تل أبيب- قدس اليومية
أعلن مسؤول في وزارة الطاقة الإسرائيلية اليوم الاثنين أن بحيرة طبريا التي تعد أكبر احتياطي للمياه العذبة في إسرائيل، سوف تُرفد لأول مرة بمياه محلاة من البحر لزيادة منسوبها بعد خمس سنوات من الجفاف.
وقال يحيسكل ليفشيتز نائب مدير وزارة الطاقة إن الحكومة اعتمدت الأحد خطة تقوم على أن ينقل من الآن وحتى سنة 2022 كل عام 100 مليون متر مكعب من المياه المحلاة الى البحيرة عبر أحد روافد البحيرة شمال إسرائيل، التي يتزود منها السكان بالمياه.
وافقت الحكومة على هذه “الخطة العاجلة” وسط موجة الجفاف القاسية والمستمرة للسنة الخامسة على التوالي والتي يعتبرها الخبراء الأسوأ منذ مئة عام.
وستنفذ خطة التحلية بدءاً من العام 2019.
وتابع ليفشيتز أنه “لهذا الغرض يحتاج المشروع لبناء محطتين لتحلية مياه البحر، واحدة في الجليل الغربي شمال اسرائيل وواحدة في جنوب البلاد في نحال سوريك غرب بئر السبع، على أن تنتجا 300 مليون متر مكعب سنويا حتى عام 2023.
وأضاف “تعمل خمس محطات لتحلية المياه في الوقت الحالي في إسرائيل، وتزود هذه المحطات 670 مليون متر مكعب من المياه و80٪ من مياه الشرب التي يستهلكها السكان في إسرائيل”.
وتنقل المياه المحلاة عبر شبكة من الأنابيب موزعة في جميع انحاء البلاد باستثناء منطقة طبريا التي تحصل على المياه من البحيرة.
وأكد أن “الهدف هو تحقيق انتاج 1,1 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2030 من السبع محطات، ولكن يمكن زيادة هذا المستوى إلى 1,2 مليار متر مكعب عند الحاجة”.
تقع بحيرة طبريا في الشمال الشرقي على ارتفاع 213 متراً عن سطح البحر وهي بحيرة عذبة وتنحصر ما بين منطقة الجليل ومنطقة الجولان على الجانب الشمالي لمسار نهر الأردن ضمن منطقة الشق السوري الإفريقي.
تبلغ مساحة البحيرة حوالي 166 كيلومتراً مربعاً، إذ يبلغ طولها 12 كيلومتراً وعرضها 13 كيلومتراً.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو “سنحول البحيرة الى خزان للمياه المحلاة لم يسبق له مثيل”.
وقبل عشر سنوات كانت البحيرة توفر 400 مليون متر مكعب من المياه سنويا. ولكن سلسلة من فصول الشتاء الشحيحة خفضت مستوى المياه الى درجة ان الضخ اقتصر على 30 الى 40 مليون متر مكعب في السنة.
وقال ليفشيتز “إن امدادات المياه المحلاة لا ينبغي ان تتسبب بأي مشاكل بيئية.
لكنه أشار إلى أن تحلية مياه البحر ذات “تكلفة عالية نسبيا لأن كل متر مربع يكلف ما يعادل 70 إلى 80 سنتا أميركياً”.
ومن المتوقع ان تبلغ تكلفة الاستثمارات المتصلة بالخطة 100 مليون شاقل نحو (28 مليون دولار) بحلول عام 2023، وفقا لوزارة الطاقة.





