غزة- قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الإسلامية إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء إن “تحركات جدية” تجري في المنطقة لبناء تحالفات مناهضة لإسرائيل والإدارة الأمريكية.
وذكر هنية خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة، أن التحالفات المنشود تشكيلها “تتبنى استراتيجية عدم الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وتبنى خيار المقاومة الشاملة للتصدي للمشاريع الإسرائيلية والأمريكية”.
وقال إن “حماس تعيد رسم علاقاتها السياسية في المنطقة في سبيل حشد كال طاقات الأمة لمواجهة السياستين الإسرائيلية والأمريكية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية”.
وجدد هنية التأكيد على أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس الذي يزور المنطقة هذه الأيام “غير مرحب به لا في فلسطين ولا في المنطقة العربية”.
وقال إن الإدارة الأمريكية الحالية “لم تكن ولن تكون وسيطا نزيها في رعاية عملية السلام”.
واعتبر أن واشنطن بإعلانها الأخير الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “أكدت أنها في موقع التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل ولا تأخذ بالمطلق لا مصالح ولا متطلبات الأمتين العربية والإسلامية بالحسبان”.
وقال إن “واشنطن تحاول تسخير المنطقة في خدمة مصالح وأمن الاحتلال الإسرائيلي والتطبيع معه “.
وأضاف أن “القرار الأمريكي بشأن القدس وما تلاه من قرارات إسرائيلية تستهدف ضم الضفة الغربية تأتي في سياق تصفية القضية الفلسطينية وضرب ثوابتها “.
وحذر هنية من أن ما يجرى من قرارات أمريكية وإسرائيلية “يستهدف تحضير المنطقة لتحقيق السلام الإقليمي والتطبيع العربي مع إسرائيل على حساب تصفية القضية الفلسطينية “.
وأكد على رفض أي مشاريع بديلة عن فلسطين ولا دولة فلسطينية على حساب أي دولة عربية سواء في مصر أو الأردن وسيادتهما على كامل أراضيهما
وقال إن “الشعب الفلسطيني الذي أسقط مشروع التوطين في منتصف الخمسينات من القرن الماضي هو أقدر على إسقاط المشروع الحالي ورفض الوطن البديل أو التوطين”.
وأضاف أن القرارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة “وضعت حدا نهائيا لمسيرة التسوية نهائيا في المنطقة ولن تتجرأ أي دولة عربية على التطبيع مع إسرائيل فيما القدس خارج المعادلة”.
وفي الوضع الداخلي الفلسطيني دعا هنية إلى عقد مؤتمر وطني فلسطيني شامل في الداخل والخارج لبحث استراتيجية فلسطينية جديدة “تتصدى للقرارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة”.
واقترح هنية ثلاث خطوات رئيسية لبناء الاستراتيجية الفلسطينية الموحدة، أولها ترتيب البيت الداخلي على قاعدة الشراكة والديمقراطية والإسراع في إنجاز المصالحة من دون عوائق ومن دون تلكؤ.
وأضاف أن الخطوة الثانية تتطلب “الاتفاق على استراتيجية نضالية جديدة تعتمد على كافة أشكال المقاومة بما فيها العسكرية المسلحة وذلك في ظل فشل استراتيجية المفاوضات والتسوية” مع إسرائيل.
وتابع أن الخطوة الثالثة تتمثل بالاتفاق على القرار الفلسطيني والتحرك السياسي بما يتطلب إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير عبر تشكيل مجلس وطني جديد عبر الانتخابات حيثما أمكن.
وأكد هنية أن مصر أبلغت حماس باستمرار رعايتها لملف المصالحة الفلسطينية وأن لقاءات واتصالات الحركة مع حركة فتح مستمرة ولم تنقطع للتغلب على ما تواجه المصالحة من “صعوبات”.





