حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الأحد من تداعيات استمرار مجموعات صهيونية متطرفة في إقامة دروس وحصص توراتية بالقرب من مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك.
وأكدت الحركة -في تصريح صحفي- أن إجراء الدروس التوراتية يأتي في سياق خطط فرض التقسيم الزماني والمكاني مقدمةً “لتغيير معالم الأقصى وهويته لصالح الرواية الصهيونية الزائفة والهيكل المزعوم”.
وقالت حماس إن الشعب الفلسطيني وجميع قوى المقاومة لن يسمحوا بتدنيس المسجد أو تقسيمه، وشددت على أنه “سيبقى إسلاميا خالصا مهما كلّف الثمن”.
كما دعت الحركة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى “تحمّل مسؤولياتهما التاريخية بالتحرك العاجل لحماية القدس والأقصى من خطر التهويد والتدنيس الذي سيؤدي إلى مآلات وتداعيات خطيرة”.
ويقع مصلى باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى المبارك، حيث أعيد افتتاحه في فبراير/شباط 2019 فيما عُرفت بـ”هبة باب الرحمة”، رغم قرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه قرابة 16 عاما، باعتباره جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى. ومنذ إعادة افتتاحه، تضيّق الشرطة الإسرائيلية على المصلين وحراس المسجد فيه.
وفي سياق متصل، بدأت منظمات “جبل الهيكل” و”جبل المعبد” بتنظيم حصص لتدارس التوراة بالقرب من مصلى باب الرحمة، بحراسة وحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وبحسب الباحث فخري أبو دياب فإن “سلطات الاحتلال تعمل على ترسيخ تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، تحديدًا في المنطقة الشرقية، عبر اقتسام المنطقة زمانيًا ومكانيًا، واقتطاع هذا الجزء؛ لتكون بداية إقامة الكنيس اليهودي”.
وقال أبو دياب في حديث صحافي إن “جماعات الهيكل تحاول الضغط على المنطقة الشرقية بما فيها مصلى باب الرحمة، برعاية المؤسسة الرسمية الاحتلالية؛ في محاولة لاقتطاعها بشكل دائم وفصلها عن المسجد الأقصى وفتح باب الرحمة لجعله موطئ قدم، لأداء الطقوس التلمودية، وتغيير الموقع ليكون كنيسًا، وتكون الخطوة الأولى في فرض سيطرة الاحتلال بشكل كامل على المسجد الأقصى”.
وتوقع مراقبون مقدسيون أن يتم تزويد المنطقة بمقاعد خشبية؛ من أجل إقامة محاضرات تلمودية وتوراتية، مع ممارسة كافة الطقوس.



