Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

ناشط فلسطيني: الإمارات تدعم آلة القتل الإسرائيلية ثم تغسل صورتها بمساعدات غزة

5 أغسطس، 2026

هاجم الناشط الفلسطيني المقيم في أوروبا، مشير الفرا، دولة الإمارات العربية المتحدة، وتزايد وتيرة ما تبرمه من صفقات عسكرية غالبيتها بصفة سرية مع إسرائيل في خضم استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة والضم الإسرائيلي للضفة الغربية، وفي وقت يُضغط فيه دولياً لمقاطعة تل أبيب وشركاتها.

ونشر الفرا تدوينة على حساباته الرسمية، يعقب فيها على ما جرى الكشف عنه من وثائق سرية أظهرت إبرام صفقات سرية بين إسرائيل والإمارات في مجالات عسكرية متعددة وبميزانيات مالية ضخمة، وذلك بعد أسابيع من تأكيد تل أبيب علناً إرسالها منظومات دفاع جوي وقوات إلى الأراضي الإماراتية.

وتساءل الفرا: “أهذه شهامتك أيها المسمى زوراً الفارس الشهم؟”، في إشارة إلى ما تعلنه دولة الإمارات بصفة دورية من تقديم قوافل مساعدات إنسانية ضخمة إلى قطاع غزة عبر المنافذ الإسرائيلية، مضيفاً: “سئمنا تسحيجكم أيها المطبلون؛ قليلاً من الكرامة”.

وقال: “هنا في أوروبا، نكافح باستمرار لإغلاق مصانع أكبر شركة سلاح إسرائيلية “إلبيت سيستمز”. دخل السجون البريطانية عشرات المناضلين، وينتظر المئات محاكمتهم لمهاجمتهم هذه الشركة المجرمة”.

وأضاف أنه في الوقت نفسه “نُصعق بأن حجم التعاون العسكري بين حكام الإمارات والصهاينة ازداد منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020. طائرات مسيرة من طراز هيرمز 900، التي تصنعها شركة إلبيت، والتي قتلت عشرات آلاف الفلسطينيين واليمنيين واللبنانيين والعراقيين، وأنظمة استخبارات ودفاع جوي”.

وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية قد نشرت وثائق داخلية مسربة من شركة “إلبيت سيستمز”، تعود إلى مراسلات داخلية بين كبار مسؤولي الشركة الإسرائيلية، ويُعتقد أنها سُربت بعد اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لأحد المديرين التنفيذيين.

وقبل ذلك، كشفت صور أقمار صناعية عن نشر منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية من طراز “باراك” قرب قاعدة الظفرة الإماراتية، إضافة إلى تقارير عن بيع منظومة “سبايدر” الإماراتية من إنتاج شركة “رافائيل” العسكرية الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الإمارات استحوذت على الحصة الأكبر من الصادرات العسكرية الإسرائيلية منذ عام 2021، والتي بلغت نحو تسعة مليارات دولار، إضافة إلى المغرب والبحرين.

وعقب الفرا على ذلك بالقول: “يعني باختصار، الإمارات، بلد الفارس الشهم محمد بن زايد، تساهم في إبادتنا بقوة، وتفتح طريقاً برياً مع السعودية والأردن لإنقاذ إسرائيل من الحصار الذي فرضه شرفاء اليمن على السفن المتوجهة إلى الكيان، بل تتعاون عسكرياً معه خلال حرب الإبادة”.

وتابع أن الإمارات متهمة كذلك بتمويل نشطاء اليمين المتطرف في أوروبا الذين يهاجمون المسلمين والحركات الداعمة لفلسطين، وقال: “تستضيفهم وتخطط معهم، تماماً كما فعلت واشنطن بإسقاط المساعدات على غزة بينما تزود إسرائيل بأشد الأسلحة فتكاً بالفلسطينيين”.

واعتبر الفرا أن حكام الإمارات، بما يرسلونه من مساعدات إلى غزة، “يغطون عوراتهم الوسخة لخداع الغلابة المُجَهَّلين الذين وصل بهم الحال إلى ما يقارب اليأس”.

وبهذا الصدد، انتقد الناشط الفلسطيني ممارسة البعض الفلسطيني أسلوب الدعاية للإمارات، قائلاً: “لا ألوم الغلابة، فالجوع أبو الكفار، بل ألوم المطبلين المسحجين لحكام الإمارات بطريقة لا تليق بكرامة الفلسطيني. وألوم الكثير من الرفاق الذين يهرولون لحضور فعاليات تكريم حكام الإمارات شكراً لمساعداتهم للشعب الفلسطيني. تلك أيادي الحكام القذرة التي تعطي الفتات هنا، وتدعم القتلة الصهاينة بوضوح وبلا خجل هناك”.

وختم الفرا بالقول: “يعني باختصار، اقبلوا هذه المساعدات المغمسة بدم الفلسطينيين، لكن لا تسحجوا”.

ماذا كشفت وثائق صفقات الإمارات وإسرائيل؟

أظهرت الوثائق المسرّبة من “هآرتس” تفاصيل صفقات ومباحثات عسكرية متقدمة بين شركة “إلبيت سيستمز” ودولة الإمارات، شملت طائرات مسيّرة ومنظومات استطلاع واستخبارات وحرب إلكترونية، في إطار توسع التعاون الدفاعي بين الجانبين منذ اتفاق تطبيع العلاقات عام 2020.

وبحسب الوثائق، بدأت التحركات عقب الهجوم الذي شنّه الحوثيون على أبوظبي في يناير/كانون الثاني 2022، عندما قدمت “إلبيت سيستمز” عرضاً لتزويد الإمارات بست طائرات مسيّرة من طراز “هيرميس 900″، مزودة بأنظمة استطلاع واستخبارات متطورة، إلى جانب كاميرات مراقبة عالية الدقة، ومنظومات لاعتراض الاتصالات الخلوية، ومعدات للحرب الإلكترونية، ومحطات تحكم أرضية.

وأظهرت الوثائق أن القيمة الأولية للعرض بلغت نحو 180 مليون دولار، قبل أن تتوسع المباحثات لاحقاً، حيث طلبت أبوظبي زيادة الصفقة إلى 45 طائرة مسيّرة، لترتفع قيمتها الإجمالية إلى ما يقارب 1.3 مليار دولار.

كما كشفت الوثائق عن “قائمة رغبات” إماراتية تضمنت طلب الحصول على أربع طائرات استخبارات إلكترونية مزودة بقدرات متقدمة لجمع المعلومات واعتراض الاتصالات وتنفيذ مهام الحرب الإلكترونية، دون أن توضح الوثائق ما إذا كانت هذه الصفقة قد نُفذت بالفعل.

وتضمنت المراسلات أيضاً عروضاً قدمتها الشركة الإسرائيلية لنقل جزء من عمليات الإنتاج والتجميع إلى داخل الإمارات، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي والعسكري بين الجانبين وتوسيع الشراكة الدفاعية.

من هي شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية؟

تعد أكبر شركة للصناعات العسكرية في إسرائيل، وواحدة من أبرز أهداف حملات المقاطعة الدولية المرتبطة بقطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلية، على خلفية ما يتم ارتكابه من جرائم حرب في غزة والأراضي الفلسطينية عموماً.

وأسفرت حملات المقاطعة والاحتجاج ضد الشركة، منذ سنوات، عن تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية عليها في عدد من الدول الأوروبية، حيث شهدت بريطانيا وإيطاليا وبلجيكا والدنمارك وألمانيا وإسبانيا وإيرلندا وسويسرا مظاهرات واعتصامات متكررة أمام مصانع الشركة ومكاتبها.

ويضاف إلى ذلك حملات قانونية وبرلمانية طالبت بوقف التعاقد مع الشركة بسبب دورها في تصنيع الطائرات المسيّرة والذخائر وأنظمة المراقبة والأسلحة المستخدمة من قبل الجيش الإسرائيلي.

كما دفعت هذه الضغوط عدداً من الجامعات وصناديق الاستثمار والبلديات إلى مراجعة أو إنهاء استثماراتها وعلاقاتها التجارية مع الشركة، وسط تنامي دعوات لفرض حظر على تصدير واستيراد الأسلحة المرتبطة بها.

وامتدت حملات المقاطعة إلى خارج أوروبا، حيث نشطت حركات التضامن مع فلسطين في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية في تنظيم احتجاجات أمام منشآت الشركة ومعارض السلاح التي تشارك فيها، إضافة إلى حملات لمقاطعة منتجاتها والضغط على الحكومات لإلغاء العقود العسكرية معها.

وواجهت “إلبيت سيستمز” خلال الأعوام الأخيرة تعطلاً مؤقتاً في بعض منشآتها نتيجة احتجاجات مباشرة، وتزايدت الضغوط الحقوقية والإعلامية المطالبة بمحاسبة الشركات المتورطة في تزويد الجيش الإسرائيلي بالأسلحة.

وعملياً، اضطرت الشركة إلى إغلاق أو بيع بعض المواقع في بريطانيا بعد سنوات من الاحتجاجات المتواصلة التي قادتها حركة “فلسطين أكشن”، وواجهت منشآت أخرى عمليات إغلاق مؤقتة بسبب الاحتجاجات والتخريب، ما أدى إلى تعطيل الإنتاج في بعض الفترات.

وأُجبرت الشركة على إلغاء أو مراجعة عقود عسكرية في بعض الدول والهيئات المحلية. ففي عدد من الدول الأوروبية، ألغت أو راجعت بلديات وجامعات وصناديق تقاعد استثماراتها في “إلبيت”، كما تعرضت بعض صفقات الشركة لتدقيق سياسي وقانوني أدى إلى تأخيرها أو إعادة النظر فيها.

وقد سحبت صناديق استثمار وبنوك في أوروبا استثماراتها من الشركة أو وضعتها ضمن قوائم المراقبة لأسباب تتعلق بالاستثمار المسؤول وحقوق الإنسان، وهو ما أثر على سمعة الشركة الاستثمارية، إلى جانب استبعادها من معارض دولية أو مواجهة احتجاجات واسعة خلالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى