أكد نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، استمرار سلطات الاحتلال في عزل الأسيرة الصحفية بشرى الطويل (33 عاما) منذ نحو 50 يوما، مشيراً إلى أنها تواجه ظروفاً قاسية داخل زنزانتها تتسم بالاعتداءات الجسدية والنفسية المستمرة. وأوضح النادي في بيان له أن المعلومات الواردة حول معاناة الطويل جاءت عقب زيارة ميدانية أُجريت لها مؤخراً، حيث أفادت الأسيرة بتعرض زنزانتها لعمليات اقتحام متكررة من قبل قوات الاحتلال، يتخللها ضرب مباشر ورش الغاز المسيل للدموع عليها، بالإضافة إلى الشتم والتنكيل المتواصل.
وأشار البيان إلى أن عمليات التنكيل والشتم تستمر رغم وجود كاميرات مراقبة تعمل على مدار الساعة داخل مكان احتجاز الأسيرة. وعلى الصعيد الصحي، تعاني الطويل من مضاعفات خطيرة ناتجة عن الظروف القاسية، منها جفاف شديد في العينين والجلد واليدين، وخدر في اليدين نتيجة ارتداء الأصفاد (الكلبشات) لفترات طويلة. وكانت الأسيرة قد عانت سابقاً من مرض الجرب (السكابيوس) قبل نقلها إلى العزل، في ظل حرمانها من الاحتياجات الأساسية اللازمة للعلاج والحفاظ على الصحة العامة.
وتطرقت الطويل إلى صعوبة الظروف المعيشية التي تمر بها، مؤكدة عدم توفر كميات كافية من الطعام، واضطراها لشرب المياه من الحنفية رغم تغيّر لونها إلى الأصفر. كما ذكرت عدم توفر ملابس نظيفة لديها، وعدم قدرتها على غسل ما تمتلكه، فضلاً عن رداءة الفراش الذي تنام عليه واتساخه الشديد لدرجة تشعر معها وكأنها تنام على الأرض، إضافة إلى رداءة البطانية المخصصة لها.
وكشف نادي الأسير أن الطويل نُقلت من سجن «الدامون» إلى قسم العزل في سجن «الرملة»، دون إبلاغها بأسباب هذا النقل. وأشارت الأسيرة إلى أنها وُقّعت في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2026 على أوراق تفيد بنقلها إلى سجن «الدامون»، إلا أنها فوجئت بنقلها فعلياً إلى العزل في سجن «أوهلي عوز» في بئر السبع، حيث لا تزال محتجزة حتى اليوم. وفي سياق موازٍ، جددت قوات الاحتلال أمر الاعتقال الإداري بحق الطويل لمدة أربعة أشهر إضافية، في إطار استمرار استهدافها وملاحقتها كصحفية وأسيرة سابقة.
وطالب نادي الأسير الجهات الحقوقية الدولية، وبخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل لزيارة الأسيرة والطرق على أبواب السجن لمعرفة ظروف احتجازها الفعلية، والعمل على إنهاء عزلها الانفرادي، وضمان حمايتها وتوفير الرعاية الصحية الكافية لها، بالإضافة إلى المطالبة بالإفراج عنها ومتابعة الانتهاكات المرتكبة بحقها وحقوق الأسيرات الأخريات في سجون الاحتلال.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





