حذر مسؤول فلسطيني اليوم الأحد من تصاعد اعتداءات المستوطنين والمستعربين في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم عن مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس قوله إن “هناك مؤشرات بتصاعد هجمات المستوطنين، والقيام بأعمال إرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم، عقب مقتل أحد المستوطنين في مدينة الخليل، يوم أمس”.
وأضاف أن “الليلة الماضية شهدت الكثير من الاعتداءات، وتكسير عدد من المركبات في محيط محافظة نابلس”، داعيا إلى “إعادة تفعيل لجان الحراسة في القرى والبلدات المحاذية للمستوطنات؛ تحسبا لأي اعتداءات قد تطال حياة المواطنين”.
وبحسب الوكالة، “انتشر المستوطنون بكثافة في الشوارع والمفترقات جنوب نابلس، وهاجموا مركبات المواطنين المارة، ما أدى إلى تحطيم زجاج وتضرر عدد منهم”.
وكان مسلح فلسطيني قتل إسرائيليا وأصاب ثلاثة آخرين في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة قبل أن يستشهد برصاص حارس أمن.
يشار إلى أن الوضع في الضفة الغربية متوتر للغاية منذ شهور، وتكررت أعمال العنف بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
ومن جانبها كانت قد حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، من دعوات أطلقتها جمعيات استيطانية إسرائيلية للحصول على المزيد من الأسلحة، معربة عن إدانتها لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وخصوصا قاطفي الزيتون.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إنها “تحذر من دعوات أطلقتها جمعيات استيطانية للحصول على المزيد من الأسلحة، خاصة في ظل الازدياد الملحوظ في معدل اعتداءاتهم على الفلسطينيين بأشكالها المختلفة”.
وأشارت إلى أن “ظاهرة ميليشيات المستوطنين المسلحين وحماية الجيش الإسرائيلي لممارساتهم الاستفزازية أصبحت أوضح من أي وقت مضى، كما ازدادت الحالات الموثقة التي أطلق بها مستوطنون النار على الفلسطينيين”.
وأكدت الوزارة أن “اعتداءات المستوطنين تندرج في إطار توزيع الأدوار مع الجيش الإسرائيلي، وليس فقط لترويع وقمع الفلسطينيين وتسهيل عمليات سرقة أرضهم، لكنها توظف من قبل إسرائيل لتحقيق المزيد من أطماعها الاستعمارية”.
ومنذ بدء موسم قطاف الزيتون مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، شهدت الحقول اعتداءات ومواجهات عنيفة بين عشرات المزارعين والمتطوعين الفلسطينيين من جهة، والمستوطنين من جهة أخرى بحماية من الجيش الإسرائيلي.
وتفيد بيانات حركة “السلام الآن” الحقوقية الإسرائيلية، بوجود نحو 666 ألف مستوطن و145 مستوطنة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من حكومة إسرائيل) بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.




