تأكيد وفاة الأسير من مدينة الخليل
أكدت مصادر عائلية، في وقت متأخر من يوم الأربعاء، استشهاد الأسير الفلسطيني معتز الأطرش أبو سنينة، المقيم في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، داخل أسوار السجون الإسرائيلية. وأفادت المصادر بأن الأسير كان قيد الاعتقال الإداري منذ فترة تقارب العام، دون أن تتوافر حتى اللحظة تفاصيل دقيقة حول الظروف التي أدت إلى وفاته أو المكان المحدد الذي وُجد فيه جثمه.
ولم يصدر أي بيان رسمي من جهات مختصة يوضح ملابسات هذه الحالة الجديدة، مما ترك عائلة الأسير والمجتمع المحلي في حيرة من أمرهم بشأن مصير المعتقل. وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الحراك الشعبي والمطالبة الدولية بالتحقيق في ظروف الاحتجاز التي يعاني منها الفلسطينيون داخل المؤسسات العقابية.
إحصائيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين
وتشير البيانات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى استمرار ارتفاع حصيلة الشهداء من الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر عام 2023. وقد بلغ عدد الشهداء الذين تم تأكيد هوياتهم رسمياً حتى التاسع من أغسطس عام 2026 نحو تسعة وتسعين شهيداً، بينهم ثلاثة وخمسون أسيراً من قطاع غزة.
وعلى الصعيد التاريخي، وثقت الهيئة هويات ما مجموعه ثلاثمائة وثمانية وعشرين شهيداً منذ عام 1967 وحتى الآن. وتحذر الهيئة من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الواقع الكامل، نظراً لعدم الكشف عن مصير عدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين، خاصة أولئك القادمين من قطاع غزة، مما يشير إلى وجود فجوة بين الحالات المؤكدة وحالات الاختفاء القسري المحتملة داخل السجون.
تدهور الأوضاع الصحية والاحتجازية
وتستند التقارير والشهادات المتداولة حول ظروف الاحتجاز إلى مزيج من الإفادات الشخصية والأسرية والتقارير الطبية المستقلة، التي تتحدث بشكل متكرر عن تدهور خطير في البنية التحتية للرعاية الصحية المقدمة للأسرى. وتشير هذه الروايات إلى ممارسات منهجية تشمل التجويع المتعمد، والتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الأدوية الأساسية والعلاجات اللازمة للحالات المزمنة.
ويؤكد الناشطون الحقوقيون أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، والتي تلزم دولة الاحتلال بضمان الرعاية الطبية الكافية لجميع المحتجزين. وتدعو المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان شفافية كاملة حول أسباب الوفيات المتكررة بين صفوف الأسرى الفلسطينيين.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.


