Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شؤون دوليةشئون إسرائيلية

نتنياهو ينتظر بولسونارو بتنفيذ وعده بنقل السفارة

29 ديسمبر، 2018

القدس المحتلة- قدس اليومية

التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو, والرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو, وخلال لقائهم تجنب نتنياهو الحديث عن نقل السفارة من تل ابيب الى القدس المحتلة

ومساء الجمعة، التقى بولسونارو في العاصمة ريو دي جانيرو، نتنياهو، في مستهل زيارة يجريها الأخير إلى البرازيل تستمر ستة أيام، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية

وفي مؤتمر صحفي عقب اللقاء، اعتبر نتنياهو أن الزيارة تاريخية وتفتح صفحة جديدة، وتعاونا سيساعد مواطني الدولتين في مجال الأعمال والاقتصاد والتكنولوجيا والأمن

وأضاف: “إسرائيل هي أرض الميعاد، والبرازيل هي أرض الوعود”، فيما يبدو أنه كان يلمح إلى وعد الرئيس البرازيلي بنقل السفارة، لكنه لم يتطرق إلى ذلك صراحة خلال المؤتمر

ولم تشر وسائل الإعلام العبرية إلى تصريحات لبولسونارو حول وعده بعد انتخابه أواخر أكتوبر / تشرين الأول الماضي بنقل السفارة، لكنها أشارت إلى أن نتنياهو دعاه إلى تنفيذ وعده خلال اللقاء الذي سبق المؤتمر

فيما نقلت “هيئة البث” عن مسؤول إسرائيلي قوله، “إن إسرائيل معنية بتنفيذ البرازيل وعدها بنقل السفارة إلى القدس، وبتغيير نهجها في التصويت في المنظمات الدولية ليصبح لمصلحة إسرائيل”

وسبق المؤتمر الصحفي لقاء ثنائي بين نتنياهو وبولسونارو، قبل عقد لقاء موسع شارك فيه وزراء الخارجية والدفاع والمالية البرازيليون

ومن المقرر أن يشارك نتنياهو الثلاثاء في حفل تنصيب الرئيس البرازيلي المنتخب

ولاقى وعد بولسونارو رفضا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، ودعت كل من السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، البرازيل إلى التراجع عن هذا القرار

وكانت جامعة الدول العربية ذكرت في بيان بعد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين، قبل نحو أسبوعين، تشكيل وفد لمقابلة مسؤولي البرازيل لوقف أي قرار يمس وضع القدس الفلسطينية المحتلة

وأوعز البيان إلى السفراء العرب لدى البرازيل التحرك دبلوماسيا وسياسيا لإبلاغ رسالة الجامعة بهذا الخصوص، مشددا على اعتزام اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية إزاء أي خطوات تمس المدينة

أشاد الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة ب”الأخوة” التي ستعزز التعاون الإقتصادي والعسكري والتكنولوجي بين البلدين

وأدلى الاثنان بتصريحات ودية امام وسائل الإعلام بعد اجتماع في قلعة عسكرية عمرها نحو قرن من الزمن على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو في مستهل أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي إلى البرازيل

وقال نتنياهو إن بولسونارو وافق على زيارة إسرائيل دون تحديد موعد لذلك

ومن المقرر أن يبقى حتى الثلاثاء للانضمام إلى شخصيات أجنبية أخرى خلال حفل تنصيب بولسونارو فى برازيليا

وفي وقت لاحق من بعد الظهر، قال بولسونارو خلال لقاء مع افراد من الطائفة اليهودية البرازيلية في كنيس في ريو دي جانيرو بحضور نتانياهو “لدينا مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة ذات الايديولوجيا المماثلة لبلدنا، كل شيء لمساعدة بعضنا البعض وتحقيق منافع لبلداننا”

وتم انتخاب بولسونارو اليميني المتطرف والضابط السابق بالجيش في تشرين الاول/أكتوبر الماضي بعد حملة تعهد خلالها بمكافحة الجريمة المستشرية والفساد

وأشار بولسونارو الذي يطلق عليه أحيانا “ترامب المناطق الاستوائية” لتماثل اسلوبه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى العلاقات التي يريد أن يقيمها مع نتانياهو، الحليف القوي للولايات المتحدة.

وقال “نحن أكثر من شركاء، سنكون إخوة في المستقبل في الاقتصاد والتكنولوجيا وكل ما يمكن أن يعود بالفائدة على بلدينا”.

كما تحدث عن التعاون في المسائل العسكرية والزراعية.

من جهته، وصف نتانياهو زيارته ب”التاريخية” مشيرا الى “الأخوة و التحالف (…) ما يمكن أن ينقلنا إلى آفاق عظيمة”.

وقال “من الصعب التصديق باننا لم يكن لدينا هذه العلاقات من قبل”.

وقد اعلن نتانياهو أنه سيمارس ضغوطا على بولسونارو لينفذ ما أعلنه وتراجع عنه لاحقا بشأن نيّته نقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس.

وقال للصحافيين على متن الطائرة قبل هبوطها في ريو دي جانيرو إن “الرئيس المنتخب (بولسونارو) أعلن أنه سينقل السفارة. تأكدوا بأنني سأناقش المسألة معه”.

ولكن لم يشر أي منهما الى هذه المسألة في تصريحاته لوسائل الإعلام، كما لم يتم طرح أي أسئلة.

وعقب انتخابه، أعاد بولسونارو تأكيد وعده الانتخابي بنقل سفارة بلاده إلى القدس، في إعلان اعتبره نتانياهو آنذاك بأنه “تاريخي”.

لكن بولسونارو تراجع لاحقا قائلا “لم يتم اتخاذ قرار بعد” في هذا الشأن. ويمكن أن يشكل نقل السفارة تهديدا لصادرات اللحوم البرازيلية “الحلال” إلى الدول العربية.

وقرابة 20 في المئة من صادرات البرازيل من لحوم البقر وقيمتها 5 مليارات دولار تذهب إلى 17 دولة عربية.

ويبلغ حجم التجارة بين البرازيل وإسرائيل حالياً 1.2 مليار دولار. وقال بولسونارو الثلاثاء انه يتطلع لاستيراد التكنولوجيا الاسرائيلية لانتاج المياه لشمال شرق البرازيل.

وقد اعتبر نتانياهو أن بولسونارو يمثل “تغييرا كبيرا” بالنسبة للبرازيل التي حكمتها على مدى عقود حكومات من اليسار الوسط واليمين الوسط التزمت بالتوافق الدولي حيال المسائل المرتبطة بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي ووضع مدينة القدس المتنازع عليها. واعترفت برازيليا العام 2010 بالدولة الفلسطينية.

وبينما تصر اسرائيل على القدس كاملة عاصمة لها، يرى الفلسطينيون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وبين كبار الشخصيات التي ستحضر الحفل الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى جانب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

واستثنى بولسونارو وفريقه قادة الدول التي يحكمها اليسار على غرار فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا من الدعوة الى حفل التنصيب.

ويزور نتانياهو البرازيل رغم الاضطرابات السياسية الداخلية التي تشهدها اسرائيل والتقلبات التي يشهدها الوضع العسكري في سوريا المجاورة.

وأكد مسؤول اسرائيلي ووزارة الخارجية الأميركية أن بومبيو ونتانياهو سيناقشان الوضع في سوريا خلال لقائهما في برازيليا.

وفاجأ الرئيس الأميركي حلفاء بلاده عندما أعلن الأسبوع الماضي قراره سحب جنوده من سوريا، حيث عززت إيران تواجدها عسكريا وسياسيا. ونفذت اسرائيل عدة ضربات جوية في سوريا استهدفت مواقع تابعة لإيران وحزب الله اللبناني.

ولدى سفره للقاء بولسونارو ومناقشة قضية السفارة، أثنى نتانياهو على البرازيل قائلا إنها “دولة ضخمة لديها إمكانات هائلة بالنسبة لإسرائيل من وجهة نظر اقتصادية وأمنية ودبلوماسية”.

وأضاف “نحن سعداء لتمكننا من إطلاق حقبة جديدة بين اسرائيل وقوة عظيمة اسمها البرازيل”.

وأوضح مسؤول اسرائيلي أن نتانياهو سيعود إلى بلده في 2 كانون الثاني/يناير.

ويشغل نتانياهو كذلك منصب وزير الخارجية. وقام العام الماضي بزيارة الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى