Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

هيومن رايتس ووتش: التهجير القسري في مخيمات الضفة يرقى إلى جرائم حرب

21 نوفمبر، 2025

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، إن حملة التهجير القسري التي نفّذتها القوات الإسرائيلية ضد سكان مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية المحتلة ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت المنظمة أن نحو 32 ألف شخص أجبروا على النزوح في شهري يناير وفبراير من هذا العام، ولم يُسمح لغالبيتهم بالعودة إلى منازلهم حتى بعد توقف العمليات العسكرية نشطًا في بعض المناطق المجاورة.

وجاء في التقرير الذي أعدّته المنظمة واستنادًا إلى مقابلات ميدانية وتحليل صور أقمار صناعية ومواد مصوّرة، أن القوات الإسرائيلية شنت هجمات واسعة على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس مطلع العام، شملت عمليات طرد قسري ومنهجية وتدميرًا للبنية التحتية المدنية.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن نادية هاردمان، الباحثة البارزة في شؤون اللاجئين والمهاجرين بالمنظمة، قولها إن “مع تركيز الاهتمام العالمي على غزة، ارتكبت القوات الإسرائيلية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهيرًا عرقيًا في الضفة الغربية، والتي ينبغي التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها”.

وشمل تحقيق المنظمة مقابلات مع 31 فلسطينيًا نازحًا من المخيمات الثلاثة، واعتمد على تحليل صور أقمار صناعية لتوثيق “الدمار الواسع النطاق”.

وذكرت هيومن رايتس ووتش في تقريرها المؤلف من 105 صفحات بعنوان «كل أحلامي تم محوها: التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية على يد إسرائيل» أن جنودًا أطلقوا النار على أشخاص حاولوا العودة إلى منازلهم، ولم يُسمح إلا لعدد ضئيل باستعادة ممتلكاتهم.

كما رصدت المنظمة أعمال تجريف وفتح طرق داخل المخيمات وإغلاق جميع المداخل، مما يعقد إمكانية العودة الآمنة والسكن الكريم.

وأشار التقرير إلى أن مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات) وثّق تضرر ما لا يقل عن 1,460 مبنى في المخيمات الثلاثة حتى أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف أن موجة الاعتداءات تأتي ضمن تصعيد أوسع في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن القوات الإسرائيلية في عام 2025 وحده نفّذت نحو 7,500 غارة على بلدات وقرى فلسطينية، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وخلال العامين الماضيين، استشهد أكثر من 1,000 فلسطيني واعتُقل آلاف آخرون في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

ودعت هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها، مشيرة إلى أن الانتهاكات المتصاعدة تستلزم تحقيقات محايدة ومستقلة وملاحقة القادة والمسؤولين المعنيين أمام جهات قضائية ذات اختصاص.

وقالت هاردمان إن على الدول فرض “عقوبات محددة” على قادة إسرائيليين ورفع تنفيذ مذكرات المحكمة الجنائية الدولية.

وتعكس نتائج التقرير مخاوفًا متزايدة من تحول سياسات على الأرض إلى خلق واقع ديموغرافي وجغرافي يبقي المساجين الفلسطينيين خارج مساكنهم ويقوّض آفاق حل سياسي يقوم على إقامة دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة.

وجاء تقرير هيومن رايتس ووتش في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الدولية لبحث السبل لوقف دوامة العنف وحماية المدنيين في الضفة وغزة على حدّ سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى