تأجيل المحاكمة وانتقادات حادة
أعلنت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، الاثنين، عن قرار تأجيل النظر في قضية رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد والوزير الأسبق مهدي بن غربية. وتندرج هذه القضية ضمن ملف يتهم فيه المتهمان بالإرهاب والتآمر وتمويل المعارضة، وهو ما أثار استياء واسع من قبل منظمات حقوقية وسياسية.
أسس الوشاية والمزاعم المرفوعة
ويعود أصل هذا الملف إلى عام 2024، حيث كشف المحامي سمير ديلو، الذي يمثل مهدي بن غربية، أن التحقيق مع موكله انطلق بناءً على وشاية قدمها أحد السجناء. وتضمنت هذه الوشاية مزاعم مفادها وجود محادثة داخل السجن بين بن غربية والسجين المذكور، ادعى فيها الشاهد أن بن غربية أكد تحويل أموال من الخارج لصالح أطراف تنتمي للمعارضة التونسية.
كما تضمنت الاتهامات تورط الشاهد إلى جانب شخصيات سياسية أخرى، بالإضافة إلى مزاعم تتعلق بمحاولة التأثير في المسار السياسي المحلي وفي الانتخابات البلدية، وحث رجال الأعمال على عدم الانخراط في مسار الصلح الجزائي.
موقف المرصد من التكييف القانوني
وبدوره، عبر مرصد “الحرية لتونس” عن قلقه العميق من إحالة شخصيات سياسية أمام القضاء المختص بقضايا الإرهاب، مشيراً إلى أن الوقائع المادية المحددة التي استند إليها التكييف الإرهابي لم تتضح للرأي العام حتى الآن. وأكد المرصد أن الأفعال المنسوبة بصورة فردية لكل متهم لا تزال غامضة وغير محددة بوضوح.
وطالب المرصد هيئة الدفاع بالتمكين الكامل للاطلاع على جميع الأدلة ومحاضر الأبحاث والتقارير، فضلاً عن مناقشة جميع الشهادات والأقوال التي استند إليها قرار الإحالة. وشدد على ضرورة ضمان ألا تُجرّم الاتصالات السياسية أو دعم المعارضة أو المواقف المتعلقة بالانتخابات والصلح الجزائي بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، في ظل غياب أفعال إجرامية محددة وثابتة.
دعوة لإنهاء التأجيل وضمان المحاكمة العادلة
ودعا المرصد المجتمع الدولي والحقوقيين إلى وضع حد للتوسع في استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب ضد المعارضين والشخصيات السياسية بسبب علاقاتهم أو اتصالاتهم أو أنشطتهم السياسية المشروعة. كما طالب بالتعجيل بالفصل في القضية ووضع حد لتوالي التأجيلات، مع ضمان محاكمة مستقلة وعلنية تحترم قرينة البراءة وحقوق الدفاع.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





