Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير إخبارية

إسرائيل تبتر ساقا صناعيا لجريح فلسطيني

24 أبريل، 2018

غزة- قدس اليومية

قبل عامين تسلم الدراج الفلسطيني علاء الدالي دراجة هوائية بمواصفات عالمية مقدمة من تركيا، لكن ساقه بترت برصاصة إسرائيلية مؤخرا ما تسبب في ضياع مستقبله الرياضي.

ولعلها أثمن هدية حصل عليها في حياته، كانت دراجة سباق رياضية بمواصفات خاصة، وصلته من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شهر سبتمبر / أيلول 2016.

لكن فرحة الدالي لم تكتمل، وذهب تعب التدريب الشاق على الدراجة طوال الفترة الماضية سدى، بعد أن بُترت ساقه جراء إصابته برصاص إسرائيلي، خلال مشاركته في “مسيرة العودة” قرب حدود قطاع غزة.

وأرسلت تركيا ثلاث سفن إلى قطاع غزة، اثنتين وسط وأواخر عام 2016، والثالثة منتصف عام 2017، وحملت نحو 14 ألف طن من المساعدات.

وكان من ضمن المساعدات دراجات هوائية أرسلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هدية شخصية منه لأطفال غزة (ألف دراجة)، وكذلك للرياضيين (10 دراجات).

ويقول الدراج الدالي (21 عاما)، إنه وهب حياته من أجل تطوير نفسه وبناء جسد رياضي قادر على اجتياز مسافات كبيرة جدا عبر دراجته الهوائية.

لكنه يشعر اليوم بعد بتر ساقه بأن “أحلامه تتساقط تباعا”.

وقال “بعد إصابتي مباشرة، شعرت أن الاحتلال فجّر جميع أحلامي التي كنت أبنيها منذ طفولتي، وليس قدمي فقط”.

ولم يتخل “الدالي” عن حلمه الذي بناه في بداية مسيرته الرياضية، وهو “رفع علم فلسطين في منتخبات الدراجات الهوائية العربية والدولية”، ويطمح إلى فعل ذلك بـ “ساق واحدة”، وبالاستعانة بساق صناعية.

وفي الفترة التي سبقت الإصابة، انشغل الدالي في التدرب على ركوب الدراجات الهوائية كي يشارك مع المنتخب الفلسطيني في سباق من المقرر أن يقام في العاصمة الإندونيسية (جاكارتا) الشهر المقبل.

وكان يوميا يقضي ساعات طويلة على دراجته الهوائية التي حصل عليها هدية مقدمة الرئيس التركي أردوغان.

 

وخلال فترة التدرب، انتقل الدالي بدراجته الهوائية وبرفقة أصدقائه من مدينة إلى أخرى في القطاع.

وقال الدالي إن الدراجات التركية كانت بمواصفات عالمية، وساعدته وأصدقاءه في عملية التدرب.

وأوضح أن تلك الدراجات ساهمت في تطوير المهارات الخاصة بركوب الدراجات الهوائية.

وخاض الدالي بهذه الدراجات 3 سباقات محلية، نظمها المنتخب الفلسطيني في غزة.

يستذكر الدالي لحظة إصابته بالرصاص الإسرائيلي قائلا: “ذهبت إلى مخيم العودة المقام قرب الحدود الشرقية لمدينة رفح، كنت مرتديا الزي الرياضي الخاص بي وبشكل سلمي تماما”.

ويقول إنه أصيب بالرصاص الإسرائيلي وهو واقف على بعد 200 متر عن السياج الفاصل بين المخيم وإسرائيل.

وفور إصابته، شعر الدالي بصعقة كهربائية (كما وصفها) ضربت ساقه اليمنى، أسقطته فجأة على الأرض مضرجا بدمائه.

ونقل الدالي على أثر إصابته إلى المستشفى القريب من مكان المخيم، لكنه يقول إنها كانت “مكتظة تماما بالإصابات، ما اضطره إلى الانتظار نحو 3 ساعات تقريبا”.

وبعد ذلك مكث الدالي في العناية المركزة لمدة يومين.

وخضع لنحو 8 عمليات في محاولة “مستميتة” لإنقاذ ساقه، ومستقبله الرياضي، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل، ولم يبقَ خيار لدى الأطباء غير “البتر”، على حد قوله.

كما خضع لعمليات زرع شرايين لكنها أيضا باءت بالفشل، نظرا لما قال إنه “أثر الرصاصة المتفجرة التي تذيب أي شريان يتم زرعه”.

ويتجمهر فلسطينيون عند 5 نقاط قرب الحدود بين غزة وإسرائيل بشكل يومي، في إطار مسيرات “العودة” التي بدأت قبل 26 يوما، ومن المقرر أن تبلغ ذروتها في ذكرى “النكبة” (15 مايو / أيار المقبل)، وتطالب بعودة الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى