Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءرياضة

 هل دفع غوارديولا ثمن دعمه لغزة؟ تساؤلات حول دور الإدارة الإماراتية في رحيله عن مانشستر سيتي

23 مايو، 2026

أثار إعلان المدرب الإسباني بيب غوارديولا رحيله عن مانشستر سيتي موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية والسياسية، بشأن ما إذا كانت مواقفه العلنية الداعمة لغزة وفلسطين قد لعبت دوراً في إنهاء مسيرته مع النادي المملوك للإمارات.

وجاء إعلان الرحيل بعد أشهر من تصريحات متكررة لغوارديولا انتقد فيها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأبدى خلالها تعاطفاً واضحاً مع المدنيين الفلسطينيين، في مواقف أثارت غضباً واسعاً داخل الأوساط المؤيدة لإسرائيل، كما وضعت إدارة النادي الإماراتية في موقف حساس سياسياً وإعلامياً.

وأكد غوارديولا أنه سيغادر مانشستر سيتي عقب المباراة الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، منهياً بذلك عشرة أعوام قاد خلالها النادي إلى أنجح فتراته التاريخية.

وقال المدرب الإسباني في بيان الوداع: “لا تسألوني عن أسباب رحيلي. لا يوجد سبب، لكنني أعلم في قرارة نفسي أن هذا هو وقتي”.

ورغم أن الرواية الرسمية تتحدث عن “نهاية طبيعية” لمسيرة طويلة، فإن محللين ومتابعين ربطوا توقيت الرحيل بتصاعد الضغوط السياسية والإعلامية التي واجهها غوارديولا بعد تصريحاته المؤيدة لغزة والمناهضة للحرب الإسرائيلية.

وكان غوارديولا قد عبّر خلال الأشهر الماضية عن تضامنه مع الفلسطينيين أكثر من مرة، ودعا إلى وقف استهداف المدنيين، كما تحدث علناً عن معاناة الأطفال في غزة، في مواقف لاقت ترحيباً واسعاً لدى جماهير عربية وعالمية، لكنها أثارت استياء دوائر داعمة لإسرائيل في بريطانيا وأوروبا.

ويرى مراقبون أن حساسية الموقف تعود أيضاً إلى ملكية مانشستر سيتي المرتبطة بأبوظبي، في ظل العلاقات المتنامية بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بعد اتفاقيات التطبيع.

وأشار محللون إلى أن إدارة النادي ربما رأت أن استمرار غوارديولا بمواقفه السياسية العلنية قد يضع النادي في قلب صراعات سياسية وإعلامية لا ترغب أبوظبي في التورط بها، خصوصاً مع تصاعد الغضب الشعبي العربي والدولي من الحرب على غزة.

ويملك النادي جهاز أبوظبي للاستثمار المرتبط بالشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بينما يرأس النادي رجل الأعمال الإماراتي خلدون المبارك، الذي وصف علاقته بغوارديولا بأنها قامت على “الثقة المطلقة”.

وخلال سنواته العشر مع النادي، تحول غوارديولا إلى أحد أهم المدربين في تاريخ كرة القدم، بعدما قاد مانشستر سيتي إلى الفوز بـ20 لقباً، بينها ستة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.

كما أصبح أول مدرب يقود فريقاً إنجليزياً للفوز بأربعة ألقاب دوري متتالية بين عامي 2021 و2024، إضافة إلى تحقيق الثلاثية التاريخية عام 2023.

لكن رغم هذا النجاح الرياضي الهائل، جاءت نهاية العلاقة بصورة مفاجئة نسبياً، خاصة أن عقد غوارديولا كان يمتد حتى صيف 2027.

وتحدثت تقارير إعلامية عن وجود تباينات داخلية بين غوارديولا وبعض دوائر الإدارة خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد الضغوط الإعلامية والسياسية المرتبطة بالحرب في غزة.

كما أشار متابعون إلى أن تراجع نتائج الفريق خلال الموسمين الأخيرين ربما استُخدم كغطاء مناسب لإنهاء العلاقة بصورة “رياضية” بعيداً عن أي حديث سياسي مباشر.

ويُنظر إلى غوارديولا كأحد أبرز الأصوات الرياضية الأوروبية التي خرجت عن حالة الصمت تجاه حرب غزة، في وقت التزمت فيه أغلب الأندية والمدربين الكبار الحذر أو الحياد.

وخلال السنوات الماضية، عرف المدرب الإسباني بمواقفه السياسية الواضحة، سواء في دعمه لاستقلال كتالونيا أو دفاعه عن قضايا إنسانية وحقوقية مختلفة.

ويرى مراقبون أن تجربته مع مانشستر سيتي تعكس أيضاً حجم التداخل المتزايد بين السياسة والرياضة، خاصة في الأندية المملوكة لصناديق سيادية خليجية، حيث تصبح الحسابات السياسية جزءاً من إدارة الصورة العامة للنادي.

وفي المقابل، لم تصدر أي تصريحات رسمية من إدارة مانشستر سيتي تربط رحيل غوارديولا بمواقفه السياسية، كما لم يلمح المدرب نفسه بشكل مباشر إلى وجود ضغوط مرتبطة بغزة أو فلسطين.

لكن تزامن الرحيل مع تصاعد الجدل حول تصريحاته الأخيرة أبقى الباب مفتوحاً أمام تساؤلات واسعة حول ما إذا كان المدرب الإسباني قد دفع بالفعل ثمن مواقفه الإنسانية والسياسية تجاه الحرب على غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى