافظة غزة، مع توقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بحلول نهاية أيلول/سبتمبر، في حال عدم تحسن الظروف بشكل جذري.

في السياق ذاته، حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات خطيرة للإجراءات الإسرائيلية الجديدة المتعلقة بتسجيل وعمل المنظمات غير الحكومية الدولية.

وقالت المنظمة، في بيان صدر يوم الاثنين، إن المتطلبات الجديدة ستؤدي إلى حرمان مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة من الوصول إلى الرعاية الطبية الحيوية والمياه وخدمات الدعم المنقذة للحياة.

وأوضحت المنظمة أن هذه القواعد ستقيد عمل منظمات إنسانية عدة، من بينها أطباء بلا حدود، في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. وأضاف البيان: “مع تدمير النظام الصحي في غزة بالفعل، فإن فقدان المنظمات الإنسانية المستقلة وذات الخبرة القدرة على الاستجابة سيكون كارثياً بالنسبة للفلسطينيين”.

ودعت أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية إلى ضمان استمرار قدرة المنظمات غير الحكومية الدولية على العمل بشكل محايد ومستقل داخل غزة.

وحذّرت من أنه في حال فقدت قدرتها على الوصول إلى القطاع خلال عام 2026، فإن شريحة واسعة من السكان ستُحرم من الرعاية الصحية الأساسية والمياه والدعم المنقذ للحياة، مشيرة إلى أن أنشطتها الحالية تخدم قرابة نصف مليون شخص.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل حصيلة إنسانية ثقيلة، إذ استشهد نحو 71 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وأُصيب أكثر من 171 ألفاً آخرين، جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق معطيات فلسطينية ودولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى