أعلن العقيد ربيع القرشي، القائد الميداني للجيش اليمني في محافظة الجوف، السبت، عن استكمال القوات الحكومية السيطرة على سلسلة جبال حويشيان الاستراتيجية. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها للأناضول، حيث أوضح أن هذه السيطرة تحققت عقب معارك مسلحة دارت بين قوات الجيش وجماعة الحوثي.
أهمية استراتيجية للمواقع الجديدة
بيّن القرشي أن التقدم الميداني الذي حققته القوات كان مدعوماً بعمليات إسناد من الطيران الحربي، الذي دمر عشرات الآليات التابعة للحوثيين أثناء المعارك. ولفت إلى أن العملية العسكرية لا تزال مستمرة في المنطقة، مشيراً إلى الأهمية البالغة لهذه الجبال كونها تمثل خط الدفاع الأول عن مدينة الحزم، التي تعد عاصمة المحافظة ولا تزال تحت سيطرة الحوثيين.
وأضاف المصدر نفسه أن السيطرة على هذه المرتفعات تتيح للقوات الحكومية قطع خطوط الإمداد الخاصة بالحوثيين داخل المحافظة، كما تتيح إشرافاً ميدانياً مباشراً على مواقع الجماعة القريبة من الحزم. وكانت القوات الحكومية قد خاضت مواجهات ضد الحوثيين في الجوف يوم الجمعة الماضي، وتمكنت حينها من بسط نفوذها على أجزاء من الجبال قبل أن تستكمل السيطرة عليها بالكامل اليوم.
خلفية الصراع في الجوف
تعد محافظة الجوف واحدة من أهم المناطق اليمنية نظراً لحدودها البرية مع السعودية وقربها من محافظات تقع تحت سيطرة الحوثيين مثل صعدة وعمران وصنعاء، وكذلك محاذاتها لمحافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين اللتين تخضعان لنفوذ الحكومة. وتشهد المحافظة انقساماً واضحاً في خريطة السيطرة العسكرية، حيث يسيطر الحوثيون على الحزم ومناطق أخرى، بينما تفرض القوات الحكومية نفوذها على مناطق مختلفة وسط استمرار التنافس العسكري على المواقع الاستراتيجية.
منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء. وقد أدى التصعيد المتجدد في يوليو/تموز الماضي إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقاً لتقارير أممية، مما كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل/نيسان 2022.
يذكر أن اليمن يشهد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




