Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الفلسطينيون يحيون ذكرى “يوم الشهيد” تأكيداً على استمرار النضال وتخليداً لتضحيات الآلاف

7 يناير، 2026

يصادف اليوم، السابع من كانون الثاني/يناير، ذكرى “يوم الشهيد الفلسطيني”، المناسبة الوطنية التي أُقرت تخليداً لأرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعاً عن فلسطين، وعن حق شعبها في الحرية والاستقلال والبقاء على أرضه.

ويأتي إحياء هذه الذكرى في ظل واحدة من أكثر المراحل دموية في التاريخ الفلسطيني المعاصر، مع استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته الإنسانية والسياسية.

وأُعلن عن “يوم الشهيد الفلسطيني” رسمياً عام 1969، ليكون مناسبة وطنية جامعة، اختيرت في ذكرى ارتقاء أول شهيد في الثورة الفلسطينية المسلحة، الشهيد القائد أحمد موسى سلامة، الذي استشهد عام 1965 بعد تنفيذه عملية “نفق عيلبون”، ليصبح رمزاً لانطلاق الكفاح المسلح الفلسطيني وبداية مرحلة جديدة من النضال الوطني المنظم.

ومنذ نكبة عام 1948 وحتى اليوم، قدم الشعب الفلسطيني أكثر من 170 ألف شهيد، في مسيرة طويلة من التضحيات دفاعاً عن الأرض والمقدسات، وعن البيوت والحقوق الوطنية، وفي مواجهة سياسات الاحتلال واعتداءات مستوطنيه المتواصلة.

وتشكل أعداد الشهداء شاهداً على كلفة الصراع المفتوح، وعلى حجم المعاناة التي تكبدها الفلسطينيون عبر أجيال متعاقبة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى استشهاد أكثر من 23,800 مواطن فلسطيني خلال العام 2025 وحده، كان معظمهم من قطاع غزة، في ظل حرب مدمرة استهدفت المدنيين والبنية التحتية، وخلّفت أعداداً غير مسبوقة من الضحايا، بينهم آلاف الأطفال والنساء.

وفي سياق متصل، أفادت مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى أن عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين ارتقوا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 بلغ 323 أسيراً، وهم فقط ممن تم الإعلان عن هوياتهم رسمياً، وتمكنت المؤسسات الحقوقية من توثيق استشهادهم، في ظل سياسة الإخفاء والتعتيم التي ينتهجها الاحتلال بحق ضحايا السجون.

وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن أكثر من مئة أسير ومعتقل استشهدوا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، جرى الإعلان عن هويات 86 منهم حتى الآن، من بينهم 50 معتقلاً من قطاع غزة.

واعتبر النادي أن هذه الأرقام تعكس تصاعد سياسات القتل الممنهج داخل السجون، لا سيما بحق معتقلي غزة، الذين يتعرضون لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الحماية التي نص عليها القانون الدولي الإنساني.

وفي هذه الذكرى، يستحضر الفلسطينيون شهداءهم في جميع مراحل الثورة الفلسطينية ومسيرة النضال الطويلة، من مختلف الفصائل، وفي كل أماكن الوجود الفلسطيني، داخل الوطن وخارجه، وفي السجون وعلى الحواجز والحدود، إضافة إلى “شهداء الأرقام” الذين لا يزال الاحتلال يحتجز جثامينهم.

ويحيي الشعب الفلسطيني “يوم الشهيد” من خلال زيارة أضرحة الشهداء، ووضع أكاليل الزهور على النصب التذكارية، وتنظيم المهرجانات والمسيرات الجماهيرية، في رسالة وفاء لمن ضحوا بأيامهم وحياتهم، كي يحيا شعبهم بعزة وكرامة، ويواصل مسيرته نحو الحرية والاستقلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى