قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان إن مخزوناته الغذائية في غزة نفدت مع استمرار الحصار الإسرائيلي للمساعدات الإنسانية للأسبوع الثامن تقريبا.
وجاء في البيان: “سلّم برنامج الأغذية العالمي آخر مخزوناته الغذائية المتبقية إلى مطابخ الوجبات الساخنة في قطاع غزة”.
وأضاف: “من المتوقع أن ينفد الطعام من هذه المطابخ بالكامل خلال الأيام المقبلة. لأسابيع، كانت مطابخ الوجبات الساخنة المصدر الوحيد للمساعدات الغذائية المستمرة لسكان غزة. ورغم أنها لا تغطي سوى نصف السكان بنسبة 25% فقط من احتياجاتهم الغذائية اليومية، إلا أنها شكلت شريان حياة أساسيًا”.
وأوقفت إسرائيل دخول الغذاء والوقود والأدوية وغيرها من الإمدادات إلى غزة في الثاني من مارس/آذار، قبل أن تستأنف قصفها وعملياتها البرية بعد أسبوعين، منهيةً بذلك هدنة استمرت شهرين مع حركة حماس.
وأدانت جماعات حقوق الإنسان الحصار، ووصفته بأنه “تكتيك تجويع” وحذرت من أنه قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
وقد جدد المكتب الإعلامي الحكومي تحذيره من استمرار تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بشكل متسارع ومخيف، في ظل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار خانق، وتعمده إغلاق المعابر بشكل كامل، ومنع دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية منذ 55 يوماً متواصلة، ما أدى إلى تفشي المجاعة على نطاق واسع، ووضع أكثر من 2.4 مليون إنسان في مواجهة خطر الموت جوعاً.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، إن المجاعة اليوم لم تعد مجرد تهديد، بل أصبحت واقعاً مريراً، إذ سُجلت 52 حالة وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، من بينهم 50 طفلاً، في واحدة من أبشع صور القتل الجماعي البطيء، وفي وقت يعاني فيه أكثر من 60,000 طفل من سوء تغذية حاد.
وبحسب البيان يشتكي أكثر من مليون طفل من الجوع اليومي الذي تسبب بالهزال وسوء البنية الجسمية وأصبحوا في بؤرة الخطر، فيما أُجبرت آلاف الأسر الفلسطينية على مواجهة الموت جوعاً بعد عجزها عن توفير وجبة واحدة لأبنائها.
في ذات السياق فقد دخلت البنية التحتية في قطاع غزة مرحلة الانهيار الكامل، حيث خرجت 38 مستشفى عن الخدمة بفعل قصف الاحتلال “الإسرائيلي” للمستشفيات أو حرقها أو تدميرها بشكل مباشر.
وكذلك أكثر من 90% من محطات المياه والتحلية توقفت عن العمل بسبب انعدام الوقود والتدمير الممنهج في إطار خطة تدمير ممنهجة يقودها الاحتلال الإسرائيلي.
إضافة إلى أن جميع المخابز في قطاع غزة أُغلقت تماماً نتيجة انعدام الطحين والوقود، ورفض الاحتلال إدخال أي شحنات مساعدات إنسانية منذ 55 يوماً.





