Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فلسطين

هدوء حذر في غزة بعد يومين من العدوان الإسرائيلي

14 نوفمبر، 2018

غزة- قدس اليومية

ساد الهدوء الحذر قطاع غزة اليوم الأربعاء بعد يومين من العدوان الإسرائيلي وإعلان اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية.

وخلال الساعات الأخيرة أرجحت الأوضاع الميدانية في قطاع غزة بين التصعيد المكثف للعدوان الإسرائيلي “المضبوط”، نهاراً، قبل أن تميل إلى الهدوء أكثر بعد الخامسة عصراً، في ظل إعلان فصائل المقاومة موافقتها على تثبيت وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي، شرط التزام الاحتلال به.

وإن عادت إلى الهدوء، مع إعلان فصائل المقاومة أن جهوداً مصرية أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار، بمفعول فوري، فإنّ الأوضاع في القطاع مرشحة للتصعيد بشكل مستمر بشعار “القصف عند الحاجة” على حد تكليف الكابينيت الإسرائيلي لجيش الاحتلال، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وعدم قدرة الوسطاء، الذين يتدخلون دائماً في ملف التصعيد والتهدئة، على “لجم” العدوان ووقف انتهاكات الاحتلال للتفاهمات.

وأكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، مساء أمس الثلاثاء، التوصل لاتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي، بوساطة مصرية، يقضي بتثبيت وقفت إطلاق النار. وذكرت، في بيان مقتضب، أن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به “العدو الصهيوني”.

وقال مصدر في المقاومة إن الاتفاق بدأ عند الساعة الخامسة مساء أمس، وهو تبادلي ومتزامن، وأن الفصائل سترد فوراً على أي خرق إسرائيلي.

وأشار إلى أن تأخر الإعلان عن التهدئة جاء نتيجة لطلب الاحتلال وقف الصواريخ أولاً، وهو ما رفضته فصائل المقاومة التي اشترطت تبادلية وتزامن وقف إطلاق النار.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، أعلن أنه “في حال توقف الاحتلال عن عدوانه فيمكن العودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار”. وقال هنية، في بيان مقتضب، إن “المقاومة دافعت عن شعبها ونفسها أمام العدوان الاسرائيلي، وشعبنا الفلسطيني كعادته احتضن المقاومة بكثير من الصبر والفخر”.

وطاول العدوان الإسرائيلي في اليومين الماضيين منازل ومؤسسات مدنية وأمنية ومواقع للمقاومة.

وذهب الاحتلال الإسرائيلي مبكراً في عدوانه الأخير لقصف المنازل واستهداف المؤسسات الإعلامية والأمنية، في تصعيد لم يكن له شبيه في الاعتداءات الأخيرة التي اقتصرت على استهداف مواقع المقاومة ومراصدها على الحدود. ولعل الاحتلال الإسرائيلي أراد الضغط على المقاومة بهذه الأفعال لوقف ردها على العدوان، لكنها ردت عليه بتوسيع دائرة إطلاق الصواريخ، وإنّ لم توصلها إلى تل أبيب وعمقه الاستراتيجي.

وقد طاولت صواريخها مدينة عسقلان المحتلة، موقعة عدداً من القتلى والجرحى. وخلال ساعات العدوان، الذي بدأ بتسلل قوة إسرائيلية خاصة شرقي خان يونس جنوب القطاع مساء الأحد الماضي، استشهد 14 فلسطينياً وأصيب نحو 30 آخرين، ودمر الاحتلال مقر قناة “الأقصى” التابعة إلى حركة “حماس” ومقراً أمنياً لجهاز الأمن الداخلي وثمانية منازل سكنية.

ووفق مكتب الإعلام الحكومي في غزة، فإنّ إجمالي غارات قوات الاحتلال على قطاع غزة تعدت 150 غارة جوية، وتم قصف 80 مؤسسة، منها مبانٍ حكومية وبنايات سكنية ومقرات مدنية ومؤسسات إعلامية وأراضٍ زراعية ومواقع للمقاومة الفلسطينية.

وسبق الهدوء النسبي، نشر فصائل المقاومة الفلسطينية عدة فيديوهات لعمليات إطلاق رشقات من الصواريخ على الأراضي المحتلة، وعملية تدمير باص يقل جنوداً إسرائيليين إلى الشرق من جباليا شمال القطاع، وعملية “كمين العلم” التي نُفذت في 17 فبراير/شباط الماضي وتبنتها رسمياً “ألوية الناصر صلاح الدين”، الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية.

وخلال الاتصالات مع الوسطاء المصريين والأمميين للتوصل لتثبيت وقف إطلاق النار، أكدّ المتحدث باسم حركة “حماس”، حازم قاسم أنّ الاحتلال ومستوطنيه لن يعيشوا في أمان بينما يتعرض المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة لكل هذا القتل والتدمير والحصار، مشدداً على أنّ المقاومة بشكل موحد تقوم بممارسة حقها في الرد على جرائم الاحتلال ولن تتنازل عن هذا الحق. وأوضح قاسم أنّ جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتزايدة واستهدافه للمناطق المدينة دفع المقاومة لتوسيع مجال ردها، مؤكداً في الوقت ذاته أنه “في حال واصل الاحتلال هذه الجرائم ستقوم المقاومة بالرد عليه بما تراه مناسباً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى