استهداف مدنيين أثناء الإنقاذ جريمة حرب
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن استهداف المدنيين خلال محاولات إنقاذ الجرحى يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني وقد يشكل “جريمة حرب”. جاء ذلك في مقطع فيديو نشره المرصد الحقوقي (مقره جنيف)، الخميس، بعنوان “غزة تحت القصف.. رغم وقف إطلاق النار”.
قتل طفل محمد الزناتي بقنبلة موجهة
أفاد المرصد بأن الطفل محمد الزناتي قُتل بقنبلة “ميليخوت” الإسرائيلية الموجهة، في غارة مزدوجة استهدفته خلال محاولته إنقاذ رجل أصيب بغارة سابقة شمالي قطاع غزة. أظهر المقطع لحظة استهداف الطفل (14 عاما)، الثلاثاء الماضي، في غارة ثانية، خلال هرعه لإنقاذ أحد عناصر الدفاع المدني بعد إصابته بغارة إسرائيلية أولى في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.
وأضاف المرصد خلال الفيديو: “القنبلة التي استهدفت الطفل في الغارة الثانية هي ميليخوت الموجهة والمصممة إسرائيليا”. وكشف استخدام صاروخ موجه لاستهداف طفل أن الضربة كانت محددة الهدف، ما يفند ادعاءات إسرائيل المتكررة باتخاذ تدابير لتجنيب المدنيين الضرر. وتابع المرصد: “لا يمكن بأي حال تبرير استهداف الجيش الإسرائيلي مدنيين، من بينهم طفل”، وذلك باستخدام قنبلة موجهة لقتلهم.
إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي
وذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قال مطلع يوليو/ تموز الماضي إن إسرائيل قتلت أكثر من 21 ألفا و500 طفل منذ بدء الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأضاف المكتب أن بينهم أكثر من 1022 طفلا أعمارهم دون عام واحد، بينهم أكثر من 520 رضيعا ولدوا خلال حرب الإبادة وقُتلوا فيها. وبحسب المكتب، شكل الأطفال والنساء وكبار السن أكثر من 55 بالمئة من القتلى الذين سقطوا بنيران الجيش الإسرائيلي.
وفيات يومية رغم وقف إطلاق النار
في سياق متصل، أوضح المرصد أن الجيش الإسرائيلي يقتل نحو 4 فلسطينيين يوميا في هجمات مستمرة على القطاع رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي 1386 فلسطينيا وأصاب 4784 في قصف وإطلاق نار متواصل.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





