Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

منظّمة تكشف: 25 دولة زوّدت “إسرائيل” بالنفط أثناء حرب غزة

14 نوفمبر، 2025

نشرت منظمة أويل تشينغ إنترناشونال تقريرًا أظهرت فيه أن 25 دولة قدمت شحنات نفطية إلى إسرائيل خلال شنتها حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ما أثار اتهامات واسعة بتواطؤٍ قد يُعرّض تلك الدول لمسؤوليات جنائية بموجب أحكام القانون الدولي.

واستند التقرير، الذي نُقل عنه أثناء أعمال مؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ (كوب30) في البرازيل، إلى تحليل شركة الدراسات “داتا ديسك” التي رصدت 323 شحنة نفطية بإجمالي 21.2 مليون طن بين الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2023 والأول من أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأبرز نتائج التقرير تفيد بأن أذربيجان وكازاخستان شكّلاا مصدرًا رئيسيًا للنفط الخام، حيث وفّرتا نحو 70% من شحنات النفط الخام خلال الفترة المذكورة، في مؤشر واضح على دور جيوستراتيجي لمنتجي الطاقة بمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى في تغذية آلة الحرب.

وعلى صعيد المنتجات المكررة، تقدمت روسيا واليونان والولايات المتحدة قائمة الدول المورّدة، بينما تميّزت الولايات المتحدة بأنها البلد الوحيد المزود لوقود الطائرات العسكري من نوع جي بي-8 (JP-8)، ما يضع علامات استفهام حول الأبعاد العسكرية لهذه الإمدادات.

ووصفت المنظمة أفعال هذه الدول بأنها ليست تظلماً تقليديًا بل «تواطؤًا» — بحسب المتحدث شادي خليل — محذّرة من أن استمرار الإمداد بالوقود أثناء حملة قتالية واسعة قد يجعل الموردين “عرضة للمساءلة بتهمة المشاركة في إبادة جماعية” بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية.

وحذّرت من أن إمداد الوقود لا يقتصر تأثيره على الجانب المدني فحسب، بل يسهم بشكل مباشر في قدرة الجهة المقاتلة على مواصلة العمليات العسكرية والهجوم على البنية التحتية المدنية.

وقد جاءت الدعوات القانونية متوافقة مع تحذيرات خبراء قانونيين: أيرين بيتروباولي من المعهد البريطاني للقانون الدولي والمقارن أكدت أن الدول مُلزمة بالامتثال للأمر المؤقت الصادر عن محكمة العدل الدولية، والرامي إلى “منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”.

وأكدت المنظمة أن أي نوع من المساعدات، لا سيما العسكرية أو اللوجستية، قد يعرّض الدول لمخاطر التواطؤ تحت مظلة الاتفاقية الدولية.

وفي سياق متصل، ربطت منظمات حقوقية ناشطة بين بنية الطاقة ونظام الاحتلال، مشيرة إلى أن الوقود يُستخدم في تشغيل شبكات كهرباء مرتبطة بالمستوطنات والبنية التحتية التي تتصل بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوردت آنا سانشيز ميرا، منسّقة حملة “غلوبل إنرجي إمبارغو فور بالستاين”، أن التمييز بين الاستخدام المدني والعسكري للنفط في هذا السياق “زائف إلى حد كبير” لأن النظام الاستعماري يسخر موارد الطاقة لدعم آليات السيطرة والضمّ الفعلي.

وتوضح النتائج التقنية للتقرير — 323 شحنة و21.2 مليون طن —أن تجارة الوقود لهذه الحالة ليست معزولة أو عرضية، بل منظومة تجارية منتظمة ومتواصلة. والوثيقة دعت الدول المُصدّرة إلى “الاعتراف بمسؤولياتها ووقف التواطؤ فورًا”، كما فوضت داتا ديسك بتقديم أدلة يمكن أن تذهب بها مراسلات حقوقية وقضائية لدى آليات دولية.

ويأتي نشر التقرير بالتزامن مع قمة دولية كبيرة حول المناخ، ما أراد منظموه لفت الانتباه إلى “الروابط القاتلة” بين أرباب الطاقة والصراعات المسلحة. وقد يثير التقرير ضغطًا سياسياً قوياً على حكومات عدة لفتح تحقيقات وطنية حول صادرات الوقود إلى “إسرائيل” خلال فترات ما يُحتمل أنها اعتداءات على المدنيين.

والمعطى الأهم الآن هو ما إذا كانت هذه الأدلة ستترجم إلى إجراءات فرضية: تجميد صادرات، فرض حظر طوعي من تحالفات مدنية، أو حتى شكاوى أمام محاكم دولية.

كما يستدعي التقرير من المجتمع الدولي إعادة نظرٍ في كيفية تعامل دول النفوذ الاقتصادي مع تبعات توريد موارد حيوية خلال النزاعات المسلحة، وإمكانية ربط سياسات الطاقة بمعايير حقوقية وشرعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى