{“title”:”تحذيرات إسرائيلية من استغلال الطائرات الأجنبية في هجمات بعد حادثة فلاي دبي”,”excerpt”:”مسؤول سابق في الموساد يحذر من مخاطر استخدام الطائرات الأجنبية لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، داعياً لتشديد الإجراءات الأمنية والاستخباراتية وسط مخاوف من تداعيات الحادثة على اتفاقيات التطبيع.”,”content”:”
لا تزال التداعيات الأمنية الناجمة عن حادثة طائرة فلاي دبي تلقي بظلالها على التقديرات الإسرائيلية، حيث تبرز مخاوف متزايدة من إمكانية استغلال الرحلات الجوية القادمة من دول أجنبية لتنفيذ عمليات هجومية داخل الأراضي المحتلة. وتتركز هذه المخاوف حول صعوبة التعامل مع التهديدات التي قد تنطلق من داخل منظومة الطائرة نفسها، مما يستدعي إعادة نظر جذرية في بروتوكولات الحماية.
وأوضح رئيس شعبة إحباط العمليات المعادية في جهاز الموساد، إيلي تسير-كوهين، أن الواقعة تتجاوز كونها مجرد حادث طيران غير اعتيادي، مشيراً إلى وجود مؤشرات استخباراتية تشير إلى محاولة مساعد الطيار السيطرة على الطائرة وتسببه في سقوطها. ولفت إلى أن التحقيقات تجري حالياً للكشف عن الدوافع المحتملة، والتي قد تشمل الإضرار بالعلاقات بين إسرائيل والإمارات أو تقويض اتفاقيات التطبيع القائمة.
ووصف تسير-كوهين هذا السيناريو بأنه أحد أخطر التهديدات الأمنية، نظراً لقدرته على استهداف شخصيات رفيعة المستوى أو بعثات إسرائيلية في الخارج، أو إسقاط طائرات ركاب تحمل عدداً كبيراً من الإسرائيليين. وأكد أن جنسية شركة الطيران لا تلعب دوراً حاسماً في تحديد الهدف، إذ يمكن أن تكون الطائرة أجنبية بالكامل بينما تضم مقصورة الركاب أعداداً كبيرة من المواطنين الإسرائيليين، ما يجعل هذه الرحلات تحدياً أمنياً معقداً.
تحديات الأمن الداخلي والوقاية
وشدد الكاتب على أن معظم المنظومات الأمنية مصممة للتصدي للاختراقات الخارجية، في حين تزداد الصعوبة عند التعامل مع تهديدات داخلية يقوم بها أشخاص يتمتعون بإمكانية وصول مشروعة لأنظمة الطائرة، مثل الطيارين وعمال الصيانة. وأشار إلى أن أصول مساعد الطيار العماني وعدم وجود علاقات دبلوماسية بين بلاده وإسرائيل لا يشكلان سبباً كافياً لاستبعاده أو اعتباره مشتبهًا به في حد ذاته.
واستحضر تسير-كوهين أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 وحادث إسقاط الطائرة الروسية “متروجيت” في تشرين الأول/أكتوبر 2015، كأمثلة على تحول الطائرة إلى وسيلة للهجوم. ودعا إلى تكثيف الجهود الاستخباراتية لرصد المخططات التي تستهدف الطيران المدني، خاصة في الوجهات ذات الوجود الإسرائيلي الكثيف، مع التشديد على أهمية التعاون بين الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية ونظيراتها الأجنبية.
تداعيات اقتصادية وسياسية
وطالب بتشديد الإجراءات الأمنية على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، بما في ذلك تعزيز فحص الركاب والأمتعة، وإعادة التحقق من خلفيات العاملين في المطارات وشركات الطيران بشكل دوري ومستمر، بدلاً من الاكتفاء بالتحقق عند التوظيف. كما اقترح استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات السلوكية والعلاقات غير الاعتيادية.
وحذر من أن تداعيات الحادثة قد تمتد لتطال العلاقات الاقتصادية والسياسية بين إسرائيل والإمارات، حيث قد يؤدي تراجع الإسرائيليين عن السفر على متن فلاي دبي إلى تقليص رحلاتها وتأثير سلبي على حركة التنقل. واعتبر أن هذه التداعيات قد تصب في مصلحة الجهات التي تسعى إلى تقويض اتفاقيات التطبيع، حتى دون وقوع تحطم فعلي للطائرة، لا سيما وأن فلاي دبي كانت من الشركات القليلة التي واصلت رحلاتها خلال فترات الحرب السابقة.
“}
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





