قال الدفاع المدني الفلسطيني إن 36 شخصا على الأقل، بينهم 15 طفلا، استشهدوا في غارات إسرائيلية على منزلين في شمال قطاع غزة في وقت يواصل الاحتلال تصعيد عدوانه بهدف التطهير العرقي.
وأسفرت غارة استهدفت منزلا في جباليا عن قتل 25 شخصا على الأقل، بينهم 13 طفلا، وإصابة أكثر من 30 آخرين.
وقال الدفاع المدني إن غارة أخرى على حي الصبرة في مدينة غزة أسفرت عن قتل ثمانية أشخاص، مضيفة أن عددا من المدنيين ما زالوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
وقال مسعفون إن الغارة في مدينة غزة أدت إلى استشهاد وائل الخور، المسؤول في وزارة الرعاية الاجتماعية، وسبعة أفراد آخرين من عائلته بما في ذلك زوجته وأطفاله.
منذ الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، يشن الجيش الإسرائيلي هجوماً جوياً وبرياً عنيفاً على مناطق في شمال غزة، بما في ذلك جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 51 فلسطينيا استشهدوا وأصيب 164 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يرفع حصيلة القتلى في غزة إلى 43603 شخصا على الأقل منذ بدء الحرب قبل أكثر من عام.
وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الوضع “مروع” في شمال غزة، الذي ظل تحت الحصار و”محروما من المساعدات الأساسية والإمدادات المنقذة للحياة” لأكثر من شهر.
وأدان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عدد المدنيين الذين قتلوا في حرب إسرائيل على غزة، حيث شكلت النساء والأطفال ما يقرب من 70 في المائة من الآلاف من القتلى الذين تمكن من التحقق منهم.
وقال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إن “تصرفات القوات الإسرائيلية تسببت في مستويات غير مسبوقة من القتل والموت والإصابة والتجويع والمرض”.
وعلى الرغم من التحذير الذي وجهته الولايات المتحدة والذي منح إسرائيل شهراً واحداً لتحسين تسليم المساعدات إلى قطاع غزة بحلول 13 نوفمبر/تشرين الثاني، لم تكن هناك أي دلائل تذكر على تحسن الظروف الإنسانية.
وحذر تقييم مدعوم من الأمم المتحدة، السبت، من أن المجاعة باتت وشيكة في شمال قطاع غزة، في تقرير رفضته إسرائيل.
وقال تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إن شحنات المساعدات المسموح لها بدخول غزة أصبحت الآن أقل من أي وقت مضى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي يقومان بـ”تنفيذ عملية تطهير عرقي” في شمال غزة.
ونقلت الصحيفة عن المراسل العسكري للصحيفة، الذي خلص بعد جولة في المنطقة مع القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، إلى أن المنطقة تبدو وكأنها تعرضت لـ”كارثة طبيعية”.
وذكرت الصحيفة أن ضابطا كبيرا، وصفته بأنه العميد إيتزيك كوهين، قائد الفرقة 162، قال للصحافيين: “مهمتي هي خلق مساحة مطهرة… نحن ننقل السكان لحمايتهم، من أجل خلق حرية العمل لقواتنا”.
وعندما سئل عما إذا كان الجيش ينفذ ” خطة الجنرالات “، التي تتضمن التطهير العرقي للمنطقة وقتل أي فلسطيني يبقى فيها، نفى الضابط علمه بذلك، وأصر على أن الجيش “كان يتصرف بناء على تعليمات القيادة الجنوبية [للجيش الإسرائيلي] ورئيس الأركان”.
وأضاف أن فرقته تعمل على تحويل المساعدات الإنسانية بعيداً عن المنطقة المطهرة شمال قطاع غزة باتجاه الجنوب.





