Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فلسطين

مسؤولون فلسطينيون: إدارة ترامب ستفشل في تأليب الشارع على القيادة الفلسطينية

25 يونيو، 2018

رام الله- قدس اليومية

قال مسؤولون فلسطينيون إن كبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، سيخفقان في مسعاهما لتأليب الشارع الفلسطيني على القيادة الفلسطينية، كما فشلا في الضغط على القيادة للقدوم إلى طاولة مفاوضات يريد الرئيس الأميركي إزالة القدس عنها، وفي استعطاف موقف عربي ضاغط على الفلسطينيين.

وشدد نبيل أبو ردينة، الناطق بلسان الرئاسة لصحيفة “الأيام” المحلية اليوم الاثنين بأن على الإدارة الأميركية أن تدرك أنه لا يمكن بأي حال تجاوز الشرعية الفلسطينية أو الثوابت الفلسطينية والعربية بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقال أبو ردينة: “في النهاية هناك ثوابت فلسطينية وعربية لا يمكن تجاوزها، وهي دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع قضايا الحل النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين”.

وأضاف: “لن يكتب لأي خطة أميركية النجاح إذا تم تجاوز الشرعية الفلسطينية والعربية”.

وتابع أبو ردينة: “الطريق إلى السلام واضحة وهي دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في إطار آلية دولية وفق سقف زمني محدد، إذا كانت هناك جدية أميركية، وإلا فإن كل الجهود التي يقوم بها الجانب الأميركي لن تؤدي إلى أي نتيجة”.

ومن جهته، قال د. نبيل شعث، مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، إن كوشنير وغرينبلات ومعهما السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان “إسرائيليون أكثر منهم أميركيين”.

وأضاف: لا أرى أن الأميركيين قادرون على الضغط على العرب للضغط علينا من أجل القبول بما يعرضوه، وهو حكم ذاتي والقدس عاصمة لإسرائيل وبقاء المستوطنات ودولة في غزة مع سلب أراضي الضفة الغربية، وهو الكلام الأكثر رجاحة عما يخطط له كوشنير وغرينبلات مع نتنياهو واليمين الإسرائيلي.

وشدد شعث على أنه “لا يمكن لأي دولة عربية أن تقبل وتدعم مثل هذا المخطط الإسرائيلي”.

واستهجن شعث دعوة كوشنير للشعب الفلسطيني لمعارضة مواقف القيادة الفلسطينية الرافضة لمفاوضات دون القدس واللاجئين، معتبراً أن محاولة تأليب الشارع الفلسطيني ستفشل.

وتابع: “ليس كوشنير من يقرر من يحكم الشعب الفلسطيني ولا هو من يقرر موقف الشعب الفلسطيني، علماً أن الشعب الفلسطيني في هذا الموضوع متحد تماماً بكل أطيافه في رفض صفقة أميركية تستثني القدس واللاجئين ولا تتضمن قيام دولة فلسطينية على حدود 1967”.

وأضاف شعث، في إشارة إلى تحريض كوشنير للشعب الفلسطيني ضد قيادته: إن “هذا كلام فارغ”.

ووصف شعث تباكي كوشنير ونتنياهو على غزة بـ “دموع التماسيح”، وقال: “موضوع غزة هو موضوع مخز للأميركيين والإسرائيليين؛ فهم من دمروا وحاصروا غزة، ففي العام 1994 حيث كنت وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، فإن ما مرت فيه غزة لتصبح سنغافورة الشرق الأوسط، حيث كنا نصدر بليون زهرة قرنفل سنوياً إلى أوروبا، وكنا نصدر ملابس مصنوعة في غزة إلى متاجر “ماركس أند سبنسر” في لندن، وكل محصول غزة من الفراولة كان يصدر إلى أوروبا، وأقمنا مطاراً، وكنا على وشك بناء ميناء، وأقمنا منطقة صناعية ناجحة في غزة… وجاء الإسرائيليون وبالدعم الكامل من الأميركيين حاصروا غزة ودمروها، والآن يذرفون دموع التماسيح على غزة، ما يريدونه هو أنه تحت غطاء المساعدات الإنسانية أن يتم فرض حل سياسي يسرق الضفة الغربية ويشطب القدس واللاجئين.. هذا مرفوض”

ومن جهته قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان صحافي: “مرة أخرى ترفض الولايات المتحدة الحديث عن مضمون، أو ذكر حقوق الفلسطينيين أو دولة فلسطينية. هذه محاولة لدفع خطة تعزز السيطرة الاستعمارية الإسرائيلية على الأرض والعيش الفلسطيني، بينما تقول للشعب الفلسطيني: إن المال سيعوض عن حقوقنا غير القابلة للتصرف. وردنا سهل وبسيط: فلسطين وحقوق الفلسطينيين ليست للبيع”.

وأضاف: “يمثل كوشنير سياسة الإملاء بدلاً من المفاوضات. لقد ابتعدت إدارة ترامب عن المفاوضات، وعن القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

وشدد عريقات، خلال مؤتمر صحافي عقده في رام الله، على “التمسك بالحقوق الفلسطينية بما فيها حق تقرير المصير وإنجاز استقلال فلسطين وسيادتها على حدود 1967 وعاصمتها القدس والعودة”.

وقال عريقات: “إن التحايل على الشعب الفلسطيني وإغراءه بالمال مقابل حقوقه المشروعة لن ينطلي على أحد، حيث إن فلسطين وحقوق شعبها ليست للبيع”.

وقال عريقات: “إن إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وتحقيق حقوقنا السياسية هي الرؤية التي يتوحَد عليها جميع مكونات الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجدهم، وإن كوشنير يمثل سياسة الإملاءات بدلاً من المفاوضات والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تنصلت منها إدارة ترامب”.

وأضاف: “لقد سمع مساعدو الإدارة الأميركية الحالية، بما في ذلك كوشنير من زملائنا الزعماء العرب أن جوهر الحل يرتكز على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى