قرار الانسحاب واستجابة للمحكمة
أعلن حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” الإسرائيلي، مساء الخميس، عن قراره بسحب اسم رئيسه سامي أبو شحادة من قائمة المرشحين لانتخابات الكنيست التي ستُجرى في السابع والعشرين من شهر أكتوبر الحالي. جاء هذا القرار مباشرةً استجابةً لتوصية قضائية صدرت عن المحكمة العليا الإسرائيلية، والتي دعت إلى انسحاب أبو شحادة من السباق الانتخابي.
ووفقاً لما نقلته القناة الإخبارية العبرية “12”، فإن الحزب الذي يخوض المعركة الانتخابية ضمن إطار القائمة المشتركة قد حسم موقفه نهائياً بقبول توصية قضاة المحكمة العليا والانسحاب من الترشح للكنيست. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد ساعات قليلة من جلسة عقدت الخميس للنظر في قضية ترشح أبو شحادة، حيث أبلغ رئيس المحكمة العليا القاضي يتسحاق عميت الرئيس السابق للحزب بوجود أغلبية بين أعضاء هيئة المحكمة تؤيد شطب اسمه من القائمة.
المهلة الزمنية والقرارات السابقة
منحت المحكمة العليا أبو شحادة مهلة تصل حتى يوم الجمعة لسحب ترشحه طوعياً، تحذيراً منه بأنه في حال عدم الامتثال، سيضطر القضاة إلى إصدار قرار رسمي بإلغائه وإقصائه من الانتخابات. وتأتي هذه التطورات عقب قرار سابق اتخذته لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر الماضي، والذي تضمن شطب ترشح كلٍ من سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف ضمن القائمة المشتركة.
كما قررت اللجنة نفسها آنذاك شطب القائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، من خوض الانتخابات البرلمانية. وكانت الجهة القضائية العليا قد استدركت على قرارات اللجنة المركزية بتوجيهها نحو الإجراءات القانونية اللازمة لضمان الالتزام بالمعايير المطلوبة قبل إغلاق باب الترشيح.
خلفية القضية والمواقف القانونية
تستند قضية شطب ترشح أبو شحادة بشكل أساسي إلى مقال نشره في الثامن من أكتوبر عام 2023، وذلك غداة الهجوم الذي شنته فصائل فلسطينية على مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة. وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن قضاة المحكمة اعتبروا أن بعض العبارات الواردة في المقال “تثير الاستياء والنفور” لدى شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي.
في المقابل، رفض أبو شحادة الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أمام المحكمة الخميس أنه لا يؤيد “الكفاح المسلح”، وأن الصياغة المستخدمة في الفقرة المثيرة للجدل لم تكن دقيقة، مشيراً إلى أن مقصده الحقيقي كان الدعوة إلى نقل الصراع إلى المسار السياسي فقط. ومن جانبه، أوضح مركز “عدالة” الحقوقي الذي تولى الدفاع عن أبو شحادة أن طلب الشطب يستند إلى مقال واحد فقط، ولا يتضمن دعوة صريحة لدعم العنف المسلح.
وقبلت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية موقف المطالبين بشطب الترشح، الذين ضمّوا جهات يمينية بينها حزب “القوة اليهودية” برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بحجة أن المقال يمثل تأييداً للهجوم، وهو ما ينفيه أبو شحادة تماماً.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




