Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

واشنطن تتجه لإدارة مسار تفاوضي مباشر مع إيران بمعزل عن إسرائيل

25 مارس، 2026

تتجه الولايات المتحدة إلى إدارة مسار تفاوضي مباشر مع إيران بمعزل عن إسرائيل، في خطوة تعكس إعادة ترتيب الأولويات داخل الإدارة الأمريكية، وتكشف عن تباين واضح في إدارة الحرب الدائرة، بين مسار عسكري مستمر ومسار دبلوماسي يُدار خلف الكواليس.

وتؤكد معطيات أمريكية أن إسرائيل ليست طرفًا مباشرًا في المفاوضات الجارية حاليًا بين واشنطن وطهران، رغم إبقائها على اطلاع بالتطورات، في مؤشر على حصر القرار التفاوضي داخل الدائرة الضيقة للرئيس دونالد ترامب وفريقه.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه ترامب تعليقًا جزئيًا لمدة خمسة أيام للضربات التي كانت تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، في خطوة هدفت إلى فتح نافذة دبلوماسية، وأسهمت في تهدئة الأسواق العالمية.

لكن هذا التعليق لا يشمل بقية العمليات العسكرية، حيث تستمر الضربات ضد أهداف عسكرية وصاروخية وبحرية، ضمن ما تصفه الإدارة الأمريكية بمسار “الضغط المستمر”.

وتشير التصريحات الرسمية إلى أن الاستراتيجية الحالية تقوم على مسارين متوازيين: مواصلة العمليات العسكرية من جهة، والانخراط في محادثات دبلوماسية من جهة أخرى، في محاولة لفرض شروط تفاوضية أفضل.

في هذا السياق، يقود المفاوضات مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، مع احتمال إشراك نائب الرئيس في مراحل لاحقة، ما يعكس أهمية هذا الملف داخل البيت الأبيض.

في المقابل، تنفي طهران بشكل رسمي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما يعكس فجوة في الروايات بين الطرفين، ويزيد من تعقيد المشهد.

أما إسرائيل، فتبدو في موقع المراقب الحذر، حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اطلاعه على المحادثات، مشيرًا إلى أن أي اتفاق يجب أن يراعي المصالح الحيوية لبلاده.

لكن تصريحات نتنياهو تعكس أيضًا استمرار النهج العسكري، إذ شدد على أن العمليات ضد إيران ولبنان ستتواصل، بغض النظر عن المسار التفاوضي.

ويكشف هذا الموقف عن تباين ضمني بين واشنطن وتل أبيب، حيث تميل الأولى إلى اختبار خيار التفاوض، بينما تركز الثانية على استثمار الزخم العسكري لتحقيق مكاسب ميدانية.

ويطرح استبعاد إسرائيل من طاولة المفاوضات تساؤلات حول حدود التنسيق بين الطرفين، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمعهما في الملفات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى من خلال هذا النهج إلى الحفاظ على مرونة أكبر في التفاوض، دون قيود قد تفرضها الحسابات الإسرائيلية، خصوصًا فيما يتعلق بشروط أي اتفاق محتمل.

في الوقت ذاته، يظل الهدف الأمريكي المعلن هو التوصل إلى اتفاق يحد من قدرات إيران العسكرية، ويضمن أمن حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل.

لكن الجمع بين التصعيد العسكري والتفاوض يثير شكوكًا حول جدية المسار الدبلوماسي، حيث يُنظر إلى الضربات المستمرة كأداة ضغط أكثر منها مقدمة لتهدئة حقيقية.

وتعكس هذه الاستراتيجية نمطًا متكررًا في السياسة الأمريكية، يقوم على استخدام القوة العسكرية لتعزيز الموقف التفاوضي، وهو ما قد ينجح في فرض تنازلات، لكنه يحمل أيضًا مخاطر التصعيد.

في المقابل، تواجه إيران معضلة مزدوجة، بين الاستجابة للضغوط والدخول في مفاوضات بشروط صعبة، أو الاستمرار في المواجهة مع ما يحمله ذلك من كلفة متزايدة.

كما تظل مسألة مضيق هرمز أحد أبرز محاور التفاوض، في ظل تهديدات متبادلة وتأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى