Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

إسرائيل تطلق النار على طالبي المساعدة الفلسطينيين مع صدور أوامر تهجير جديدة

31 مايو، 2025

في تصعيد جديد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة المحاصر، تتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي إطلاق النار على عشرات الفلسطينيين الذين يتجمعون في نقاط توزيع مساعدات غذائية تديرها الولايات المتحدة في وسط القطاع.

ويأتي ذلك في وقت تصدر فيه إسرائيل أوامر طرد جديدة لسكان شمال غزة، وسط استمرار تعثر محادثات وقف إطلاق النار التي ترعاها جهات دولية.

في مشاهد وصفتها مصادر فلسطينية بالفوضوية، حاول عشرات الفلسطينيين الحصول على مساعدات غذائية في نقطة توزيع أمريكية وسط القطاع عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليهم، ما أدى إلى إصابة أكثر من 20 مدنياً.

وأكدت المصادر على غياب آلية إنسانية فعالة لتنظيم عمليات التوزيع، مما زاد من الفوضى والأزمة.

ويواجه المدنيون في غزة نقصاً حاداً في الغذاء والدواء، في ظل الحصار الإسرائيلي الكامل المفروض على القطاع منذ 2 مارس 2025.

وأظهرت إحصائيات حديثة صادرة عن مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن 58 شخصاً على الأقل، بينهم 53 طفلاً، قضوا نتيجة مباشرة لسوء التغذية منذ بداية الحرب. كما توفي 242 آخرون بسبب نقص الغذاء والدواء، وكان الغالبية من الأطفال وكبار السن.

وأكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن مستودعاتها في عمان تحتوي على مساعدات كافية لأكثر من 200 ألف شخص لمدة شهر، تشمل الدقيق، والطرود الغذائية، ومستلزمات النظافة، والبطانيات، والإمدادات الطبية. وشددت الوكالة على ضرورة السماح بتدفق هذه الإمدادات “دون عوائق أو انقطاع”.

آلية توزيع مثيرة للجدل وسط انتقادات واسعة

المساعدات التي تم توزيعها مؤخراً قُدمت من خلال مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، وهي منظمة أمريكية إسرائيلية أثارت جدلاً واسعاً بسبب ارتباطها بفضيحة تتعلق بتجاوز البنية التحتية التابعة للأمم المتحدة في توزيع المساعدات داخل غزة.

وأدان كبار المسؤولين الإنسانيين ومنظمات الإغاثة آلية صندوق الإغاثة العالمي، معتبرين أنها غير ضرورية، خاصة في ظل استمرار تدخل الجيش الإسرائيلي في عمليات المساعدة ووقوع هجمات متكررة على المدنيين المنتظرين عند نقاط التوزيع.

ومع دخول الحرب في يومها الـ602، كثفت إسرائيل هجماتها العسكرية، وأصدرت أوامر طرد جديدة لسكان عدة مناطق في شمال القطاع. دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، سكان مناطق العطاطرة، وجباليا البلد، والشجاعية، والدرج، والزيتون إلى النزوح غرباً، محذراً من اعتبار هذه المناطق “مناطق قتال خطيرة” بسبب توسيع العمليات العسكرية.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 180 ألف فلسطيني نزحوا قسراً داخل القطاع بسبب تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأدانت مجموعة تنسيق المخيمات العالمية وإدارة المخيمات الهجمات المباشرة على الملاجئ، ووصفت هذه الحوادث بأنها أصبحت “شائعة”، ما يعكس التدهور الخطير في الحماية المدنية داخل غزة.

وفي ظل التصعيد الميداني، لا تزال محادثات وقف إطلاق النار معلقة، وسط ترقب عالمي لنجاح المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة. قدمت واشنطن اقتراحاً جديداً لكنه قوبل برفض واسع من حركة حماس، التي اعتبرته “مخيّباً للآمال” ويفتقر إلى ضمانات حقيقية لإنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية.
و
أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل قبلت الاقتراح، في حين أوضح مسؤول كبير في حماس، سامي أبو زهري، أن الحركة لا تزال تدرسه، لكنه أكد أن الرد الإسرائيلي “عكس عملياً ما تم الاتفاق عليه”، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار أو الانسحاب، بل أبقت على سيطرتها على آلية دخول المساعدات.

ووصف أبو زهري الاقتراح الإسرائيلي بأنه “سيئ” وهدفه “إجبار الشعب الفلسطيني على الخضوع”، بينما أشار باسم نعيم، المتحدث الرسمي باسم حماس، إلى أن الرد الإسرائيلي “يسعى إلى ترسيخ الاحتلال واستدامة سياسات القتل والتجويع حتى خلال فترات التهدئة المؤقتة”.

الأزمة الإنسانية في غزة تزداد عمقاً

في ظل الحصار المستمر منذ شهور، يتحول قطاع غزة إلى ما وصفه كثيرون بـ”مقبرة مفتوحة”، حيث يعاني سكانه من أوضاع إنسانية مأساوية، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية الأساسية.

وتعتبر نقاط توزيع المساعدات أحد الأمل القليل للمدنيين الذين يواجهون الجوع والتشرد بسبب الحروب المستمرة والهجمات الجوية. لكن استمرار عمليات إطلاق النار والاعتداءات على هذه النقاط يزيد من مأساة المدنيين الذين ينتظرون المساعدة.

المجتمع الدولي يطالب بفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال المساعدات وإيقاف الهجمات على المدنيين، بينما تستمر إسرائيل في توسيع عملياتها العسكرية وتكثيف الحصار، في وقت تواصل فيه الفصائل الفلسطينية الدفاع عن القطاع.

وتتواصل معاناة أهالي غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر وأزمة إنسانية خانقة، مع تفاقم التهجير والشهداء والجرحى جراء إطلاق النار على المدنيين، خاصة في نقاط توزيع المساعدات. وتعكس تعثر محادثات وقف إطلاق النار مدى تعقيد المشهد السياسي والعسكري في القطاع، وسط أزمات إنسانية متفاقمة تحتاج إلى تدخل عاجل وفعال من المجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى