موسكو – قدس اليومية
كشف رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، خلال لقاء مع قناة “الميادين” اللبنانية، الثلاثاء، أن حركته “رفضت التعاطي مع دعوات الإدارة الأميركية لعقد لقاءات سرية”.
وقال هنية: “رفضنا أن يكون بيننا وبين الإدارة الأميركية أي لقاءات سرية، لقناعة الحركة بأن هذه اللقاءات ستستثمر لصالح رواية تريد أن تمررها واشنطن”.
وأضاف أن واشنطن حاولت تمرير رواية أن إعلان “صفقة القرن” تم “بترتيبات مع أطراف فلسطينية، خاصة المقاومة وحركة حماس، التي تعلن رفضها، ولكنها من تحت الطاولة تجلس مع الإدارة الأميركية”.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت واشنطن خطة مقترحة لسلام مزعوم، عُرفت إعلاميا باسم “صفقة القرن”، والتي رفضتها “حماس”.
وتتضمن الصفقة المزعومة، إقامة دولة فلسطينية في صورة “أرخبيل” تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها “في أجزاء من القدس الشرقية”، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل، وهو ما لاقى رفضا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا بشكل واسع.
وكان هنية التقى يوم الثلاثاء، برئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، في العاصمة الروسية موسكو.
وقالت الحركة في بيان مقتضب إن “هذا الاجتماع يأتي في إطار اللقاءات الرسمية التي يعقدها وفد حماس الذي وصل إلى موسكو مساء الأحد، مع القيادة الروسية ومكوّنات المجتمع الروسي”.
ونقلت حماس عن كوساتشوف تأكيده على موقف بلاده الرافض لصفقة القرن الأميركية ولتداعياتها على القضية الفلسطينية، وتعهده ببذل الجهود لإفشالها بالعمل المشترك مع كل الدول التي ترفضها.
وشدد كوساتشوف على ضرورة وجود موقف فلسطيني موحد يعزز توجه بلاده، والجهود العربية، والدولية لضمان إفشال الصفقة”.
ودعا هنية إلى ضرورة اتخاذ المزيد من الخطوات العملية التي تضمن عدم المساس بالحقوق الفلسطينية المشروعة، وإيقاف المؤامرات كافة التي تُحاك ضدها”، مشيدًا بالموقف الروسي تجاه القضية الفلسطينية والرافض للصفقة المزعومة.
وكان هنية قد التقى أمس الإثنين، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو، وبحث الطرفان ثلاثة ملفات رئيسية، وهي المصالحة الفلسطينية، وصفقة القرن، والعلاقات الثنائية.
كما كشف هنية خلال حوار أجراه مع قناة “RT” الروسية، يوم أمس، أن حركته عرضت على روسيا أربعة خيارات لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وقال هنية إن “حماس عرضت خلال لقائها مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، 4 خيارات لتحقيق المصالحة الفلسطينية”، مضيفا أن “الخيار الأول هو إجراء الانتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يتمثل الخيار الثاني بعقد اجتماع وطني خارج الضفة ليتسنى لجميع الفصائل المشاركة فيه”، مُشيرا إلى أن الخيار الثالث كان عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، فيما تمثل الخيار الرابع بتشكيل حكومة وحدة وطنية بالاتفاق مع كافة الفصائل.



