حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من كارثة صحية وشيكة بعد توقف معظم محطات توليد الأكسجين التي تغذّي المستشفيات، وقالت إن 12 محطة فقط من أصل 34 لا تزال تعمل، وذلك في ظل استمرار منع إدخال قطع الغيار والمعدات الفنية اللازمة للصيانة.
وأوضحت الوزارة أن المحطات القليلة الباقية تعمل فوق طاقتها القصوى وفي ظروف ميكانيكية معقّدة، وأن الأعطال الفنية تتكرر فيها، ما يجعل تلبية احتياجات المرافق الصحية بالغة الصعوبة.
أقسام في دائرة الخطر
وحدّدت الوزارة الأقسام الأكثر تأثراً بالأزمة، وهي 72 وحدة عناية مركزة تواجه خطر التوقف عن العمل، و54 وحدة للأطفال الخدّج تحتاج حضاناتها إلى مستويات ثابتة من الأكسجين، و19 وحدة عناية للأطفال تراجعت قدرتها على تقديم الرعاية التنفسية للحالات الحادة والمزمنة.
ووصفت الأكسجين بأنه “شريان الحياة” الذي لا يمكن الاستغناء عنه، وطالبت بفتح عاجل ومباشر للمعابر أمام قطع الصيانة والمعدات الفنية. وكان مدير عام الهندسة والصيانة في الوزارة قد أشار إلى أن منظومة تزويد الأكسجين تشهد تدهوراً يهدد بتوقف الخدمة عن الأقسام المنقذة للحياة في المستشفيات والمنازل معاً.
خروقات ميدانية متواصلة
وبالتوازي مع الأزمة الصحية، تواصلت الهجمات على القطاع في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة وصول خمسة شهداء إلى المستشفيات خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بينهم شهيدان جديدان وثلاثة انتُشلت جثامينهم، إضافة إلى 18 إصابة. وبذلك ارتفعت الحصيلة منذ بدء سريان الاتفاق إلى 1,265 شهيداً و4,198 مصاباً، فيما انتُشل 813 جثماناً.
وارتفع إجمالي الحصيلة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,399 شهيداً و174,310 جرحى، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات مع عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
وفي وسط القطاع، قضى مصاب متأثراً بجراحه جراء استهداف سابق لشارع البركة في مدينة دير البلح، وتعرّضت الأطراف الشمالية لمخيم البريج لقصف مدفعي وإطلاق نار. وجنوباً، أصيب طفل بنيران الاحتلال التي طالت خيام النازحين في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس، فيما تعرّضت مناطق شرق المدينة لقصف مدفعي متقطع.
وفي مدينة غزة، أصيب عدد من المواطنين بقصف مدفعي طال حي التفاح، وسقطت قذيفة على منزل في محيط مفترق السنافور فاشتعلت فيه النيران، بحسب مصادر محلية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





