Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

سفن يونانية تزود إسرائيل سرًا بالنفط والشحنات العسكرية عبر مسارات ملتوية

3 أبريل، 2026

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن شركات شحن يونانية تقوم سرًا بنقل النفط والفحم والبضائع العسكرية إلى إسرائيل، مستخدمة أساليب تمويه تشمل إيقاف أنظمة التتبع وتسجيل وجهات وهمية، في التفاف واضح على القيود التجارية المفروضة.

وبحسب تقرير أعدته حملة “لا مرفأ للإبادة الجماعية” واطلع عليه الموقع حصريًا، تم تسليم ما لا يقل عن 57 شحنة سرية من النفط الخام إلى الموانئ الإسرائيلية بين مايو 2024 وديسمبر 2025، في وقت كانت فيه إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في غزة.

وقد نُقل نحو 47 مليون برميل من النفط إلى إسرائيل عبر تركيا، مع تعطيل إشارات التتبع وإدراج وجهات غير صحيحة، ما يشير إلى أن هذه العمليات جرت بشكل سري وبما يتعارض مع الحظر التجاري التركي على إسرائيل.

وفي عام 2025، شاركت سفن تديرها شركات يونانية في ما لا يقل عن 13 شحنة إلى إسرائيل، تضمنت ذخيرة ومكونات رشاشات ومواد عسكرية أخرى تُستخدم من قبل شركة “إلبيت سيستمز”، أكبر مصنع للأسلحة في إسرائيل.

كما تم شحن ثماني شحنات سرية من الفحم، بلغ مجموعها 751 ألف طن، من جنوب إفريقيا إلى إسرائيل بين أكتوبر 2023 وفبراير 2026، وفق بيانات التتبع وصور الأقمار الصناعية.

وأظهرت البيانات أن غالبية السفن التي نقلت هذه الشحنات تُدار من قبل شركتي Kyklades Maritime Corporation وThenamaris Ships Management، المملوكتين لعائلتي ألافوزوس ومارتينوس، وهما من أبرز عائلات الشحن في اليونان.

وأشارت التحقيقات إلى أن هذه السفن كانت تغادر ميناء جيهان التركي مسجلة وجهات وهمية، غالبًا إلى بورسعيد في مصر، قبل أن تختفي من أنظمة التتبع، ثم تعاود الظهور بعد تفريغ حمولتها في موانئ إسرائيلية، خصوصًا ميناء عسقلان.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن السفن كانت راسية في الموانئ الإسرائيلية في الوقت الذي كانت فيه أجهزة التتبع الخاصة بها متوقفة، ما يعزز فرضية استخدام ما يُعرف بـ“أسطول الظل”، وهو مصطلح يُطلق على السفن التي تتعمد إخفاء تحركاتها للتهرب من العقوبات.

وتنص الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار على إلزام السفن التي تزيد حمولتها عن 300 طن بالإبقاء على نظام التعرف الآلي (AIS) قيد التشغيل، ما يجعل تعطيله انتهاكًا للقواعد البحرية الدولية، باستثناء بعض السفن الصغيرة.

وبحسب التقرير، فإن السفن التي نقلت الفحم من جنوب إفريقيا كانت تعلن وجهتها إلى ميناء دمياط المصري، رغم أنها لم ترسُ هناك، حيث كانت توقف إشاراتها في البحر المتوسط أثناء توجهها شرقًا، ثم تعيد تشغيلها لاحقًا.

ويرتبط جزء كبير من النفط المنقول إلى إسرائيل بخط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان، الذي يمتد من أذربيجان إلى البحر المتوسط، ويتم تكريره لاحقًا ليستخدم كوقود للطائرات العسكرية والمركبات القتالية.

وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل تحصل على ما لا يقل عن 30% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الخط، الذي تديره شركة “بي بي” البريطانية، ما يبرز أهمية هذا المسار في دعم البنية العسكرية والاقتصادية الإسرائيلية.

في السياق ذاته، تصاعدت الضغوط من قبل نشطاء وحركات عمالية في أوروبا لوقف إمدادات الأسلحة والوقود إلى إسرائيل، حيث شهدت عدة موانئ إضرابات احتجاجًا على استمرار هذه الشحنات.

وأكدت آنا سانشيز، المتحدثة باسم حملة “لا مرفأ للإبادة الجماعية”، أن مالكي السفن يعمدون إلى تعطيل أنظمة التتبع وتزوير الوجهات وتعريض البحارة للخطر من أجل تحقيق أرباح، مشددة على ضرورة محاسبتهم.

كما لعبت السفن اليونانية دورًا مباشرًا في نقل معدات عسكرية، حيث نفذت سفن مثل “كونتشيب إيرا” و”مارلا بول” و”جامايكا” و”زيم أمريكا” شحنات تضمنت مكونات أسلحة لصالح شركة “إلبيت سيستمز”.

ونجح نشطاء وعمال موانئ في بعض الحالات في تعطيل هذه العمليات، حيث تم منع تحميل شحنات ذخيرة في اليونان وفرنسا، في إطار حملات متصاعدة تستهدف وقف الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل.

وتشير هذه المعطيات إلى وجود شبكة دولية معقدة تساهم في استمرار تدفق الوقود والأسلحة إلى إسرائيل، رغم القيود المعلنة، وهو ما يعكس تداخل المصالح الاقتصادية مع النزاعات السياسية والعسكرية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى