Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

إسرائيل تستخدم فيديو من مجزرة غزة لتسويق أسلحتها في أوروبا وآسيا

6 ديسمبر، 2025

كشفت تقارير إعلامية دولية أن إسرائيل تستغل مشاهد من حربها المدمّرة على قطاع غزة – والتي خلّفت ما يزيد على 70 ألف قتيل فلسطيني – لعرض قدراتها الهجومية وتسويق أسلحتها للدول الأوروبية والآسيوية، رغم محاولات حكومات غربية إظهار مسافة سياسية من تل أبيب بسبب الاتهامات الواسعة بارتكاب جرائم إبادة جماعية.

وخلال أسبوع التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلي الذي عقد يومي الاثنين والثلاثاء برعاية جزئية من وزارة الدفاع الإسرائيلية وجامعة تل أبيب، عرضت شركات صناعات السلاح، وعلى رأسها شركة IAI الحكومية، مقاطع فيديو تُظهر طائرات هجومية إسرائيلية وهي تنفذ ضربات مباشرة داخل غزة، تتصاعد على أثرها أعمدة الدخان، في محاولة لتقديم هذه العمليات كـ”دليل أداء” على فعالية التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية.

ورغم أن الحكومة البريطانية منعت رسميًا حضور مسؤولين إسرائيليين معرض الدفاع الدولي الأبرز في لندن نهاية الأسبوع الماضي، بحجة استمرار العدوان على غزة، إلا أن عشرات الشركات الإسرائيلية شاركت في الحدث.

كما حضر مسؤولون بريطانيون من السفارة في تل أبيب لمشاهدة الأنظمة العسكرية المعروضة، بما فيها أنظمة استُخدمت مباشرة في الهجوم على المدنيين في غزة ولبنان. السفارة البريطانية أكدت لصحيفة وول ستريت جورنال حضور مسؤوليها الجولة.

وشاركت وفود من أوزبكستان والهند وسنغافورة ودول أوروبية أخرى، بما فيها النرويج التي كانت قد أعلنت قبل أسابيع سحب استثمارات صندوقها السيادي من شركة “كاتربيلر” الأميركية وخمسة بنوك إسرائيلية على خلفية الانتهاكات في غزة.

ومع ذلك، حضر مسؤولون نرويجيون المعرض، في تناقض صارخ بين المواقف الأخلاقية المعلنة والممارسة العملية.

ورغم الانحدار غير المسبوق في صورة إسرائيل عالميًا، حيث أظهر استطلاع لمركز “بيو” في يونيو أن غالبية شعوب العالم – من إيطاليا إلى اليابان – تحمل الآن آراءً سلبية تجاهها، فإن شهية الحكومات لشراء الأسلحة الإسرائيلية تتزايد.

وفي الولايات المتحدة، تراجع دعم إسرائيل حتى داخل شريحة الشباب الجمهوريين، بينما انحدر بين الديمقراطيين قبل أكتوبر 2023.

لكن على المستوى الحكومي، تبدو الأمور معاكسة تمامًا. فصادرات الأسلحة الإسرائيلية متجهة لعام قياسي قيمته 14.7 مليار دولار لعام 2024، بحسب وزارة الجيش الإسرائيلية، مدفوعة بما تسميه الوزارة “الإنجازات العملياتية” في غزة.

وتشير البيانات إلى أن 57% من الصفقات الإسرائيلية خلال العام الجاري هي صفقات ضخمة تفوق قيمتها 100 مليون دولار للواحدة.

وكانت أوروبا أكبر مشترٍ للسلاح الإسرائيلي العام الماضي، بنسبة 54% من إجمالي الصادرات، بينما ارتفعت مشتريات الدول العربية التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل – عبر اتفاقيات إبراهام – من 3% إلى 12%.

وهذا الأسبوع، سلّمت إسرائيل بصورة رمزية نظام الدفاع الصاروخي البعيد “حيتس 3” إلى سلاح الجو الألماني في احتفال أقيم جنوب برلين. وتبلغ قيمة الصفقة 4.6 مليارات دولار، وهي أكبر صفقة دفاعية في تاريخ إسرائيل.

كما أعلنت رومانيا شراء نظام دفاع جوي إسرائيلي بقيمة ملياري دولار، فيما وافق البرلمان اليوناني على شراء 36 نظام مدفعية صاروخية بقيمة 758 مليون دولار.

ورغم الانتقادات الدولية الواسعة والمطالبات المتزايدة بفرض حظر تسليح على إسرائيل بسبب جرائم الحرب في غزة، تكشف مشاركة الدول الأوروبية والآسيوية في هذه المعارض – واهتمامها بما تقدمه من أنظمة قتالية مجربة على المدنيين – عن فجوة عميقة بين الخطاب السياسي وبين الحسابات الأمنية والتجارية التي تواصل تغذية قطاع السلاح الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى