Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباء

المرصد الأورومتوسطي: غزة أكبر غيتو دموي في التاريخ الحديث وإسرائيل تمارس إبادة جماعية

28 سبتمبر، 2026

غزة: غيتو تاريخي وحصار شامل

وصف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قطاع غزة بأنه تحول إلى أكبر “غيتو” دموي في التاريخ الحديث، حيث تحتجز إسرائيل أكثر من مليوني فلسطيني قسرًا، في سياق ما وصفه بـ”جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة” منذ نحو ثلاث سنوات.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي اليوم الإثنين أن الجيش الإسرائيلي قلص مساحة القطاع إلى نحو الثلث فقط، بعد أن حوّله إلى نطاق جغرافي خانق لا يتجاوز 30% من المساحة الكلية، مما دفع جميع سكان غزة الذين تقلص عددهم بفعل القتل والتهجير والاستهداف المستمر إلى نحو 2.2 مليون نسمة، إلى التكدس في أشرطة رملية ومخيمات بدائية تفتقر إلى أدنى شروط الحياة الإنسانية والآمنة والكريمة.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أن القوات الإسرائيلية فرضت سيطرتها المطلقة على ما بات يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” التي وسّعتها على نحو كبير منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وأقامت مناطق عازلة واسعة التهمت مساحات شاسعة من الأراضي، فيما تعمّد الجيش الإسرائيلي تدمير الأحياء السكنية والبنى التحتية والمرافق المدنية بشكل واسع النطاق ضمن سياسة التدمير الممنهجة، فضلًا عن إصدار أوامر تهجير قسرية ومتكررة بهدف تقليص مساحة العيش المتاحة.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي أن هذا الواقع يمثل امتدادًا وتتويجًا لحصار جائر مستمر منذ عقدين، تحول تدريجيًا إلى منظومة متكاملة من الخنق البري والبحري والجوي، إذ تتحكم إسرائيل بصورة مطلقة في توفير الإمدادات الحيوية كالغذاء والدواء والوقود والمياه، مشيرًا إلى أن هذا الحصار بلغ أوج قسوته منذ بدء الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مترافقًا مع استهداف عسكري شامل ومنع منهجي لدخول المساعدات الإنسانية.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن إسرائيل تستخدم سلاح التجويع أداة فتاكة لإهلاك السكان، بوصفه انتهاكًا مستمرًا وجريمة حرب مكتملة الأركان، إذ أجبر توقف محطات التحلية ومضخات المياه بفعل منع إدخال الوقود مئات الآلاف على استهلاك مياه ملوثة، مقترنًا بإعاقة تدفق الإمدادات الغذائية الأساسية الذي أفضى إلى تفشي سوء التغذية الحاد، على نحو أسفر عن وفاة 460 فلسطينيًا جوعًا، بينهم 164 طفلًا وفق معطيات رسمية، إلى جانب العشرات ممن قضوا في ظروف مماثلة دون أن يجرى رصدهم بسبب انهيار النظام الصحي والمؤسساتي في القطاع.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى التداعيات المميتة لسياسة إغلاق المعابر المتواصلة، مشيرًا إلى أن نحو 20 ألف مريض وجريح فلسطيني، بمن فيهم مرضى السرطان والمصابون بإصابات بالغة التعقيد، تشتد حاجتهم إلى إجلاء طبي فوري لتلقي العلاج في الخارج، بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أن تحكم إسرائيل المطلق في حركتهم واستمرار إغلاق المعابر أدى إلى وفاة المئات منهم وهم ينتظرون السماح لهم بالسفر.

وبيّن أنّ الإغلاق التعسفي للمعابر يتزامن مع خروج معظم المستشفيات عن الخدمة بفعل الاستهداف الإسرائيلي المباشر، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الحيوية للكوادر الطبية المتبقية، بحيث يغدو إبقاء هؤلاء المرضى محتجزين داخل القطاع بمنزلة حكم متعمد بالموت البطيء جراء حرمانهم من حقهم في الرعاية الصحية.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أن الإبادة المستمرة تسببت في كارثة ديموغرافية واجتماعية متعمدة، إذ تتحمل النساء والأطفال العبء الأكبر من ويلات وتبعات المأساة الإنسانية، في ظل الانتهاكات المركبة والانهيار الشامل في خدمات رعاية الأمومة التي تواجهها النساء والفتيات، مشيرًا إلى أن الهجمات العسكرية العشوائية وغير المتناسبة خلّفت نحو 60 ألف طفل يتيم فقدوا والديهم أو أحدهما، إلى جانب 26,370 أرملة فقدن أزواجهن ومعيلهن الرئيسي، على نحو يترك عشرات الآلاف من العائلات دون سند اقتصادي أو حماية اجتماعية، في بيئة منعدمة الموارد تتعرض فيها مراكز الإيواء والخيام للقصف المباشر بشكل يومي ومتكرر.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى