Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

نتنياهو يتوجه إلى واشنطن سعياً لدعم ترامب لتوسيع اتفاقيات أبراهام ووقف الحرب في غزة

28 يونيو، 2025

يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التوجه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الأيام المقبلة، في محاولة لحشد دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع دائرة اتفاقيات أبراهام، والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى وتهدئة الحرب المستعرة في قطاع غزة، وفق ما كشفت عنه هيئة البث الإسرائيلية مساء الجمعة في برنامج “أستوديو الجمعة”.

ويأتي هذا التحرك وسط أجواء من التفاؤل الحذر في الولايات المتحدة وإسرائيل حيال إمكانية تحقيق اختراق سياسي جديد يعيد ترتيب خارطة العلاقات الإقليمية، ويؤدي إلى إنهاء النزاع العسكري مع حركة حماس.

وقال نتنياهو مساء أمس في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية: “لقد حاربنا بشجاعة ضد إيران وحققنا انتصاراً كبيراً. هذا الانتصار يفتح الباب أمام توسيع اتفاقيات السلام، وإطلاق سراح الأسرى، وحسم المواجهة مع حماس. هناك نافذة فرص لا يجوز تفويتها. لا ينبغي أن نضيع حتى يوم واحد”.

ويعتقد صناع القرار في تل أبيب أن مفتاح توسيع اتفاقيات أبراهام يكمن في تقديم التزامات واضحة إلى إدارة ترامب بخصوص إنهاء الحرب في غزة، التي دخلت شهرها التاسع دون حسم عسكري أو اتفاق سياسي شامل.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هناك إمكانية للتوصل إلى توسيع محدود لاتفاقيات أبراهام يشمل سوريا فقط، لكن نتنياهو يطمح إلى صفقة أكبر وأشمل تضم إلى جانب سوريا كلاً من السعودية ولبنان وإندونيسيا وماليزيا.

من جانبه، يفضّل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، صيغة شاملة تشمل إطلاق سراح الأسرى وتوسيع دائرة التطبيع، ويتوقع أن يمارس ضغوطاً كبيرة على قطر – الوسيط المحوري في الملف الفلسطيني – بعد تبلور مقترح متكامل للتهدئة.

وفي هذا السياق، أوضح مسؤولون تحدثوا إلى قناة “أخبار 12” الإسرائيلية، أن “المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في غزة لا تزال مستمرة، لكن لا يوجد اختراق حقيقي حتى الآن”.

إلى جانب التحركات الرسمية، برزت تحركات لعائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، إذ أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن هذه العائلات نسّقت جهودها لمحاولة لقاء الرئيس ترامب خلال زيارته المرتقبة الأسبوع المقبل.

وقال ممثلون عن العائلات لقناة “أخبار 12”: “نعتقد أن ترامب هو الشخص القادر على ممارسة الضغط على الوسطاء، على حماس، وأيضاً على الحكومة الإسرائيلية نفسها من أجل التوصل إلى صفقة شاملة، رغم معارضة وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير”.

وتلقى ممثلو عائلات الأسرى في الأيام الأخيرة إشارات من مسؤولين أمريكيين كبار تفيد بأن الإدارة الأمريكية تبذل جهوداً حثيثة لدفع خطوة أوسع تشمل صفقة تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار، وترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.

ويأتي هذا الحراك في توقيت حساس، إذ تسعى إدارة ترامب المحتملة إلى تحقيق مكاسب سياسية ملموسة في الشرق الأوسط، بما يعزز فرصه الانتخابية المقبلة، في وقت يرى فيه مراقبون أن توسيع اتفاقيات أبراهام قد يحقق دفعة كبيرة لصورة ترامب الدولية والإقليمية.

لكن التحركات تصطدم بتعقيدات عديدة، أبرزها استمرار العمليات العسكرية في غزة، والضغوط الداخلية التي يواجهها نتنياهو من أطراف اليمين الإسرائيلي المتشدد الرافضة لتقديم أي تنازلات لحركة حماس، فضلاً عن التحديات المتعلقة بإقناع دول كبرى مثل السعودية بالمضي قدماً في التطبيع قبل تحقيق تقدم ملموس في القضية الفلسطينية.

وتسود أوساط دبلوماسية إسرائيلية وأمريكية قناعة بأن إنهاء الحرب في غزة بات شرطاً أساسياً لإنجاح أي جهود لتوسيع اتفاقيات أبراهام، خاصة في ظل ما أحدثته الحرب من تداعيات إنسانية وأمنية هائلة على سكان القطاع والمنطقة بأسرها.

وتترقب الأوساط السياسية نتائج زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن، وما إذا كانت ستحقق اختراقاً طال انتظاره على صعيد ملفات التطبيع وتبادل الأسرى ووقف الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى