Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

 إجماع إسرائيلي على الحرب يكشف تحولات حادة ويصطدم بصورة مُضلِّلة في الغرب

23 مارس، 2026

يكشف تصاعد التأييد الشعبي للحرب داخل إسرائيل عن فجوة عميقة بين الواقع الداخلي والصورة التي تُعرض في الغرب، مع تسجيل نسب دعم غير مسبوقة للعمليات العسكرية ضد إيران.

وتُظهر نتائج استطلاع حديث أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن 93% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون الحرب، في مؤشر يعكس حالة إجماع عابر للتيارات السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وتشير البيانات إلى أن التأييد لم يقتصر على اليمين، بل امتد إلى الوسط بنسبة 93%، وإلى ما يُعرف باليسار بنسبة 76%، بينما بلغ 97% في أوساط اليمين، ما يعكس تراجع الفوارق التقليدية بين الأحزاب في قضايا الحرب والأمن.

ويعكس هذا الإجماع تحولًا في المزاج العام داخل إسرائيل، حيث تتقاطع مواقف الأحزاب الرئيسية حول دعم العمليات العسكرية، بما في ذلك قوى تُقدَّم عادة في الإعلام الغربي كبدائل “معتدلة”.

ويسلط هذا الواقع الضوء على تصريحات شخصيات بارزة مثل يائير لابيد، الذي أكد ارتباط المشروع السياسي الإسرائيلي برؤى دينية وتاريخية، في خطاب يعكس عمق التوجهات الأيديولوجية داخل المشهد السياسي.

ويتزامن ذلك مع استمرار دعم قادة الحكومة، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، للحرب، حيث يربط خطابه بين الأمن القومي والتوسع الإقليمي، في إطار ما يصفه بتهديدات وجودية.

ويبرز هذا التوافق السياسي والشعبي في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية في عدة جبهات، تشمل غزة والضفة الغربية ولبنان، ما يعزز الربط بين السياسات الداخلية والتوسع العسكري الخارجي.

وتُظهر الوقائع أن غياب المعارضة الفعلية داخل إسرائيل للحرب يوازيه تراجع في النقاش الداخلي حول تداعياتها الإنسانية والسياسية، خصوصًا مع استمرار العمليات في الأراضي الفلسطينية.

ويتقاطع هذا المشهد مع اتهامات متزايدة بوجود بيئة إفلات من العقاب، في ظل قرارات قضائية وعسكرية أثارت جدلًا واسعًا، من بينها إسقاط تهم ضد جنود متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة.

ويعكس ذلك، وفق مراقبين، نمطًا أوسع من التعامل مع الانتهاكات، حيث يتم تبريرها أو التقليل من شأنها في الخطاب الرسمي، ما يعزز حالة الاستقطاب داخل المجتمع.

كما يكشف هذا الواقع عن فجوة في الإدراك داخل الولايات المتحدة، حيث تشير تحليلات إلى أن قطاعات واسعة من الجمهور الأمريكي لا تدرك طبيعة التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي.

وتعزو هذه الفجوة إلى طبيعة التغطية الإعلامية، التي تركز على الرواية الإسرائيلية وتقلل من عرض السياق الأوسع للصراع، ما يؤدي إلى فهم جزئي أو مشوّه للأحداث.

ويبرز ذلك في ردود الفعل على الحرب، حيث يستمر الدعم السياسي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة رغم تصاعد الانتقادات الدولية، خصوصًا في ما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة.

وتتزامن هذه التطورات مع تحولات داخل السياسة الأمريكية، حيث أشار مسؤولون سابقون إلى ضغوط لعبت دورًا في توجيه الموقف الأمريكي تجاه الحرب، ما يعكس تعقيدات العلاقة بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى