غزة- دفع تشديد إسرائيل قيود حصار قطاع غزة واستمرار تعثر إعادة إعماره بأن يكون العام المنقضي “الأسوأ اقتصاديا” على القطاع بحسب ما جاء اليوم (الأحد) في تقرير اقتصادي.
وذكر تقرير أصدرته غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة تلقت وكالة أنباء (شينخوا) نسخة منه، أن إسرائيل “استمرت خلال عام 2017 بإتباع سياساتها وإجراءاتها العقابية بحق قطاع غزة عبر إضافة العديد من السلع والبضائع إلى قوائم الممنوع دخولها إليه”.
وأفاد التقرير بأن إسرائيل لا تزال تمنع دخول العديد من السلع والبضائع و المواد الخام والمعدات والآليات والماكينات وقطع الغيار إلى قطاع غزة فيما تقيد دخول مواد البناء.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت واحتجزت العشرات من التجار ورجال الأعمال لدى تنقلهم عبر حاجز (بيت حانن/إيرز) مع قطاع غزة، فيما تجاوز عدد التجار ورجال الأعمال الممنوعين والمسحوب تصاريحهم 3 الأف شخص.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة الذي يقطنه ما يزيد عن اثنين مليون فلسطيني منذ منتصف عام 2007 على أثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأوضاع فيه بالقوة.
وشهد عام 2017 ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة بحيث بلغت 46.6 بالمائة في الربع الثالث من العام المنقضي بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ويقول البنك الدولي إن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا من حيث الكثافة السكانية.
ونبه التقرير إلى استمرار تعثر إعادة إعمار قطاع غزة عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير عليه منتصف عام 2007 بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي و”عقم” آلية دخول مواد البناء عبر آلية الأمم المتحدة.
وذكر أن كمية ما تم إدخاله من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة منذ انتهاء الهجوم الإسرائيلي حتى الآن لا تتجاوز اثنين مليون طن وهي لا تمثل سوى 30 بالمائة من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة.
وأوضح أن قطاع غزة يحتاج إلى 6 مليون طن خلال نفس الفترة لتلبية الاحتياجات الطبيعية فقط, فيما لا تزال هناك حاجة إلى 38 بالمائة من الاسمنت لحالات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال الهجوم الإسرائيلي.
وانعكس ذلك بحسب التقرير بشكل واضح على ما تم إنجازه على صعيد إعادة إعمار الوحدات السكنية بحيث أن ما تم إنجازه في الوحدات السكنية المدمرة كليا إعادة بناء 5 ألاف و755 وحدة سكنية من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا.
وبلغ عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء 818 والوحدات السكنية التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 602 والوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 3 ألاف و825 وحدة سكنية.
وقدر التقرير عدد الذين ما زالوا نازحين وبدون مأوى جراء الهجوم الإسرائيلي الأخير بحوالي أكثر من 4 ألاف و500 أسرة، فيما لا تزال هناك فجوة في التمويل لحوالي 3800 وحدة دمرت كليا وأكثر من 56 ألف وحدة متضررة بشكل جزئي.
وأشار التقرير إلى أن المبالغ التي تم تخصيصها لإعادة إعمار القطاع الاقتصادي في غزة لم تتجاوز حتى الآن مبلغ 25 مليون دولار فقط بما لا يتجاوز 16.5 بالمائة من إجمالي أضرار القطاع الاقتصادي.
ويذكر أن عدد المنشآت الاقتصادية التي تم استهدافها في الهجوم الإسرائيلي في كافة القطاعات بلغ 5153 منشأه اقتصادية بحجم أضرار يزيد عن 152 مليون دولار.
كما رصد التقرير إغلاق السلطات الإسرائيلية معبر (كرم أبو سالم/كيرم شالوم) وهو المنفذ التجاري الوحيد مع قطاع غزة 112 يوما خلال عام 2017 بما يمثل 30 بالمائة من عدد أيام العام.
وعليه أكد التقرير الاقتصادي أن قطاع غزة مع نهاية عام 2017 “دخل في مرحلة الانهيار الاقتصادي, وأصبح نموذج لأكبر سجن في العالم” في ظل النقص الشديد في الخدمات الأساسية لسكانه.
وطالب التقرير المؤسسات والمنظمات الدولية بالضغط الفعلي على إسرائيل لإنهاء حصارها لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات القطاع من السلع والبضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط.





