دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية حول الأسلحة التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي تؤدي إلى تبخر أجساد الشهداء خلال حرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضد قطاع غزة.
وأوضح المرصد في تقرير له، أن هناك احتمالية لاستخدام الاحتلال قنابل تولّد حرارة شديدة تؤدي إلى تبخّر أو انصهار أجساد الضحايا، مبيناً أن لجوء جيش الاحتلال إلى إحداث دمار هائل في مربعات سكنية بأكملها خلال قصفه على القطاع يؤدي إلى أعداد ضخمة من القتلى والمصابين، يثير مخاوف من احتمال استخدامه “أسلحة حرارية” أو ما يعرف باسم “القنابل الفراغية”، والتي تشتهر في المجال العسكري بفاعليتها في تدمير الكهوف ومجمعات الأنفاق الأرضية.
وأكد أنه وثق عدة حالات لشهداء قضوا في غارات مدمرة لمبانٍ سكنية، ولدى محاولة انتشال جثثهم اتضح اختفاء البعض منهم أو احتمال تحولهم إلى رماد، وهو ما يثير علامات استفهام بشأن ماهية القنابل المستخدمة في هذه الهجمات، مشيراً إلى أن آلاف الضحايا ما يزالون في عداد المفقودين، إمّا لعدم القدرة على انتشالهم من تحت الأنقاض؛ أو لعدم توفر المعدات والإمكانات الفنية، أو لعدم العثور على جثامينهم في أماكن أزيلت منها الأنقاض، أو لإخفائهم قسرًا من الاحتلال.
وشدد المرصد على ضرورة فتح تحقيق دولي في استخدام إسرائيل أسلحة محرمة دوليًا، بما في ذلك القنابل الحرارية التي يعتقد أنها تعمل باستخدام متفجرات تقليدية صغيرة لإنتاج سحابة من الجزيئات أو القطرات شديدة الاشتعال ومن ثم قيام عبوة ناسفة ثانية بإشعال سحابة المواد القابلة للاحتراق، ما يولد درجات حرارة عالية جدا تصل إلى 2500 درجة مئوية بما يؤدي إلى حرق شديد في الجلد والمناطق الداخلية من الجسم وبالتالي تفحم الجثث حد التبخر أو الانصهار الكامل، لاسيما في الأماكن التي تكون فيها سحابة التفجير أكثر كثافة.
وأوضح أن جيش الاحتلال استخدم وما يزال أنواعًا مختلفة من الأسلحة والذخائر وقوة تدميرية غير متناسبة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في انتهاك لقواعد الحماية للمدنيين وممتلكاتهم من مخاطر الحرب، والتي يوفرها القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 34 ألف شهيد معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 75 ألف مصاب، كما يواصل اقتحام مناطق الضفة الغربية وينفذ حملات اعتقال واسعة في صفوف الفلسطينيين.





