أعلنت وزارة الصحة في غزة تسجيل ست وفيات جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جراء المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفلان، ليرتفع إجمالي عدد ضحايا الجوع إلى 393 شهيدًا منذ بدء الحرب، بينهم 140 طفلاً.
وأوضحت الوزارة أن 115 حالة وفاة سُجلت منذ إعلان منظمة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) المجاعة رسميًا في القطاع، من بينهم 25 طفلًا، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وسط استمرار الحصار الإسرائيلي.
تحذيرات أممية متصاعدة
قال توم فليتشر، منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، إن هناك “فرصة ضيقة” تمتد حتى نهاية سبتمبر/أيلول لمنع المجاعة من الانتشار إلى دير البلح وخان يونس، محذرًا من أن هذه الفرصة “تتقلص بسرعة”.
ووفقًا لمنظمة مراقبة الجوع العالمية، فإن مئات الآلاف من الفلسطينيين يعانون بالفعل من المجاعة أو يواجهون خطرها المباشر في مناطق تشمل مدينة غزة، التي تشهد في الأسابيع الأخيرة هجومًا إسرائيليًا جديدًا.
من جانبها، قالت وكالة كوغات التابعة لوزارة الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، إن أكثر من 1900 شاحنة محملة بالمساعدات، معظمها غذائية، دخلت غزة خلال الأسبوع الماضي.
لكن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تؤكد أن الإمدادات الحالية غير كافية لتلبية الاحتياجات، في ظل الحصار المشدد وقيود الوصول التي تمنع المساعدات من الوصول إلى جميع المناطق المنكوبة.
وقد تزامن ذلك مع تصعيد عسكري جديد؛ إذ شنت القوات الإسرائيلية هجومًا على أطراف مدينة غزة، وتقدمت لتصبح على بعد كيلومترات قليلة من وسطها. وأصدرت القوات الإسرائيلية تحذيرات للسكان المدنيين لمغادرة المباني الشاهقة قبل قصفها.
وكانت إسرائيل قد أوقفت دخول المساعدات لمدة 11 أسبوعًا بين مارس/آذار ومنتصف مايو/أيار، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم أزمة الجوع.
ومع استمرار الحرب وتقييد المساعدات، يرى خبراء الإغاثة أن الوضع في غزة يقترب من انهيار كامل. ويؤكد مسؤولون أمميون أن المجاعة التي حذرت منها المؤسسات الدولية منذ شهور أصبحت واقعًا، وأن الأرواح تُزهق يوميًا جراء غياب الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب.
ويحذر مراقبون من أن فشل المجتمع الدولي في الضغط لفتح ممرات إنسانية مستدامة سيؤدي إلى اتساع رقعة المجاعة لتشمل جنوب القطاع خلال أسابيع قليلة، ما يضاعف أعداد الوفيات، خصوصًا بين الأطفال والمرضى وكبار السن.





