قالت منظمة “هانديكاب إنترناشونال” الدولية الإنسانية، إن الاحتلال إسرائيلي ألقى 45 ألف قنبلة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى منتصف يناير/كانون الثاني.
وأضاف نائب مدير العمليات الدولية في المنظمة، جان بيار ديلومييه، في حديث لإذاعة فرنسا الدولية، إن 3 آلاف قنبلة من بين هذه القنابل لم تنفجر، وستشكل خطراً إضافياً على المدنيين عند العودة إلى المناطق التي نزحوا منها.
وأوضح ديلومييه، إن غزة مليئة حالياً بالمئات من القنابل والقذائف التي لم تنفجر وستتسبب بتلوث لا يصدق في القطاع، مبيناً أنها ستدوم طويلا بعد الحرب، وتشكل مخاطر على المدنيين لأجيال، وحتى أوقات السلم النسبي كانت هذه الذخائر تقتل وتشوه بانتظام.
من جانبه، قال خبير إزالة المتفجرات بالدائرة الأممية للأعمال المتعلقة بالألغام تشارلز بيرش، إن غزة حاليا مليئة بالمئات إن لم يكن الآلاف من الذخائر غير المنفجرة.
ولفت بيرش، في حديث لصحيفة واشنطن بوست، إن غزة حاليا مليئة بالمئات من الذخائر عالية التقنية التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل ولم تنفجر، مضيفاً أنه “سيكون التلوث لا يصدق، مثل شيء من الحرب العالمية الثانية”.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قال إن إسرائيل أسقطت أكثر من 25 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، أي ما يعادل قنبلتين نوويتين، وذلك حتى الثاني من نوفمبر/تشرين ثاني الماضي.
وتنتمي أغلب القنابل الثقيلة التي تم إسقاطها على قطاع غزة إلى عائلة “أم كي 80” المصنعة في الولايات المتحدة، وتم استعمالها بكثرة أثناء الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
ويشار إلى أن القنبلة النووية التي أسقطتها الولايات المتحدة الأميركية على هيروشيما وناغازاكي في اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية في أغسطس/آب 1945 قدرت بنحو 15 ألف طن من المتفجرات.
ويعني ذلك أن القوة التدميرية للمتفجرات التي ألقيت على غزة تزيد على ما ألقي على هيروشيما، مع ملاحظة أن مساحة المدينة اليابانية 900 كيلومتر مربع بينما مساحة غزة لا تزيد على 360 كيلومترا، وفقا للمرصد الأورومتوسطي.
وكانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، قالت إن هناك “أسبابا منطقية” للقول بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب العديد من “أعمال الإبادة” وصولا إلى التطهير العرقي في قطاع غزة.
وأضافت ألبانيزي، في تقرير لها، سيرفع إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حمل عنوان “تشريح عملية إبادة”، أن “الطبيعة والحجم الساحقين للهجوم الإسرائيلي على غزة، وظروف الحياة المدمرة التي تسبب بها، تكشف نية لتدمير الفلسطينيين جسديا بوصفهم مجموعة”.





