على الرغم من رفع الطوق العسكري الذي فرضته إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد انقضاء “عيد الغفران” اليهودي، إلا أن سلطات الاحتلال أبقت على حالة التأهب الكبيرة في كافة أجهزتها الأمنية والعسكرية، حتى العيد القادم، بسبب “إنذارات ساخنة” باحتمال تنفيذ عمليات فلسطينية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه أبقى قواته التي دفع بها لمناطق الضفة الغربية والحدود وإلى مناطق التماس، وكذلك إلى القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، في حالة التأهب الكاملة.
كما دفع جيش الاحتلال، وفق خطة الطوارئ التي يعمل بها منذ العيد اليهودي الأول، الذي حل نهاية الشهر الماضي، بـ 26 كتيبة عسكرية جديدة للمناطق الفلسطينية، إضافة إلى الوحدات السابقة، مع تركيزه على مناطق شمال الضفة.
ووفق ما أعلنت سلطات الاحتلال، فإن العمل بخطة الطوارئ سوف يستمر حتى “عيد العرش” اليهودي القادم، والذي يحل بعد أيام.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية تدرس إمكانية إرسال تعزيزات للقوات العاملة في الميدان، خشية من تصعيد أمني، وذلك بعد ورود العشرات من الإنذارات الجديدة باحتمال وقوع عمليات جديدة.
وكانت تقارير عبرية ذكرت أنه خلال “عيد الغفران”، الذي انقضى ليل الأربعاء، نفذت قوات “الإيجوز” الخاصة نشاطا عسكريا في قرية دير الحطب قرب نابلس لاعتقال مطلوب ينتمي إلى مجموعة “عرين الأسود”، وأنه تخلل النشاط العسكري تبادل إطلاق نار، قبل أن يسلم المطلوب نفسه.
وكانت قوات الاحتلال ركزت، في خطتها العسكرية، على مناطق شمال الضفة الغربية، خاصة مدن نابلس وجنين، التي تنشط فيها خلايا عسكرية مسلحة، تتهمها إسرائيل بتنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار على جنودها.
وفي سياق قريب، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن محاولة إطلاق نار إضافية وقعت، فجر الخميس، في موقع عسكري بالقرب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدم وقوع إصابات بين صفوفه، فيما انطلقت قوة لتمشيط المنطقة.
ووفق بيان جيش الاحتلال، فإن الساعات الـ 24 الماضية، شهدت العديد من الأعمال الفلسطينية المقاومة، منها إلقاء زجاجات المولوتوف على جنود الاحتلال أثناء تواجدهم في مدينة رام الله، وكذلك إلقاء زجاجات أخرى صوب قوة للجيش في قرية شيوخ قرب الخليل، لافتا إلى أن قواته اعتقلت عدداً من الشبان.
وأفادت إحصائية فلسطينية أن مقاومين وشباناً ثائرين نفذوا 22 عملًا مقاومًا استهدفت قوات الاحتلال ومستوطنيه، أبرزها اشتباكات مسلحة وعمليات إطلاق نار، أدت إلى إصابة جنديين إسرائيليين.
والجدير ذكره أن حالة الغضب الفلسطينية تصاعدت، رفضا لتصاعد هجمات المستوطنين على المسجد الأقصى، وكذلك رفضا لإجراءات الاحتلال والهجمات الدامية التي نفذها مؤخرا وراح ضحيتها عدد من الشبان، في عمليات إعدام ميدانية.
ولا تزال المنظمات الاستيطانية المتطرفة توزع الدعوات على أنصارها، للمشاركة في أكبر اقتحام للمسجد الأقصى خلال “عيد العرش” القادم، والذي دعت فيه جمهورها من المستوطنين المتطرفين، للعمل من جديد على إدخال القرابين لساحات المسجد.
وقد واصلت الجماعات الاستيطانية اقتحاماتها اليومية للمسجد الأقصى، استعداداً للاقتحام الكبير، وقام مستوطنون بأداء “طقوس تلمودية” في المسجد، بحماية وفرتها شرطة الاحتلال الخاصة.
وفي المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية لاستمرار النفير وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، من أجل حمايته من هذه الهجمات، التي يعمل الاحتلال من ورائها على تقسيم المسجد مكانياً وزمانياً.





