Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 نفوذ إسرائيل المتزايد في أفريقيا يؤثر على المواقف من الحرب على إيران

25 مارس، 2026

تتهم إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الموقف الحذر الذي تتبناه الدول الأفريقية تجاه الحرب الدائرة، في وقت تفضّل فيه معظم عواصم القارة التزام الصمت أو الاكتفاء بدعوات عامة لخفض التصعيد، ما يعكس تعقيدات سياسية واقتصادية عميقة تحكم قراراتها.

وتشير المعطيات إلى أن رد الفعل الأفريقي على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ظل محدودًا منذ اندلاعها، حيث تجنبت غالبية الدول اتخاذ مواقف حادة، مفضلة خطابًا عامًا يدعو إلى التهدئة دون الانخراط المباشر في الاصطفافات الإقليمية.

في هذا السياق، ترى طهران أن هذا الصمت ليس عفويًا، بل نتيجة ضغوط سياسية تمارسها إسرائيل بدعم أمريكي، بهدف تقليص الانتقادات الدولية وتحسين صورتها في القارة.

ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن إسرائيل عملت خلال السنوات الماضية على توسيع نفوذها الدبلوماسي في أفريقيا، بما يشمل تعزيز العلاقات الثنائية وفتح سفارات جديدة، وهو ما انعكس على مواقف بعض الدول.

لكن محللين يشيرون إلى أن هذا التفسير، رغم طابعه السياسي، لا يخلو من عناصر واقعية، إذ شهدت العلاقات الإسرائيلية الأفريقية نموًا ملحوظًا خلال العقدين الماضيين.

في المقابل، لا يمكن فصل هذا الموقف عن العوامل الاقتصادية، حيث تعتمد العديد من الدول الأفريقية على الدعم المالي والاستثماري من الولايات المتحدة وأوروبا، ما يجعلها حذرة في تبني مواقف قد تعرض هذه العلاقات للخطر.

وتوضح التحليلات أن القارة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك هشاشة الأسواق واعتمادها على الواردات، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات أي تصعيد عالمي، خاصة في مجال الطاقة.

كما تلعب الحسابات السياسية دورًا محوريًا، حيث تسعى الحكومات الأفريقية إلى تجنب الانخراط في صراعات قد تؤدي إلى عقوبات أو ضغوط دبلوماسية.

في هذا الإطار، تبنت العديد من الدول ما يُعرف بـ“الغموض الاستراتيجي”، حيث توازن بين مصالحها المختلفة دون الانحياز بشكل واضح لأي طرف.

ويظهر هذا التوجه أيضًا في موقف الاتحاد الأفريقي، الذي اكتفى بالتعبير عن القلق والدعوة إلى ضبط النفس، دون اتخاذ موقف حازم تجاه العمليات العسكرية.

لكن اللافت أن لهجة الاتحاد تغيرت عندما ردت إيران على أهداف في الخليج، حيث أدان الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ما يعكس حساسية المواقف تجاه أمن الدول الخليجية.

ويعكس هذا التباين صعوبة الوصول إلى موقف موحد داخل القارة، حيث تختلف أولويات الدول الأعضاء، بين من يركز على العلاقات مع الغرب، ومن يسعى إلى تبني مواقف أكثر استقلالية.

كما يشير خبراء إلى أن اعتماد الاتحاد الأفريقي على التمويل الخارجي يحدّ من قدرته على اتخاذ قرارات جريئة، خاصة في القضايا التي تمس مصالح القوى الكبرى.

في المقابل، تواجه إيران تحديًا في كسب دعم أوسع داخل أفريقيا، رغم محاولاتها تقديم نفسها كمدافع عن قضايا التحرر، خاصة القضية الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن التنافس الدولي في القارة، بين الولايات المتحدة والصين وإسرائيل، يضع الدول الأفريقية أمام خيارات معقدة، تجعل الحياد الخيار الأكثر أمانًا.

ويمتد هذا التردد إلى تكتلات دولية مثل “بريكس”، التي تضم إيران، حيث تعرضت لانتقادات بسبب عدم اتخاذ موقف واضح تجاه الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى