قطاع غزة – قدس االيومية
أكّد الناطق باسم “حركة المقاومة الإسلامية” (حماس) حازم قاسم ، أنّ حركته أبلغت وفد لجنة الانتخابات المركزية، الذي التقى قياداتها وقيادات الفصائل الفلسطينية الأخرى في مقر الحركة بمدينة غزة، جهوزيتها لخوض الانتخابات.
والتقى وفد اللجنة، برئاسة رئيسها حنا ناصر، الاثنين، بوفد من حركة “حماس” يرأسه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وقائد الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، والفصائل الأخرى في مكتب الأخير في مدينة غزة.
وقال قاسم: “تم إبلاغ اللجنة أن “حماس” جاهزة لخوض الانتخابات وتسهيل مهام اللجنة من أجل الوصول لانتخابات حرة ونزيهة”.
ولفت إلى أنّ “حماس” ترى أنّ تفاصيل الانتخابات وآلياتها تخضع للتوافق الوطني، وأنّ “الحركة ستلتزم بما يتم التوافق عليه وطنياً، وستكون جزءاً من حالة الإجماع هذه”.
وقبيل الاجتماع، قال السنوار للصحافيين: “كنا ومازلنا مع خيارات شعبنا، ونحن جاهزون للانتخابات دوما، وسنجعل منها رافعة لتصويب مسارات استراتيجية في تاريخ شعبنا”.
وكان الرئيس محمود عباس تعهد بالدعوة لإجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة عقب إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر/أيلول المنصرم.
وقال عباس حينها: “سأدعو إلى انتخابات عامّة في الضفّة الغربيّة وغزّة والقدس، وسنُحمل من يعترض على الانتخابات المسؤوليّة أمام الله والمجتمع الدولي والتاريخ”.
وعقب اللقاء الفصائلي بلجنة الانتخابات، جدد هنية التأكيد على أن “حماس” جاهزة من الآن للانتخابات و”سنحترم نتائجها في حال توفرت شروطها”.
وقال هنية، في المؤتمر الصحافي للمشاركين بالاجتماع: “متمسكون بإجراء انتخابات شاملة رئاسية، تشريعية، مجلس وطني، وأيضا متمسكون بتحقيق الوحدة الفلسطينية”. ولفت إلى أهمية “إعادة ترتيب النظام السياسي ومنظمة التحرير الفلسطينية”.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر أن الوفد سيعود غدا إلى رام الله و”لديه شعور أننا اقتربنا كثيرا من الانتخابات”.
وأشار ناصر إلى الاتفاق على عدد من البنود التي تتعلق بالانتخابات والموقف الوطني منها. وشدد على أنه بعد هذا اللقاء “سائرون في الاتجاه الصحيح نحو انتخابات رئاسية وتشريعية، وفي المستقبل مجلس وطني”.
من جانبها رحَّبت رحَّبت قيادات الفصائل الفلسطينية بالموافقة على إجراء الانتخابات، مطالبين بضرورة توفير أجواء من الحرية والديمقراطية وضمانات لإنجاحها.
وقال القيادي بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة إن لقاء وفد لجنة الانتخابات المركزية بالفصائل الفلسطينية اليوم بيّن استعداد الكل الوطني للتعاطي مع الانتخابات بروح المسؤولية؛ بما يمكن من تعزيز ركائز الديمقراطية، والعودة للشعب لقول رأيه.
وقال أبو ظريفة في تصريح صحفي إنه من أجل ضمان نجاح الانتخابات يتوجّب التحضير لها من خلال حوار على مستوى قيادي مقرر لفتح الطريق لمعالجة العديد من القضايا الوطنية.
وأكد أبو ظريفة أهمية هذا اللقاء للتوافق على إجراء الانتخابات الفلسطينية وقوانينها وضمان سيرها بأجواء من الحرية والديمقراطية؛ “بما يمكن من احترام نتائج الانتخابات لفتح الطريق نحو توحيد الحالة الوطنية وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية”.
وكان رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر قال خلال مؤتمر صحفي عقده بمكتب حركة حماس وبحضور ممثلي الفصائل، “نحن الآن سائرون في اتجاه إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ونأمل في المستقبل أن نجري انتخابات مجلس وطني”.
وأضاف ناصر: “سعدنا بلقاء هنية وباقي الفصائل واتفقنا على عدد من البنود المتعلقة بالانتخابات والموقف الوطني، وسنعود لرام الله غدًا، وأملنا أن تعود اللحمة الوطنية بتكاتف الجميع”.
من جانبه، أكد رئيس حركة حماس إسماعيل هنية أن اللقاء مع لجنة الانتخابات يكتسب أهمية خاصة من حيث التوقيت والنتائج، مبينا أن الفصائل أكدت أننا مستعدون وجاهزون للاحتكام لصناديق الاقتراع وإرادة شعبنا.
من جانبها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حرص شعبنا على تذليل كافة العقبات لضمان إجراء انتخابات شاملة “رئاسية وتشريعية ومجلس وطني”.
وقال عضو اللجنة المركزية بالجبهة إياد عوض الله , إن تزامن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية يجب أن يأتي ضمن توافق وطني.
وأوضح عوض الله أن القوى الوطنية خلال لقائها مع وفد لجنة الانتخابات المركزية كانت حريصة على تذليل العقبات، وأن تقدم موقف إيجابي باتجاه إجراء الانتخابات ضمن حوار وطني شامل.
وذكر أن لجنة الانتخابات المركزية جاءت برسالة تؤكد ضرورة إجراء الانتخابات، “وتحدثت بشكل مطول حول ذلك، وتباحثت مع الفصائل حول عملية إجراء الانتخابات، وسيكون هناك رسالة إيجابية حول ذلك من الكل الوطني”.
وبيّن عوض الله أن حركة حماس أبدت مرونة عالية بقبول إجراء الانتخابات ضمن توافق وطني مع الكل الفلسطيني؛ كي تكون انتخابات ناجحة.
وأضاف أن “الانتخابات خطوة هامة لإعادة بناء كل مؤسسات شعبنا السياسية باتجاه توحيد كل الجهود ومواجهة كل المخاطر التي تهدد مشروعنا الوطني”.
بدورها، أكدت الجبهة التحرير الفلسطينية أن التوافق الوطني على إجراء الانتخابات ضرورة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.
وقال القيادي بالجهة سفيان مطر ,إن إجراء الانتخابات سواء تشريعية أو رئاسية يجب أن يكون ضمن توافق من الكل الفلسطيني الوطني لضمان نجاحها.
وأعرب مطر عن أمله بتحقيق توافق فلسطيني شامل على إجراء الانتخابات للخروج من حالة الانقسام التي يعاني منها شعبنا.
ولفت إلى أن الفصائل ناقشت باستفاضة مع وفد لجنة الانتخابات السبل والطرق اللازمة لضمان نجاح انتخابات عامة، مؤكدًا أهميتها كخطوة على طريق تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.
من ناحية أخرى قال القيادي في حركة فتح يحيى رباح ، الإثنين، إنه يرجو أن يكون إعلان حركة حماس الموافقة على إجراء وخوض الانتخابات جادا، لا يعقبه تفسيرات مختلفة.
وأعرب رباح عن أمله في “أن تذهب حماس للانتخابات بنية صافية، وألا تستجيب لأي طرف وضغوط”.
وأضاف “نرجو أن تكون موافقة حماس على الانتخابات وطريقة إجرائها ناجحة، وأن تهيئ الطريق للمصالحة وإنهاء الانقسام الذي كان برغبة إسرائيلية ووقعنا في فخه”، مشددا على أنه يجب مغادرة ساحة الانقسام والذهاب للمصالحة ونجعلها واقعا لمواجهة الاحتلال.
وتابع رباح “نرجو أن تكون الموافقة التي أعلنها هنية دون مماطلات اعتدنا عليها من حماس، ويجب الذهاب فورًا إلى ما تحدث به عباس وأعلنه بإجراء انتخابات عامة في غزة والضفة والقدس”.
واعتبر القيادي بفتح أن المصالحة دائما أولوية لفتح، مضيفا “نحن مع الفصائل، لكن المبادرة التي طرحتها كانت ركيكة لا نريد اتفاقيات جديدة ونريد تطبيق الاتفاقيات السابقة “.




