Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مركز حقوقي: 350 طفلا في سجون الاحتلال عشية يوم الأسير

14 أبريل، 2026

كشف المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن نحو 350 طفلًا فلسطينيًا يقبعون حاليًا في سجون إسرائيل، قبيل إحياء يوم الأسير الفلسطيني، في ظل تصاعد غير مسبوق في استهداف القاصرين بالاعتقال خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح المركز أن من بين هؤلاء الأطفال معتقلين إداريًا دون تهمة، إلى جانب محكومين، ما يعكس توسعًا لافتًا في استخدام الاعتقال كأداة بحق القاصرين، في مخالفة صريحة للمعايير الدولية الخاصة بحماية الأطفال.

وأشار التقرير إلى تسجيل أكثر من 55,500 حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين منذ عام 1967، في حين سُجلت نحو 1700 حالة اعتقال بعد أكتوبر 2023 في الضفة الغربية وحدها.

كما لفت إلى اعتقال عشرات الأطفال من قطاع غزة، وسط غياب معلومات دقيقة حول مصير عدد منهم، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم.

وأكد المركز أن عمليات اعتقال الأطفال تتم غالبًا عبر اقتحامات ليلية عنيفة لمنازلهم، حيث يتم اختطافهم وتقييد أيديهم وتعصيب أعينهم منذ اللحظة الأولى.

وتوثق شهادات ميدانية تعرض الأطفال للضرب والتنكيل خلال عمليات النقل والاحتجاز، في ظروف وصفها التقرير بأنها “قاسية ومهينة”.

وأشار التقرير إلى تعرض الأطفال لانتهاكات قانونية جسيمة، من بينها خضوعهم لتحقيقات طويلة دون حضور محامٍ أو أحد أفراد العائلة، إلى جانب استخدام العزل والتهديد والحرمان من النوم.

كما تم تسجيل حالات ابتزاز واستدراج أمني، تهدف إلى الضغط على الأطفال وانتزاع اعترافات منهم، في ظروف تفتقر لأدنى معايير العدالة.

وأفاد المركز بأن الأطفال المعتقلين يعانون من أوضاع معيشية صعبة داخل السجون، تشمل الاكتظاظ داخل الزنازين، ونقصًا حادًا في الطعام والمياه والملابس.

وأكدت شهادات من داخل السجون غياب أي معاملة تراعي أعمار الأطفال، ما يزيد من معاناتهم الجسدية والنفسية.

وكشف التقرير عن تدهور الأوضاع الصحية للأطفال المعتقلين، حيث يُحرم المرضى منهم من العلاج اللازم، مع وجود قوائم انتظار طويلة للعمليات الجراحية قد تمتد لأكثر من عام.

وأشار إلى الاكتفاء بتقديم مسكنات مؤقتة، في ظل تفاقم الحالات الصحية وانتشار أمراض جلدية نتيجة انعدام النظافة وضعف الرعاية الطبية.

واتهم المركز السلطات الإسرائيلية باتباع سياسات “تجويع ممنهج” بحق الأطفال المعتقلين، ما يؤدي إلى نقص غذائي حاد يؤثر على نموهم وصحتهم.

كما أشار إلى معاناة الأطفال من ضغوط نفسية كبيرة، خاصة مع فرض قيود على الزيارات العائلية أو حرمانهم منها، ما يزيد من شعور العزلة لديهم.

وحذر التقرير من تداعيات نفسية وتعليمية خطيرة على الأطفال بعد الإفراج عنهم، حيث يواجهون صعوبات في الاندماج مجددًا في المجتمع والتعليم، نتيجة التجارب القاسية التي مروا بها.

ودعا المركز المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل لوقف اعتقال الأطفال، وضمان حمايتهم وفق القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأكد أن استمرار هذه السياسات يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل، ويهدد مستقبل جيل كامل يعيش تحت وطأة الاعتقال والصراع.

وتعكس هذه المعطيات واقعًا متفاقمًا في ملف الأسرى الأطفال، في ظل غياب مؤشرات على تراجع وتيرة الاعتقالات أو تحسين ظروف الاحتجاز.

وفي وقت يقترب فيه يوم الأسير الفلسطيني، تتجدد المطالبات بضرورة تحرك دولي فعّال لوضع حد لهذه الانتهاكات، التي تطال واحدة من أكثر الفئات هشاشة في المجتمع الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى